أسئلة وأجوبة

ماهي  أنواع اعراض انسحاب المخدر من الجسم؟

أنواع اعراض انسحاب المخدر

 أنواع اعراض انسحاب المخدر من الجسم تعتبر الأعراض الانسحابية من أخطر أعراض الإدمان، والأصعب على الإطلاق في خطوات العلاج، والتي تحتاج إلى جهد طبي وعلاجي كبير من الأطباء المعالجين، وإرادة قوية من المدمن كي يتجاوزها، لكن هذه الأعراض الانسحابية والتي تمثل المرحلة الأصعب في خطوات العلاج من الادمان، ليست واحدة في كل الحالات فهي تختلف حسب عدة عوامل من ضمنها نوع المخدر والجرعات التي تم تعاطيها، والحالة الوظيفية للجسم، وغيرها من العوامل العضوية.

نتناول في هذا المقال بالتفصيل أنواع الأعراض الإنسحابية والعوامل التي تؤدي إلى اختلاف الاعراض الانسحابية، وما هي الأدوية التي تساعد على التخفيف من هذه الأعراض، ومدة تجاوزها، والعوامل التي تساعد على الشفاء منها واستكمال علاج الادمان.

الأعراض الإنسحابية الخطوة الثانية لعلاج الادمان:

تعتبر ظهور الأعراض الانسحابية هي الخطوة الثانية في العلاج، وذلك بعد خطوة تنقية الجسم من سموم المخدرات، لكن هناك من يجعل ظهور الأعراض الانسحابية هي الخطوة الأولى بعد التوقف عن التعاطي نهائيا، حيث يشعر الإنسان الذي يتعاطى المخدرات بعد التوقف ببعض الأعراض المؤلمة في بعض الأحيان، والتي تعتبر هي اولى خطوات ظهور الأعراض الانسحابية، لذلك يمكننا ان نعتبر ان ظهور الأعراض الإنسحابية متداخل مع المرحلة الأولى، أي إنه يمكن العلاج من تنقية آثار السموم والمخدرات من الدم، في نفس وقت ظهور هذه الاعراض الانسحابية.

والأعراض الانسحابية التي تظهر بعد توقف التعاطي تبدأ عنيفة وتحتاج إلى إشراف طبي دقيق وذلك من أجل توقف هذه الأعراض وعلاجها بالأقراص المهدئة والمسكنات، وأيضاً بسبب أن آلام هذه الأعراض قد تدفع الإنسان إلى التوقف النهائي عن العلاج والرجوع إلى التعاطي كي تتوقف هذه الآلام والتي تتراوح بين الآلام العضوية والآلام النفسية.

هل تتشابه الاعراض الانسحابية لجميع كل المخدرات؟

بالرغم من وجود العديد من العوامل والمؤشرات  المرتبطة بظهور الأعراض الانسحابية ، وبالرغم من وجود العديد من المخدرات التي تختلف في ظهور اعراضها والتي تختلف عن أنواع اخرى إلا ان الاطباء من خلال التجارب والدراسات اكدوا ان هناك بعض الأعراض تظهر بشكل مشترك في جميع الحالات التي تعاني من الإدمان وهى تنقسم إلى أعراض عضوية وأعراض نفسية، وفي التقسيم التالي المفصل نتعرف على هذه الأعراض الانسحابية المشتركة، ونبدأ بالأعراض العضوية المشتركة:

  • دوخة وعدم وجود اتزان في حركة الجسم، وذلك بسبب الخلل في وظائف المخ والذي اعتاد دخول مؤثر خارجي وهو المخدر إلى مراكزه وخلاياه.
  • القيء المستمر أو الشعور بالغثيان، وهذا العامل بسبب تأثير المخدرات في الجهاز الهضمي وهو عامل مشترك لجميع المخدرات يختلف فقط في شدة القيء أو الشعور بالغثيان من مخدر لأخر.
  • سرعة في التنفس أثناء الحركة أو المجهور او الجلوس ، مع وجود بعض التشنجات في الجهاز التنفسي والشعب الهوائية وبعض الالتهابات التي يعاني منها المدمن وذلك بسبب طرق تعاطي المخدرات خاصة تلك المخدرات التي يتم تعاطيها عن طريق الشم.
  • التعرق المستمر في جميع أجزاء الجسم، وهذا بسبب الخلل في الهرمونات التي ينتج عنها الادمان، والصداع الشديد الذي يصعب تحمله في كثير من الأحيان.
  • نقص في الشهية وخسارة الوزن ، حيث يعاني الشخص في الأغلب إلى خسارة وزنه بشكل كبير خلال تلك المرحلة.
  • التعرض لبعض نزلات وأعراض البرد و الانفلوانزا، والحكة في الأنف والسيلان واحمرار العين وغيرها من هذه الأعراض الظاهرية.

أما عن الاعراض النفسية المشتركة، فهي عديدة أيضاً وتشترك في جميع اعراض انسحاب جميع المخدرات لكنها تختلف في بعض الأحيان في شدتها من نوع إلى نوع آخر، ومن هذه الأعراض:

  • القلق والخوف والتوتر غير المبرر والذي يكون زائداً في تلك المرحلة.
  • الأرق وعدم النوم المنتظم، او حتى النوم غير الطبيعي والذي يعاني منه طوال هذه الفترة لذلك يلجا الأطباء إلى المنومات والمهدئات.
  • العصبية الزائدة، ومن الممكن أن تؤدي هذه العصبية إلى أذى النفس أو الغير، لذلك لابد له من الإشراف الدقيق على هذه الحالة.
  • الهلاوس وتخيل أشياء غير موجودة في الحقيقة، وهذه الهلاوس طبيعية بسبب انسحاب المخدر من الجسم.
  • الإكتئاب بدرجاته سواء الشديد او المتوسط، وهذا يختلف على عدة عوامل أهمها نوع المخدر.
  • الحزن او السعادة غير المبررين، وهو ما يعرف نفسياً عدم الإستقرار العاطفي.

العوامل التي تؤثر في ظهور الأعراض الانسحابية وعلاجها:

هناك بعض العوامل المؤثرة في ظهور الأعراض الانسحابية على المدمن من هذه العوامل هي أنواع المخدرات والكميات التي تناولها قبل ذلك، حيث تؤثر بعض المخدرات في المخ بحيث تعمل على تدمير الخلايا مما يعني مرور الوقت الطويل حتى ترجع خلايا المخ للشكل الطبيعي وهو ما يسبب بعض الآلام المبرحة التي يشعر بها المدمن في خلال تلك الفترة.

وهذا يقودنا إلى الحديث عن عامل الوقت والذي يظهر أهميته في مرحلة علاج الأعراض الانسحابية نظراًلخطورة وصعوبة هذه المرحلة، وهي المرحلة التي تتراوح مدتها ما بين الأيام المعدودة و3 أسابيع، وهي فترة طويلة يتم فيها التدخل الطبي المباشر من خلال العلاج الذي يعمل على تخفيف الأعراض وتسكينها، وقبل الحديث عن هذه العلاجات نتحدث عن سبب ظهور هذه الأعراض من الأصل على مريض الإدمان.

وذلك أنه من المعروف أن المخ الذي يتكون من ملايين الخلايا، توجد هنا بعض المراكز التي تفرز المواد الأفيونية الطبيعية وهي مواد أشبه بالمخدرات الطبيعية التي تعمل على توازن الإنسان والتخفيف عنه أثناء المشكلات الحياتية او الحزن وغيرها من الضغوط النفسية، وهذه الأفيونات التي تفرز من المخ، تتوقف عندما يتعاطى الإنسان المخدرات بشكل خارجي وهو ما يؤدي إلى توقف تلك المراكز، وتعود هذه المراكز إلى العمل مرة أخرى بعد التوقف النهائي عن المخدرات، وهو ما يستمر لعدة أيام حتى تفرز خلايا المخ هذه المواد الطبيعية بشكل طبيعي وبالطبع يعاني الإنسان من أعراض مزمنة وآلام صعبة قبل إفراز هذه المواد بشكل طبيعي وهو المعروف بالأعراض الانسحابية.

أما عن العلاج الدوائي فهو متنوع حسب الأعراض التي يتعرض لها الشخص، وهو ما نتحدث عليه في النقطة التالية.

علاج الأعراض الانسحابية.. العضوي والنفسي:

ينقسم علاج الأعراض الانسحابية حسب النوع، فهناك من الادوية من يناسب الأعراض الانسحابية من الناحية العضوية، وهناك من يناسبها من الناحية النفسية، نوضحها خلال النقاط التالية:

  • دواء ديتوكسدين: والذي يساعد على تسكين آلام الاعراض العضوية من خلال التحكم في نشاط الجهاز العصبي عن طريق إفراز مادة ألفا 2 في المخ والتي تؤثر في المستقبلات العصبية.
  • دواء دوجماتيل: وهو يعالج في الأساس مرض القولون العصبي لكن الأطباء يصفون هذا الدواء من أجل علاج الاضطرابات الهضمية التي يعاني منها المدمن خلال الأعراض الانسحابية، كما يمكن علاج بعض أنواع الأعراض العضوية الناتجة عن علاج إدمان الترامادول.
  • دواء ديكلوفين: وهو يعالج آلام العظام والمفاصل ومسكن قوي للجهاز العصبي، وهو ما يجعل المعالجين يستخدمونه في بعض الأحيان.
  • أدوية مضادة للإكتئاب: وهذه لعلاج الإكتئاب والهلاوس والتوتر والقلق غير المبررين وهي من الأعراض الإنسحابية الخطيرة على المستوى النفسي والذي يعاني منها المدمن في خلال هذه المرحلة.

وعلاوة على هذه الأدوية يوجد العلاج النفسي والاستشارات النفسية وهي مرحلة تالية لعلاج الأعراض الانسحابية، لكنها تعتبر مرحلة متداخلة معها، فهذه المراحل متلاحقة ومتداخلة في كثير من الأحيان، حتى يصل المتعافي إلى الشفاء النهائي من الإدمان.

في النهاية، لابد لنا من معرفة أن الأعراض الانسحابية هي من أهم خطوات العلاج من الادمان، فهذه الأعراض تحتاج إلى الوقت والجهد كي يتم علاجها نهائياً، حيث أن المدمن يعاني من هذه الأعراض والآلام المصاحبة لها، وهو ما يتطلب تدخل طبي دقيق وشامل لعلاج جميع هذه الأعراض، بالغضافة إلى الإرادة والتي تمثل كلمة السر في علاج الإدمان عموما، وخصوصاً علاج الأعراض الانسحابية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق