ادمان المخدراتالمخدرات و الجنس

المورفين والجنس.. علاقة مدمرة تغذيها الأكاذيب والشائعات

المورفين والجنس

يعد المورفين من أنواع المخدرات الأفيونية، شديدة الخطورة على العقل والصحة الجنسية، والكثير من أعراضه ترتبط بالجهاز العصبي، والصحة النفسية والعقلية للإنسان، لذلك ، يعتبر من أهم أنواع المخدرات التي تحتاج إلى العلاج الفوري بعد إدمانها، وتحتاج مراحل علاج الإدمان إلى الوقت والجهد كي يتم الشفاء والتعافي منها نهائياً.

ومن الأشياء المرتبطة بشكل كبير بين تعاطي المورفين، والإدمان عليه ورغبة الإنسان في عدم التخلص منه، هو تلك الأفكار الخاطئة التي تربط إدمان المورفين والقدرة الجنسية لا سيما عند الرجال، انه يزيد القدرة الجنسية لدى الرجال بشكل مرتفع، مما يزيد الإقبال عليه، ونستعرض في هذا المقال، أخطار إدمان المورفين على الصحة العامة لا سيما الصحة الجنسية، كما نتناول طرق العلاج من إدمان المورفين، ونصائح للتعافي خاصة من الناحية الجنسية بعد التعافي من الإدمان، وذلك من خلال النقاط التفصيلية الآتية.

علاقة المورفين والجنس .. الأكاذيب والشائعات تقودك للإدمان:

كثير من الشائعات والأكاذيب والمغالطات ترتبط بين تعاطي المورفين وبين زيادة القدرة الجنسية، فهذا الشائعات تقود الرجال الذين يرغبون في النشاط الجنسي الزائد وإطالة العلاقة الحميمية وزيادة الإنتصاب، إلى تناول المورفين، كما أن تجار المخدرات، والمروجين للأقراص المخدرة من المورفين وغيرها لهم دور كبير في انتشار المورفين بهذه الطريقة.

وكأننا أمام خطة تسويقية كبيرة لانتشار المورفين عن طريق هذه الشائعات والأكاذيب، لذلك كان على الجميع التوعية بهذا الخصوص، أن المورفين له آثار كبيرة على النواحي الجنسية كما نتناول في النقطة المخصصة لذلك.

كيف يعمل المورفين في الجسم خاصة الأعضاء التناسلية؟

يقوم المورفين بالسيطرة على مراكز المخ، مما يحدث تغييرات في كيمياء المخ، خاصة بما يتعلق بإفراز الهرمونات الجنسية في الدم، مما يزيد بالفعل في القدرة الجنسية لا سيما عند الرجال، عن طريق إثارة الرغبة الجنسية، وإطالة العلاقة الحميمة، وتحسن عملية الإنتصاب وتأخير القذف وغيرها من الأمور التي يحتاجها الرجل لإقامة علاقة جيدة.
إلا إنه في حقيقة الأمر يعتبر إدمان المورفين مصيدة كبيرة للرجال من أجل التعاطي المستمر من أجل زيادة القدرة الجنسية، لكن مع الوقت، تقل هذه القدرة، بل تقل الرغبة في ممارسة الجنس من الأساس، مما يهدد الحياة الاسرية من ناحية، ويهدد الصحة النفسية والجسمية لمدمنين المورفين،مما يجعله يحتاج إلى العلاج الفوري.

 

أضرار إدمان المورفين على الناحية الجنسية:

أجرت دراسة طبية أمريكية عدة أبحاث على الناحية الجنسية بعد تعاطي المورفين، وأظهرت النتائج أن هناك عدة أضرار جسيمة جراء تعاطي المورفين نلخصها في النقاط التالية:

المورفين وسرعة القذف:

هناك ارتباط وثيق بين ظاهرة سرعة القذف وتناول المورفين، حيث يعمل المورفين على التأثير في النواقل العصبية في المخ، مما يزيد من سرعة القذف لدى الرجال، وبالتالي قصر مدة العلاقة الحميمة حيث تصل المدة إلى 50 ثانية مما يؤدى إلى تهديد الحياة الأسرية بالدمار.

المورفين وقلة الرغبة الجنسية:

أكدت الدراسة أن قلة الرغبة الجنسية ناتجة عن تناول المورفين لفترة طويلة من الزمن، والتي تؤدي بلا شك لقلة هرمون التيستوستيرون في المخ وبالتالي قلة الرغبة في ممارسة الجنس، وتثبيط الأعضاء التناسلية، وأكدت أن هذا التأثير على الرجال والنساء على حد سواء، حيث تشعر النساء اللاتي تدمن المورفين بتثبيط أعضائهم التناسلية، وقلة الهرمونات الجنسية لديهن في الدم، مما يعرضهن لحالة البرود الجنسي وقلة الرغبة في ممارسة الحياة الجنسية.

تقليل الهرمونات الجنسية:

يعتبر ادمان المورفين مسئول عن قلة هرمون التيستيرون المسئول عن العملية الجنسية عند الرجال، مما يؤدي بالضرورة إلى قلة فرص الإنجاب، هذا إلى جانب تعرض المرأة إلى نفس النتيجة، حيث تعاني المرأة التي تدمن المورفين إلى قلة الهرمونات الأنثوية المسئولة عن الخصوبة والإنجاب.

أضرار أخرى على الناحية الجنسية:

مثل الأضرار التي تتعلق بالعلاقة الحميمة أثناء الحمل، حيث ذكرت بعض الدراسات الطبية التي أجريت على مدمنين المورفين، أن العلاقة الحميمة بين الرجل وزوجته الحامل، يؤدي إلى أضرار كبيرة للغاية للجنين، حيث يصل تأثير المورفين إلى الجنين، ويسبب التشوه الكبير له.

توقف القلب أثناء العلاقة الجنسية:

في بعض الحالات يتعرض قلب مدمن المورفين إلى التوقف خاصة عندما يمارس الجنس، بعد تعاطيه جرعة المورفين، مما يزيد من ضربات القلب، وبالتالي يؤدي إلى التوقف المفاجىء والإصابة بالسكتات القلبية المفاجئة.

العجز الجنسي الكامل:

حيث يؤدي المورفين إلى العجز الجنسي الكامل بسبب قلة هرمون الذكورة في الدم، وأيضاً السيطرة على مراكز المخ المسئولة عن الجنس، بالإضافة إلى قلة وضعف الانتصاب وغيرها من مظاهر العجز الجنسي.

الناحية الجنسية بعد علاج المدمن من المورفين:

الكثير من الشكوك التي تراود المدمنين المقبلين على العلاج من ادمان المورفين، فالكثير منهم يعتقد الناحية الجنسية لن تتعافى حتى بعد الشفاء من ادمان المورفين، وهذا يعتمد على العديد من العوامل وكيفية العلاج، وفي النقاط التالية نعرض بعض هذه النقاط في العوامل التي تجعل من الشفاء أمر ميسور:

درجة الإدمان:

هناك بعض الحالات تصل درجة الإدمان لمرحلة الخطر، بحيث أن أعضاء الجسم وصلت لمرحلة الدمار الكامل، ومن ضمن هذه الاعضاء بلا شك الاعضاء التناسلية، حيث أنه في بعض هذه الحالات تتعرض الناحية الجنسية للعجز الكامل تصل للمرحلة التي لن تجدي نفعاً في العلاج، لذلك تعتبر درجة الإدمان هامة في معرفة الأخطار التي تسبب فيها المورفين.

مدة الإدمان:

تعتبر مدة الإدمان مسئولة عن مدى تمكن المورفين من الجسم، وخاصة الأعضاء التناسلية، فإذا كانت المدة قصيرة، فهذا أسرع في العلاج، والعكس صحيح، إذا كانت مدة الإدمان كبيرة، فهذا يؤدي إلى صعوبة العلاج.

لكن هل هذا يعني ان العلاج الجنسي صعب حتى في حالة التعافي من الادمان؟

في حالة التعافي التام والتوقف عن تناول المورفين، فهذا يعني ان خطوة هائلة تمت في مرحلة العلاج والشفاء حتى على المسالة الجنسية، وهذا يعني ان العلاج ليس مستحيلاً، لكنه يحتاج بعض الوقت، ففي بعض الحالات تصل المدة التي تحتاج فيها العلاج من آثار الإدمان على الناحية الجنسية عاماً كاملاً، وهي مدة طويلة نسبياً، لكن الحالة الجنسية تصل إلى المرحلة الطبيعية فيها، وذلك في حالة معرفة العوامل السابقة ومدى شدتها أو درجتها، لكن في الغالب، أن العلاج ممكن، إذا توافرت الإرادة والرغبة الحقيقية في العلاج، لذلك لابد اولا من التوقف ثم أخذ الخطوات الجدية في العلاج الجنسي، تحت رعاية طبية دقيقة.

وهكذا نرى أن المخدرات وخاصة المورفين له آثار سلبية على الناحية الجنسية، بل إنه مدمراً في كثير من الأحيان، إلى جانب الشائعات التي ترتبط بصلة وثيقة بين تناول المخدرات والجنس، فالكثير يعتقدون أن المخدرات تقدم الحل السحري للمشاكل الجنسية، بل هي على العكس من ذلك تعتبر وبالاً على هذه الناحية، لذلك لابد من التوعية بهذا الأمر شديد الأهمية، لن تناول المخدرات لهذا السبب يعتبر من أكبر أسباب الإدمان في كثير من الحالات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق