ادمان المخدراتالمخدرات و الجنس

علاقة الهيروين والجنس .. مصيدة قاتلة للرجال والنساء

الهيروين والجنس

أظهرت الدراسات الحديثة، خلال الفترة الأخيرة، إزدياد عدد مدمني الهيروين حول العالم، وقد بينت تلك الدراسات خلال نتائجها، أن عدد لا بأس به من مدمني مادة الهيروين، هو شعورهم أن الهيروين يزيد من قدراتهم الجنسية، ويعزز من عملية انتصاب العضو الذكري بالنسبة للرجال، وهم العدد الأكبر من تعاطي الهيروين، بينما له تأثيرات جنسية أخرى على النساء.

ولعل الهيروين، مثله مثل باقي أنواع المخدرات، يعتبر مصيدة للهلاك والدمار، سواء على الناحية الجنسية أو على الصحة العقلية والنفسية والجسدية للإنسان، وهذا حسب ما أجرته الدراسات المختلفة حول تعاطي الهيروين، الذي يعد من أخطر أنواع المخدرات على الإطلاق.

ونبين في هذا المقال، مخاطر إدمان الهيروين، وعلاقة إدمان الهيروين بالناحية الجنسية سواء للرجال او النساء، ونجيب عن السؤال الهام، هل الهيروين بالرغم من مخاطره العديدة، يعتبر محفز ودافع قوي إلى تحسن القدرة الجنسية؟ وإلى أي مدى يصل الهيروين بالعلاقة الجنسية للقوة؟ وهل تستمر هذه القوة في حال وجودها كثيراً؟ او سرعان ما تخبو وتنتهي؟، كل الإجابات نجدها من خلال النقاط التفصيلية الآتية.

علاقة الهيروين بالجنس .. قليل منه قد يعزز القدرة الجنسية:

هناك علاقة بين الهيروين وتعزيز القدرة الجنسية بلا ادنى شك، لكن هذه العلاقة تعتبر في غاية الخطورة وذلك بسبب عدة عوامل:

  • العامل الأول:

    وهو أن قليل من مخدر الهيروين قد يعطي الرجل القدرة الجنسية القوية التي يطلبها أثناء العلاقة الحميمية، وهذا يجعل الرجال يقبلون على تعاطي الهيروين عن طريق الحقن أو الشم أو غير ذلك من طرق التعاطي، فقد اظهرت دراسة اجرتها جامعة كونكورديا في كندا عام 2010م إن هناك مؤشرات قوية على أن القليل من مخدر الهيروين يعطي قدرة جنسية قوية للرجل أثناء علاقته مع الشريكة، لكن هذا بلا شك له مؤثرات قوية على باقي أعضاء الجسم الأخرى.
  • العامل الثاني:

    وهو أن تلك القوة الجنسية التي تأتي جراء تعاطي جرعات قليلة من الهيروين سرعان ما تخبو وتنتهي، مما يجعل الرجل يطلب المزيد منه، او زيادة الجرعة مما يزيد مصيدة الإدمان لا شك، بل يعرضه إلى الموت، لأن هناك دراسات وإحصائيات تؤكد ان عدد القتلى جراء الجرعات الزائدة من الهيروين في تزايد مستمر في جميع أنحاء العالم، أكثر من أي نوع من المخدرات الاخرى.
  • العامل الثالث:

    وهو مخاطر الهيروين تزداد في حالة تعاطيه بغرض زيادة القدرة الجنسية، ليس فقط على الجنس وهو ما سنتعرض له في نقطة منفصلة بعد قليل، بل على الصحة العامة للإنسان، وهو ماقد يعرض الإنسان إلى الوفاة الفجائية خلال العلاقة الحميمة، حيث يؤثر الهيروين على القلب من حيث انخفاض معدل ضربات القلب في الدقيقة الواحدة، والشعور باضطرابات في التنفس، كما يشعر الإنسان بالتنميل، وتحول الجلد إلى اللون الأزرق، بسبب التغيرات في الدورة الدموية بشكل فجائي، وقد تتعرض لبعض الحالات إلى تشنجات عنيفة مع تغير لون الشفاة، والشعور بالتنميل، وقد يؤدي كل هذا بلا شك إلى توقف القلب والموت الفجائي.

علاقة الهيروين والجنس بالرجال .. عندما ينقلب السحر على الساحر:

كثير من الرجال يعتقدون أن الهيروين حتى في الجرعات القليلة منه يعطيهم الكثير من القدرة الجنسية التي يحلمون بها أثناء العلاقة الحميمية، وهذا صحيح حسب ما ذكرنا في النقطة السابقة، حيث يعتبر الهيروين في هذه الحالة، السحر الذي يطلبه الرجال، لكن هذا السحر مع الأسف ينقلب على صاحبه، حيث نجد إنه في خلال وقت قليل، يتعرض الرجال لمخاطر كبيرة من ناحية صحتهم الجنسية، فإذا ذكرنا سابقاً المخاطر الصحية لتعاطي الهيروين، إلا أن الرجال معرضون لمخاطر كبيرة من الناحية الجنسية، وذلك من خلال الآتي:

مشاكل في ضعف الإنتصاب:

  •  حيث يبقى الهيروين في الدم مدة لا بأس بها قد تصل إلى 12 ساعة من التوقف عند تعاطي آخر جرعة، مما يزيد من مشاكل تدفق الدم إلى العضو الذكري، وهو ما يؤثر عليه بلا شك من حيث الانتصاب، فبعد مدة من التعاطي والإدمان، يؤثر الهيروين سلباً على الانتصاب، وبالتالي على العملية الجنسية برمتها.

العجز الجنسي:

  • الوصول إلى العجز الجنسي هو نتيجة منطقية لتأثيرات الهيروين السلبية على الدورة الدموية للإنسان، وعلى مراكز المخ المسئولة عن إفراز الهرمونات الذكرية في الدم، حيث يؤثر الهيروين على هذه الهرمونات مما يضعف تأثيرها.

ضعف الرغبة الجنسية:

  • أظهرت بعض الدراسات الطبية التي أجريت على تأثيرات الهيروين من الناحية الجنسية، أن 65% من الرجال الذين يتعاطون الهيروين، تقل رغبتهم الجنسية مع الوقت، بسبب التغيرات الهرمونية في المخ.

تغييرات في الهرمونات الجنسية:

  • ذلك أن تأثير الهيروين في الدم، يصل إلى الجهاز العصبي خاصة الغدة النخامية، وهي المسئولة عن إفراز عدة هرمونات مساعدة في الناحية الجنسية مثل هرمون البرولاكتين وهرمون LH وهرمون FSH وغيرها من الهرمونات الأخرى.

القدرة الإنجابية:

  •  يؤثر الهيروين في القدرة الإنجابية للرجال من خلال التأثير السلبي على الحيوانات المنوية، في قتل معظم الحيوانات المنوية وهي المسئولة عن الإنجاب، كما يؤثر بالضرورة في السائل المنوي، ويضعف تركيبه، مما يؤدي إلى انخفاض القدرة الإنجابية، خاصة عند الرجال.

 

هذا من ناحية علاقة الهيروين بالناحية الجنسية عند الرجال، فهل للهيروين دورا سلبياً على الناحية الجنسية للنساء؟
وهو ما نتناوله خلال النقطة التالية.

علاقة الهيروين والجنس بالنساء .. تدمير كامل للحياة الجنسية:

إذا كان الهيروين له تأثيراته الكبيرة من ناحية الجنس للرجال، فماذا عن النساء؟
في الحقيقة تتعرض النساء اللاتي يتعاطين الهيروين لكثير من المخاطر الجنسية، فهو يدمر الحياة الجنسية بالكامل عند المرأة المدمنة، ونعرض خلال نقاط الآتية، بعض هذه المخاطر:

  1. تعاني المرأة المدمنة من جفاف المهبل، وذلك بسبب الخلل في الهرمونات الأنثوية جراء تعاطي الهيروين.
  2. العزوف عن ممارسة الجنس، وقلة الرغبة، وهذه من أخطر آثار الهيروين على المرأة.
  3. تعتبر مادة الهيروين مسئولة ايضاً علة قلة النشوة الجنسية خاصة عند النساء المدمنات.

علاقة الهيروين بالأمراض الجنسية:

من أخطر الآثار السلبية على الإطلاق، هو علاقة الهيروين بالأمراض الجنسية، فقد أكدت بعض الدراسات ان هناك صلة وثيقة بين الإصابة ببعض الامراض الجنسية خاصة مرض الإيدز وبين تعاطي الهيروين، وذلك عن طريق عاملين:

  • العامل الأول:

    وهو طريقة تعاطي الهيروين خاصة عن طريق الحقن، فهذه الطريقة تعرض المدمن الإصابة بمرض الإيدز بسبب إنتقال الحقن من شخص إلى شخص أثناء التعاطي، وهي بلا شك طريقة لنقل الامراض المعدية، خاصة الإيدز وهو من الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم، والعلاقات الجنسية، لذلك فهناك صلة كبيرة بين طريقة التعاطي والتعرض للإصابة بهذا المرض القاتل.
  • العامل الثاني:

    هو أن الهيروين يقوم بتدمير المناعة عند الإنسان، وهو أحد أخطر الأسباب للإصابة بالإيدز، حيث يعتبر الإيدز هو مرض نقص المناعة في الأساس، وبالتالي، فمدمن الهيروين معرض للإصابة بهذا المرض، وبالتالي تدمير حياته بالكامل.

 

هل يمكن لمدمن الهيروين التعافي من الناحية الجنسية؟

من الممكن ان يتعافى مدمن الهيروين من الناحية الجنسية، ولكن بشرط التعافي من إدمان الهيروين اولاً، ففي حالة التعافي من الإدمان، فهناك فرص عالية للتعافي الجنسي، فقد أشارت الدراسات، ان هناك فرصة للتعافي في خلال سنة من الشفاء التام من الإدمان، فقد يرجع الإنسان طبيعيا من الناحية الجنسية، في خلال تلك المدة، وهو ما يعطي املاً للعودة من جديد إلى الحياة.

في النهاية، لابد من التوعية السليمة لمخاطر الإدمان عموما، وخاصة مادة الهيروين على الناحية الجنسية، حيث يعتبر الإدمان مصيدة لمعظم الرجال الذين يرغبون في زيادة قدراتهم الجنسية، وكأن الجنس أصبح مدخلاً وعنواناً للإدمان، مما يزيد من انتشاره وخطورته.. فلابد من الحيطة والحذر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق