برامج إعادة التأهيلبرامج العلاج الدوائي

الميثادون وعلاج الإدمان علي الهيروين

الميثادون وعلاج الإدمان

من الأدوية الهامة التي استعان بها الأطباء والمتخصصين في علاج الإدمان، هي تلك الأدوية التي أثبتت فاعليتها وكفائتها خلال الفترة الأخيرة بعد إدماجها في برامج علاج الإدمان المختلفة، ومن هذه الأدوية، عقار الميثادون، لما له من أهمية في علاج الإدمان في الكثير من المراحل، وهو ما اكتشفه الأطباء، وجعلوه جزءًا من البرامج العلاجية التي تعتمد على الأدوية بشكل رئيسي، وهو ما جعل أهمية ربط الميثادون وعلاج الإدمان، والبرامج العلاجية المختلفة.

وفي هذا المقال نتحدث عن الميثادون وعلاج الإدمان، خلال نقاط تفصيلية تتحدث عن هذا الدواء، من خلال طريقة عمله، وأهميته في علاج الإدمان، هذا إلى جانب طريقة الاستعمال، ودواعيه، ومحاذير التناول، والنصائح الواجب اتباعها عند تناول الميثادون، ومدى ارتباط الميثادون وعلاج الإدمان، بالبرامج العلاجية المختلفة، ومراحل علاج الادمان.

الميثادون وعلاج الإدمان.. ماهي مادة هذا الدواء؟

قبل الحديث عن أهمية الميثادون وعلاج الإدمان، لابد من معرفة الدواء ومم يتكون، ومدى اهمية تلك المادة الفعّالة في علاج الأمراض المختلفة، وما هي الأسباب التي جعلت الميثادون مرتبطاً بعلاج الإدمان، وهو ما نحاول تفسيره خلال العرض التالي:

  • الميثادون Methadone من الأدوية التي تسمى الأفيونية Opiates والتي تعالج بعض الآلام المتوسطة والشديدة، كالتي تنتج عن العمليات الجراحية أو علاج الآلام المصاحبة لأمراض السرطان المختلفة، حيث يعمل الميثادون على تخفيف الوجع بسبب سيطرته على الجهاز المركزي، والخلايا العصبية داخل المخ، مما يتحكم في أعضاء الجسم المختلفة ومراكز الإحساس المختلفة، لذلك هو من المسكنات القوية التي ينصح بتناولها عند الألم غير المحتمل في بعض الحالات المرضية.
  • والتعريف السابق للدواء، يجعلنا أن نتحدث عن طريقة عمل الميثادون في الجسم، حيث يعمل الميثادون على مستقبلات الأفيون داخل المخ، فهو من الأدوية التي تحسن من الحد والتقليل من عمل تلك المستقبلات وبالتالي مراكز الإحساس وتخديرها داخل المخ، لذلك هو من المسكنات القوية التي يصفها الأطباء، من أجل التخفيف من الآلام في مراكز الدماغ وبالتالي في أعضاء الجسم المختلفة.

وفي النقطة التالية، نتحدث عن دواء الميثادون، وارتباطه بعلاج الإدمان، وما هي الأسباب التي جعلت المعالجين والقائمين على برامج العلاج المختلفة إتخاذ الميثادون، كأحد الادوية الهامة التي يمكن الاعتماد عليها خلال مراحل علاج الإدمان المختلفة، وهو ما جعل من أهمية الميثادون وعلاج الإدمان، بشكل رئيسي خلال الفترة الأخيرة.

الميثادون وعلاج الإدمان.. الأسباب في الإعتماد على هذا الدواء خلال مراحل العلاج المختلفة:

لكي نتعرف على أهمية دواء الميثادون وعلاج الإدمان، وارتباطه بمراحل مختلفة خلال رحلة علاج الإدمان، نعرض من خلال النقاط التالية أهمية الدواء في المراحل المختلفة:

الميثادون ومرحلة تنقية السموم من الجسم:

  • من المعروف أن مرحلة تنقية السموم من الجسم، هي المرحلة التمهيدية للعلاج الدوائي في رحلة علاج الإدمان، وتتداخل تلك المرحلة مع المرحلة التالية والتي تعتبر من أهم مراحل علاج الإدمان.
  • وتستمر هذه المرحلة حوالي 5 أيام يتم فيها تنقية الجسم من تأثير جرعات المخدرات، ويتم إستخدام الكثير من الأدوية الهامة خلال تلك المرحلة ومن ضمنها دواء الميثادون، حيث يقوم الأطباء بوصفه خلال تلك المرحلة للإستفادة من جرعات هذا الدواء التي تؤثر في المخ وأعضاء الجسم المختلفة ما بين 22 ساعة إلى 48 ساعة كاملة.
  • فهو يعمل خلال تلك المرحلة تقليص الرغبة بالسموم والتقليل منها داخل الجسم، كمرحلة تمهيدية للعلاج الفعلي الذي يبدأ من علاج الأعراض الانسحابية، والذي يشكل الميثادون دواء هام للغاية في تلك المرحلة كما نعرض في النقطة التالية.

دواء الميثادون وعلاج الأعراض الانسحابية:

من أكبر أسباب أهمية ارتباط الميثادون وعلاج الإدمان، هي إدخال الميثادون في مرحلة علاج الأعراض الانسحابية، حيث يعتبر هذا الدواء مثالياً في تلك الحالات، حيث يساعد على تخفيف الألم المصاحب للأعراض الانسحابية، من خلال السيطرة الكاملة على الجهاز العصبي المركزي، وعلى مراكز الإحساس في المخ، مما يجعله مسكناً قوياً كما تحدثنا في السابق.

ويتم إستخدامه أيضاً لتقليل الرغبة في الإدمان ويكون بديلاً لبعض المخدرات وتأثيرها، بسبب طول الفاعلية على المخ و مستقبلات الأفيون المسئولة عن زيادة الرغبة في الإدمان.

الميثادون وعلاج الإدمان..  عقار بديل للهيروين:

من مظاهر أهمية الميثادون وعلاج الإدمان، هو كونه بديلاً للهيروين، لذلك يقوم الاطباء بوصف الميثادون لذلك الأمر، بسبب تشابه المادة الفعّالة للميثادون بالمادة الفعّالة لمخدر الهيروين، وهو ما جعله بديلاً قوياً للهيروين، خاصة في مرحلة علاج الأعراض الانسحابية لإدمان الهيروين، حيث يتم تناوله لتخفيف الأعراض الاليمة في تلك المرحلة، وقد أثبت الميثادون فاعلية كبيرة في هذا الأمر.

والسبب الرئيسي في جعل الميثادون بديلاً جيداً لتعاطي الهيروين في تلك المرحلة، هو الفاعلية التي تدوم طويلا، مع عدم إحداث شعور بالنشوة مثلما تسببه المادة الفعّالة للهيروين.

الميثادون وعلاج الإدمان.. إستعماله في مرحلة ما بعد التعافي:

أثبتت التجارب المعملية على دواء الميثادون ان فاعليته لابد من الإستفادة منها في مرحلة ما بعد التعافي، وهو ما يبين أهمية الميثادون في كل مراحل العلاج وما بعدها بما يعرف مرحلة ما بعد التعافي، حيث ينصح الأطباء بوصف الميثادون للمدمنين الخارجين من المراكز الطبية والمصحات العلاجية، بعد علاج الإدمان، وفي النقاط التالية عرض أهمية الميثادون في تلك المرحلة:

  • يستخدم الميثادون في مرحلة ما بعد التعافي من إدمان الهيروين، وهو الاساس في العلاج وذلك بسبب كون الميثادون بديلاً هاماً للهيروين، وتتشابه الادة الفعًلة للميثادون بمادة الهيروين، لذلك يتم تناوله في مرحلة ما بعد التعافي من الهيروين ليكون بديلاً جيداً للإدمان عليه.
  • يقلل من المضاعفات النفسية والصحية لدى مدمني الهيروين السابقين حتى يتم السيطرة على أجهزتهم العصبية، وتقليل الآثار السلبية، حتى بعد التعافي، وبالتالي تقليل الرغبة في العودة مرة أخرى إلى تعاطي الهيروين.

الميثادون وعلاج الإدمان.. أخطار الإدمان مرة أخرى:

هناك العديد من المشكلات التي ترتبط بالميثادون وعلاج الإدمان، وذلك بسبب تحول الميثادون إلى عقار من الممكن أن يكون في حد ذاته وسيلة للإدمان وذلك بسبب العديد من الأخطاء المتعلقة بتناول هذا الدواء، ومن هذه الأخطاء:

  • تناول الميثادون كبديل قوي للهيروين، من قبل المدمنين أنفسهم، يتحول ذلك مع الوقت إدمان في حد ذاته، حيث يعتبر المدمنين تناول هذا الدواء أكثر سهولة من إدمان الهيروين بسبب تداوله، مع الوقت نفسه الذي يعتبر بديلاً أقل خطراً من الهيروين القاتل.
  • تناول دواء الميثادون قد يكون خطراً كبيراً على الصحة، وذلك بسبب تناوله بدون الإشراف الطبي الدقيق، والذي يعتبر من أساسيات تناول الميثادون، وذلك بسبب حساب جرعة الميثادون حسب عدة من العوامل مثل العوامل الوظيفية للمدمن، أو درجة الإدمان او غيرها من تلك العوامل.

الميثادون وعلاج الإدمان.. محاذير الإستعمال وأخطار التناول بدون إشراف طبي:

بسبب أهمية الميثادون وارتباطه بعلاج الإدمان، يجب معرفة المحاذير الطبية التي وضعها الأطباء بناء على التحاليل المخبرية وغيرها من التجارب، والتي تنحصر في:

  • عدم إستعمال دواء الميثادون للأمهات الحوامل اللاتي يعانين من إدمان المخدرات، وإستخدام وسائل أكثر أمناً ومناسبة لهذه الحالات بعيداً عن المادة الفعّالة للميثادون، وذلك بسبب ما أثبتته التجارب المختلفة والتي أكدت الخطر الكبير للميثادون على الجنين في الشهور الأولى من الحمل، والمخاطر التي قد تصل إليه عبر الدم والمشيمة.
  • عدم إستعمال الميثادون في حالة إدمان الأمهات في مرحلة الرضاعة، وذلك بسبب ما قد يؤثر على الأطفال الرضع، وانتقال خطر المادة الفعّالة إليهم عن طريق اللبن الطبيعي والذي يمثل الغذاء الرئيسي لهؤلاء الأطفال.
  • عدم إستعمال الميثادون بالنسبة لكبار السن بسبب إحتمالية الآثار الجانبية التي قد يسببه هذا الدواء عليهم، خاصة أن العوامل الوظيفية للجسم، تحتاج إلى فحص شامل قبل تناول هذا الدواء، تجنباً لحدوث أي مضاعفات أو آثار جانبية.
  • عدم إستعمال الميثادون مع الأعمال الخطرة التي قد تسبب كوارث في حالة تناول الميثادون، مثل السياقة، حيث من ضمن الآثار الجانبية الشائعة التي يعاني منها بعض الحالات الضبابية على العين وقلة التركيز وهو ما يؤثر على قيادة السيارات ويسبب الحوادث، لذلك لا ينصح تناوله للسائقين، أو الذين يعملون أعمال تحتاج إلى التركيز طوال العمل.

 

أما عن الآثار الجانبية التي قد تظهر على الحالات الإدمانية أو غيرها والتي قد تستدعي تدخل الطبيب المشرف على العلاج فهي تنحصر خلال النقاط التالية:

  • الضبابية وعدم التركيز، حيث تعاني بعض الحالات من عدم التركيز والرؤية الضبابية في العين، وهو ما يجعل عدم تناوله في حالة الأعمال الخطرة مثل السياقة وغيرها، غير معمول به عند الاطباء والمعالجين.
  • الدوخة والقيء والإمساك والاضطرابات الهضمية، حيث يؤثر الميثادون على بعض الحالات وجود بعض الاضطرابات تؤدي إلى الغثيان والقيء، وغيرها من هذه الامور، وفي الحالات الحادة ينصح بتدخل طبي على الفور لعلاج هذه الأعراض.
  • التعرق الشديد وجفاف الفم، وهذه من الامور الدارجة عند تناول الميثادون، لكن هناك بعض الحالات تعاني من أعراض مزمنة لابد لها من التدخل الطبي لعلاج هذه المظاهر.
  • هناك بعض الأعراض النفسية مثل الاضطراب النفسي والارتباك والقلق، وقد اثبتت التجارب أن هذه الاعراض تظهر في حالات نادرة، وليست من الأمور الشائعة، وفي تلك الحالة لابد من التدخل والإشراف الطبي على الفور.
  • من الأعراض التي يمكن أن نصفها بأنها نادرة الحدوث عند تناول الميثادون الضعف العام في الجسم، والهبوط المتكرر في ضغط الدم، وهذه من الحالات غير الشائعة، لكنها أيضاً من الاعراض الخطيرة التي تستدعي طلب الطبيب عند حدوثها.
  • صعوبة في التنفس مع الاضطرابات في الجهاز التنفسي، يصاحبه عدم انتظام في ضربات القلب، وأيضاً من الحالات النادرة الحدوث، لكنها تستدعي التدخل الطبي.

 

الميثادون وعلاج الإدمان.. الأسماء التجارية للدواء والجرعات المثالية لتناوله:

للميثادون أسماء تجارية متداولة في الصيدليات ويصفها الأطباء سواء لعلاج بعض الأمراض، أو في علاج الإدمان، ومن هذه الأسماء، دولفين، و أميدون، و ميثادوز، و هيبتادون وغيرها.

أشكال الميثادون وطريقة إستخدامها:

توجد هذه الأدوية على شكل محلول شراب او أقراص تؤخذ بالفم، وهناك بعض الأدوية عبارة عن حقن، تؤخذ تحت الجلد أو في العضل.

عوامل جرعة الميثادون:

أما عن الجرعات، فالجرعة المثالية يحددها الطبيب حسب عدة عوامل يراها مثل

  • الحالة الوظيفية للجسم.
  • ودرجة الإدمان في حالة إستخدام هذه الأدوية في مراحل اعلاج الإدمان.
  • وحسب العمر وعوامل أخرى متعددة
،

أما عن النسبة التي يمكن اخذها فهي 7 مللي جرام لكل كيلو جرام في اليوم الواحد تقسم على جرعات كل 6 ساعات أو أكثر حسب ما يراه الطبيب وهذا في حالة الأقراص أو الشرب، اما الحقن يفضل أخذ جرعة أقل وهي مللي واحد فقط في اليوم لكل كيلو من وزن الجسم وكل جرعة تتراوح في عدد الساعات ما بين 6 إلى 12 ساعة حسب ما يراه الطبيب.

ويجب أن نذكر في النهاية  أن الميثادون وعلاج الإدمان، موضوع في غاية الأهمية، وذلك بسبب ما أثبتته التجارب خلال السنوات الأخيرة في تعدد استخدامات الميثادون، وما يمكن الإستفادة من خلاله في علاج الكثير من المظاهر الإدمانية في كل مراحل العلاج المختلفة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق