الاسرة و المدمنالمراهقين

ظاهرة الكبت الجنسي وادمان المراهقين ..الأسباب وطرق العلاج

الكبت الجنسي وادمان المراهقين

ظاهرة الكبت الجنسي وادمان المراهقين، من أهم الظواهر التي انتشرت في أغلب المجتمعات في السنوات الأخيرة، وتبدأ في بعض الحالات منذ مرحلة الطفولة، حيث أن الأطفال عندما يتم كبت رغباتهم وأفكارهم وعدم احترام ارائهم، يتعودون على أن تكبت مشاعرهم ورغباتهم وغرائزهم الجنسية أيضا.
والكبت الجنسي خلال فترة الطفولة والمراهقة يقود إلى مشاكل جنسية كثيرة قد تصل في بعض الأحيان إلى عقم جنسي، أو برود جنسي في مرحلة النضوج، كما أن الكبت الجنسي قد يتسبب في بعض الحالات في حوادث وجرائم كثيرة مثل الاغتصاب أو الانحرافات الجنسية.


ظاهرة الكبت الجنسي وادمان المراهقين في العالم العربي

وفي المجتمعات العربية الكبت الجنسي بالنسبة للفتيات المراهقات والشباب المراهقين كان من الممكن أن يكون أقل ضررعلى الصحة النفسية أو الجسدية في حالة أن يتم تناوله عبر وسائل الإعلام والثقافة والفنون بشكل أكثر حذرا، وان يكون متطابق بشكل كبير مع قيم وأخلاقيات العالم العربي.

 

دوافع الادمان الجنسي للمراهقين:

يواجه المراهقين صراعا بين الإشباع الجنسي وإشباع الجانب العاطفي وحاجتهم للحب وبين تقاليد وأخلاقيات المجتمع التي تكون صارمة في بعض الأحيان.
والجدير بالذكر أن مرحلة المراهقة تتميز بوجود دوافع جنسية قوية لدى المراهقين مع عدم القدرة على اشباع رغباتهم واقامة علاقات مع الجنس الآخر، كما أن الشعور بالحاجة الجنسية دائما ما يصاحبه إحساس شديد بالذنب، خاصة عند البنات ممن، والبعض منهن يلجأ إلى الرومانسية والحب البرئ، مثل الاعجاب برجل كبير في العمر أو المدرس.

وفي الحقيقة  مرحلة المراهقة تعد من أخطر المراحل يمر بها الأشخاص في حياتهم، لما يطرأ على المراهقين من تغيرات كثيرة يتوقف عليها مستقبلهم وسلوكياتهم في الحياة، وهي مرحلة الانطلاق لحياة سليمة خالية من أي أمراض نفسية أو جسدية، وخالية من أي كبت أو عقد جنسية، والتي تحتاج إلى رحلة علاج طويلة من الصعب المرور بها.

وفي مرحلة المراهقة نجد أن  المراهقون يواجهون مشكلات كثيرة أبرزها وأكثرها خطورة هي افتقادهم القدرة على الاستيعاب والتركيز في الدراسة وممارسة كافة الأنشطة ومع ذلك، فإن ادراك الأهل لطبيعة هذه المرحلة وخطورتها مهم جدا، لمساعدة هؤلاء المراهقين في التنفيس عن أنفسهم والتخلص من التفكير في الجنس والكبت الجنسي، والذي قد يصل إلى حد الهوس الجنسي  والادمان، وهذا ينطبق على المراهق الذكر والأنثى، مما يؤكد على مدى أهمية مناقشة مسألة الكبت الجنسي وإدمان المراهقين.

الكبت الجنسي وادمان المراهقين من وجهة نظر الباحثين:

تناول عدد كبير من الباحثين والعلماء ظاهرة الكبت الجنسي وادمان المراهقين، حيث يرى البعض منهم أنه من الخطأ أن يتم توجيه اللوم للمراهقين على هذا الهوس، وأن يتعرضوا إلى أي نوع من أنواع العقاب، دون النظر في طبيعة المشكلة أسبابها، في هذا الوقت الحرج والذي يعد أنسب وقت لحل الكبت الجنسي عند المراهقين وتجنب الوقوع في مشاكل جنسية أخرى تظهر نتائجها في المستقبل ويصعب علاجها.

وفي حالة توجيه اللوم بشكل متكرر للمراهقين على أفعالهم أو ارائهم أو اخطائهم فيما يخص العلاقات الجنسية، فإن هذا الأمر سوف يكون له صدى سلبي على نفسية المراهقين قد يفوق خطأه في التنفيس الجنسي الذي يتم توجيه اللوم له بناءا عليه.

و أحلام اليقظة عند المراهقين تأتي نتيجة لشعورهم بالكبت الجنسي أو رغبة منهم في البعد والانفصال عن الواقع، لشعورهم بأنه واقع سيء، ويهرب المراهق من هذا الواقع ويجد المتعة مع من يتخيل، وبالتالي يهرب للتنفيس عما يشعر به من كبت.

كما أن المراهق يدرك جيدا أن أحلام اليقظة تحقق له إشباع أكثر من الواقع، حيث تجعله يشعر بأنه قوي وراضي عن نفسه، وبالتالي يجد المراهق فيها تنفيسا عن احلامه وعن كبت أمور يشعر أنها صعبة الوصول، أو قد يشعر بالخجل في الحديث عنها للآخرين مثل ممارسة الجنس أو أي طرح أي أسئلة العلاقات الجنسية أو ممارسة العادة السرية، أو مناقشة أي عمل يتناول هذه القضية أو مشاهدة الأفلام الإباحية.

وفي مرحلة المراهقة نجد أن الفتيات يشعرن بالحرج الشديد لتغيير شكل اجسامهن، وقد يرغبن في بعض الأحيان في الانعزال عن الآخرين، ويملن إلى الوحدة و الانطواء، وهو الأمر الذي لا يدركه الأهل جيدا ولايدركوا مدى خطورته على المراهقات في هذه المرحلة، وقد يعتبرو الأهل أن هذه الأعراض  باعتباره سلوك يمكن محاسبة الفتيات عليه ، لذلك تبدأ الفتيات في الاتجاه نحو ويتجه ا الخفاء بحثا منهن على مجالت للتنفيس عن رغباتهم الجنسية المكبوتة في صور وأساليب خاطئة، سواء عبر أحلام اليقظة، أومن خلال ممارسة العادات السيئة أو مشاهدة الأفلام الإباحية..

والخطأ في هذه الحالة يعود على الأسرة وتجاهلها، بجانب جميع الشخصيات التي تتعامل معهم الفتاة المراهقة، لذلك نجد فى مؤسسات المجتمع المدني يتم علاج مثل هذه الحالات عبر منحهم المزيد من الثقة بالنفس والانطلاق والحرية؛ لمساعدتهم كي تتحول رغباتهم  من أحلام اليقظة المشتتة إلى الإبداع والتخيل الخلاّق.

كيفية الوقاية من ظاهرة الكبت الجنسي وادمان المراهقين:

أن الوقاية من الأمراض المختلفة التي قد تصيب المراهقين في هذه المرحلة،  يمكن تحقيقها عبر نشر الثقافة الجنسية الصحيحة ومناقشة الأمور التي تخص هذه القضية بطريقة سليمة، بجانب عمل التوعية الصحية السليمة و غير المحرَّفة سواء في النوادي أو المدرسة أو الوحدات الصحية أو المنزل.
كما أنه يجب أن يتلقى المراهقين قدرا كبيرا من التوعية بهذه الأمور في هذه المرحلة المهمة في حياتهم, وتوعيتهم بمخاطر مرحلة المراهقة والتغيرات والتطورات التي يشهدها تكوينهم سواء على المستوى الجسدي أو النفسي أو الجنسي، وان يتم فتح الباب أمامهم للتنفيس عما بداخلهم بحرية وطلاقة، وايجاد مجالات تنفيس صحية لهم وتحقق المتعة والسعادة المطلوبة.

ومن الضروري تشجيع المراهقين على ممارسة الأنشطة الرياضية وعمل الرحلات الترفيهية والثقافية، بجانب حثهم على الاشتراك في النوادي الرياضية وحضور الحملات والندوات الثقافية والندوات الفنية، وذلك لما تحقق كل هذه الأنشطة من سعادة وانطلاقة للمراهقين وجعلهم يقضون أوقات الفراغ في أشياء مفيدة بجانب مساعدتهم في تنفيس الطاقات الجنسيةعندهم واستعادة توازنهم النفسي.

دوافع الكبت الجنسي وادمان المراهقين:

  • التفكير في كل ماهو غريب وممنوع.
  • وجود أوقات فراغ كثيرة غير مستغلة.
  • الإغراءات الكثيرة التي يواجهها المراهقون في هذه المرحلة سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الإنترنت أو الإعلانات والأفلام التي تقدم مقاطع ساخنة لا تتناسب مع هذه الشريحة العمرية.
  • عدم الاشتراك في أي أنشطة رياضية مفيدة أو ممارسة هوايات مثل القراءة أو الموسيقى أو الرسم أو غيرها من الهوايات التي تساعدهم على تفريغ طاقتهم وشغل أوقات الفراغ.

وفي النهاية نؤكد أن ظاهرة الكبت الجنسي وادمان المراهقين يمكن حلها بسرعة في حال أن يدرك الأهل أبعاد المشكلة والأسباب والدوافع فضلا عن إدراكهم لمرحلة المراهقة والظروف التي يمر بها هؤلاء الأولاد من تغيرات جسدية ونفسية تحتاج إلى تقديم الدعم والاحتواء تجنبا لتفاقم المشكلة وحدوث أضرار جسيمة في المستقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق