ادمان الجنس

خصائص مدمن الجنس

خصائص مدمن الجنس

قد تكون الأفكار والسلوكيات الجنسية جزءًا طبيعيًا من الحياة، ولكن بالنسبة للبعض فإن التعبير عن الجنس يمكن أن يتحول إلى إدمان كامل، وكثير من الناس يدخلون في علاقات مع مدمني الجنس دون أن يشكوا في أن شيئًا ما خاطئ، وعندما تظهر الحقيقة يكون الأوان قد فات. لكن حتى لا يحدث هذا هناك بعض من خصائص مدمن الجنس التي يمكن التعرف عليها قبل التعامل معه.

ومع القليل من التعليم حول الأمر يمكن لأي شخص تحديد العديد من علامات التحذيرية بأن شخص ما قد يكون لديه علاقة غير صحية مع حياته الجنسية. وفي السطور التالية سوف نلقي نظرة فاحصة على السمات الأربعة الأشهر ضمن خصائص مدمن الجنس.

 

خصائص مدمن الجنس:

مهووس بالجنس:

ربما لن تتفاجأ عندما تعلم أن مدمني الجنس لا يمكنهم التحكم في أفكارهم الجنسية، وفي حين أن معظم الناس يفكرون في الجنس من وقت لآخر على مدار اليوم، إلا أن أفكار المدمنين على الجنس تكون قهرية ويمكن أن تجعل التركيز على الأنشطة العادية أمرًا مستحيلًا تقريبًا. في نهاية المطاف، تتحول هذه الأفكار إلى الهوس وتصبح نقطة محورية وأحد خصائص مدمن الجنس.

جدير بالذكر أن معرفة ما إذا كان شخص ما مهووسًا بالجنس قد يكون أمراً صعباً، خاصةً إذا كان الشخص من الأصدقاء أو أحد أفراد العائلة، ولكن هناك بعض الأدلة التي يمكن البحث عنها ضمن خصائص مدمن الجنس:

  • إذا كان الشخص يقضي الكثير من الوقت في الحديث عن الجنس
  • إذا كان لديه مجموعة كبيرة من المواد الإباحية
  • إذا كان يحاول دوماً دفع أصدقاؤه للذهاب معه إلى النوادي الليلية أو الجلوس مع فتيات الليل

كثافة النشاط الجنسي مع مرور الوقت:

من خصائص مدمن الجنس أيضاً أن تزيد كثافة النشاط الجنسي لديه بمرور الوقت، خصوصاً وأن الإدمان الجنسي الكامل لا يتطور بين عشية وضحاها، وفي البداية قد يكون السلوك الجنسي طبيعياً نسبياً، ولكن مع مرور الوقت يمكن ملاحظة نمطاً مقلقاً.

كما أنّه من خصائص مدمن الجنس المشتركة بين المدمنين على هذا النوع هو التعرض المبكر للمواد الإباحية. في البداية، قد تكون المواد الإباحية مثيرة جنسياً فقط، لكن هذا سرعان ما يتطور الأمر إلى هوس بالجنس ويبحث مدمني الجنس عن محتوى أكثر تطرفاً لزيادة التحفيز الجنسي.

في النهاية ، قد يقضي مدمن الجنس ساعات متعددة كل يوم وهو يشاهد أكثر أنواع الفيديو الإباحية شدة أو انحرافاً في محاولة لتحقيق الإشباع الجنسي لديه.

السلوك الجنسي يوقعه في مشاكل:

من خصائص مدمن الجنس المميزة أيضاً أن إدمانه يسبب له الكثير من المشاكل سواء على الصعيد الاجتماعي أو المهني. ولأن تحقيق الرغبات الجنسية هو أهم أولويات مدمن الجنس فإنه يبدأ في المعاناة مع أجزاء أخرى من حياته الشخصية، وعلى سبيل المثال:

  • قد يواجه مشاكل في العمل بسبب الانحراف الجنسي أو التحرش بزميل في العمل، أو حتى مشاهدة المواد الإباحية أثناء العمل.
  • يمكن أن يتعرض للقبض عليه بواسطة الشرطة بسبب المشاركة في نشاطات مشبوهة مع فتيات الليل.
  • بسبب نشاط مدمن الجنس المستمر قد يحدث له نفور من أفراد العائلة.
  • قد يؤدي نشاطهم الجنسي غير الآمن إلى الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً.

وحتى عندما تبدو حياة مدمن للجنس صحية من الخارج، فإنها عادةً ما تكون حياة سطحية مبنية على شبكة من الأكاذيب التي يمكن أن تتفكك في أي لحظة.

اضطرابات المزاج والاكتئاب:

  • كما هو الحال في جميع أنواع الإدمان الأخرى، فإنّه من ضمن خصائص مدمن الجنس معاناته مع التقلبات المزاجية ووجود حالات من الاكتئاب، فعندما يكون مدمن الجنس في حالة الهوس الجنسي يتم استهلاكه بواسطة رغباته الشهوانية.
  • ويشعر الفرد بأنّ العالم يذوب من حوله ويتحول تركيزه بالكامل إلى الجنس. وبالرغم من ذلك، فإنه بعد إرضاء هذه الرغبات تبدأ مشاعر العار والشعور بالذنب في الظهور ضمن خصائص مدمن الجنس.
  • هذه التقلبات المزاجية يمكن أن تجعل المدمنين على الجنس يصبحون عدوانيين ومنفعلين من أبسط الأشياء بشكل لا يصدق، وغالباً ما يهاجمون الأصدقاء والعائلة. ولأنهم يرغبون في إبقاء إدمانهم الجنسي سراً.
  • فسوف يصبحون دفاعيين عندما يقوم أحد ما بمواجهتهم بهذا السلوك المشين. وبسبب شدة هجومهم على أي شخص يحاول السؤال عن هذه السلوكيات، يكون من المستحيل تقريباً تلقيهم للمساعدة الخارجية.

خصائص مدمن الجنس: بعض الحقائق:

يتميز إدمان الجنس بأفكار وإجراءات جنسية مستمرة وقهرية تؤثر سلبًا على حياة الشخص، حيث يعاني مدمنو الجنس لتشكيل روابط حقيقية مع شركائهم الجنسيين، وقد يكونون غير قادرين على تحقيق الحميمية العاطفية. وعلى الرغم من أن الإدمان على الجنس ما زال موضوعًا محظورًا في كثير من الثقافات، إلا أنه يمثل مشكلة حقيقية للغاية يواجهها ملايين الأشخاص حول العالم.

وفي السطور التالية سوف نناقش بعض الحقائق حول إدمان الجنس قد تكون غير معروفة للبعض.

مدمن الجنس قد يعاني من اضطرابات نفسية أخرى:

حسب بعض الأبحاث حول خصائص مدمن الجنس فإن إدمان الجنس شائع بين الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية سابقة، وخاصة الاضطراب الثنائي القطب واضطراب الشخصية الحدية. كما أن الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب الثنائي القطب غالباً ما ينخرطون في السلوك الجنسي القهري خلال فترات الهوس الثنائي القطب.

وخلال هذه الأحداث من الهوس، فإن المدمن يميل إلى اتخاذ قرارات سيئة، وعندما يقترن ضعف اتخاذ القرار مع زيادة الإثارة الجنسية المتأصلة في الهوس الثنائي القطب، تكون النتيجة المشتركة هي النشاط الجنسي القهري.

كذلك فإن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية (BPD) يشعرون باستمرار ببعض بالمشاعر السلبية مثل الفراغ العاطفي، وغالباً ما يتحولون إلى الجنس لملء هذا الفراغ.

وإحدى النظريات حول سبب شيوع الإدمان على الجنس بين الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية هو أنهم يشعرون بعدم الأمان بشأن استقرار علاقاتهم الرومانسية، ويعملون على تخريب هذه العلاقة قبل أن يتم التخلي عنهم من قبل شركائهم.

وعندما يتعلق الأمر بالجنس، قد لا يشعر الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية (BPD) بنفس مستوى الشعور بالذنب مقارنةً بالأشخاص الغير مصابين بهذا الاضطراب.

مدمن الجنس قد يكون تعرض للإيذاء الجنسي:

يشير بعض الخبراء إلى إمكانية أن تسبب صدمة حدثت في الطفولة مثل الاعتداء الجنسي تطورًا جنسيًا غير صحي، والذي قد يؤثر سلبًا على العمليات الجسدية والنفسية اللازمة للسلوك الجنسي الصحي في وقت لاحق من الحياة.

وغالباً ما يقوم ضحايا الاعتداء الجنسي بتطوير إدمان الجنس في محاولة لعلاج الألم الذي يشعرون به من صدمات الماضي، وتتطور لديهم خصائص مدمن الجنس.

قد لا يبدو من المنطقي أن الإساءة الجنسية يمكن أن تؤدي إلى إدمان الجنس، لكن الخبراء أشاروا إلى أن الناجين من الصدمات في الطفولة سوف يحاولون في كثير من الأحيان “إعادة” خوض التجارب التي أصابتهم. وعلى سبيل المثال.

قد يحاول شخص تعرض للإيذاء الجنسي من قبل شخصية ذات سلطة عليه أن يضع نفسه في موضع السلطة في سياق جنسي. من خلال إعادة بناء ديناميكية القوة التي حدثت أثناء الإساءة للشخص، يمكنه استعادة الشعور بالسيطرة على حياته الجنسية، على الرغم من أنه نادرًا ما يكون هذا بطريقة صحية.

مدمن الجنس قد يكون متأخر فكرياً:

حسب بعض الدراسات التي تتناول خصائص مدمن الجنس فإن الأشخاص الذين يعانون من تأخر في النمو الفكري قد يفتقرون إلى القدرة في التعرف على المشاعر والتعبير عنها والتحكم في الدوافع وخلق علاقات ذات معنى مع الآخرين.

ولأن متطلبات الحياة تبدو صعبة للغاية بالنسبة لهم، فإنهم غالباً ما يبحثون عن الراحة من خلال تجارب ممتعة سريعة، والتي يمكن أن تؤدي إلى نمط من السلوك الجنسي القهري.

مدمن الجنس قد يدمن المخدرات:

تذكر بعض البحوث التي تتناول خصائص مدمن الجنس أن هناك علاقة قوية بين إدمان الجنس ومشاكل تعاطي المخدرات. في الواقع، تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 50 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من إدمان الجنس يقعون أيضاً ضمن معايير إدمان المخدرات أو الإدمان على الكحول.

وهناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تجعل مدمن الجنس يُدمن على المخدرات، فقد يستخدم الفرد المخدرات أو الكحول كوسيلة للتعامل مع الألم الناتج عن إدمان الجنس، أو قد يستخدم المخدرات أو الكحول لتثبيط ضميره من أجل المشاركة في التجارب الجنسية بسهولة أكبر.

المضاعفات البدنية لإدمان الجنس:

وجد الباحثون أثناء دراسة خصائص مدمن الجنس أن هناك بعض المضاعفات الجسدية التي تحدث بسبب هذا النوع من الإدمان. بحيث يمكن تصنيف الإدمان الجنسي كنوع من الاضطراب الحميمي حيث لا يستطيع الأفراد إدارة سلوكهم الجنسي. وكذلك يمكن أن يشار إلى الإدمان الجنسي على أنه:

  • السلوك الجنسي القهري
  • القبول الجنسي
  • فرط الرغبة الجنسية
  • الاعتماد الجنسي

وغالبًا ما يكون هناك اعتقاد خاطئ بأن الجنس لا يمكن أن يسبب الإدمان لأنه لا يتضمن مادة كيميائية، ومع ذلك فإن الأشخاص المدمنين على ممارسة الجنس عادةً ما يظهرون تغييرات جسدية وعاطفية وسلوكية تشبه المدمنين الذين يدمنون المخدرات أو الكحول. كما أن الشخص المدمن على الجنس عادةً ما ما يطور هذه السلوكيات كنتيجة للعديد من العوامل المختلفة، بما في ذلك:

  • تاريخ عائلي مع الإدمان
  • سوء المعاملة العاطفية
  • الإساءة الجسدية أو الإهمال
  • تجربة حدث مؤلم

وعلى غرار أنواع الإدمان الأخرى، سوف يستمر الشخص في سلوكياته على الرغم من النتائج السلبية التي قد تنتج عن النشاط الجنسي. وتؤثر العواقب التي ترتبط بالإدمان الجنسي على الشخص بطرق متعددة، بما في ذلك عاطفياً وجسدياً ونفسياً واجتماعياً.

وجد الباحثون أثناء دراسة خصائص مدمن الجنس أن المضاعفات البدنية للإدمان الجنسي قد لا تكون واضحة مثل بعض الأنواع الأخرى، ولكن يجب علاجها وخاصةً أن الشخص يمكن أن يعاني من مضاعفات بدنية مختلفة تنتج عن السلوكيات الجنسية المفرطة.

وتشمل بعض الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للإدمان الجنسي تطوير الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، والذي يمكن أن يحدث في حوالي 38 في المائة من الرجال و 45 في المائة من النساء من المصابين بإدمان جنسي.

ومن المضاعفات البدنية الأخرى التي يمكن أن تحدث بسبب الإدمان الجنسي هو حدوث حمل غير مرغوب فيه أو غير مخطط له، وفي دراسة استقصائية حول النساء اللاتي تعرضن للإدمان الجنسي أبلغ 70 في المائة منهن تقريباً عن حدوث حالة حمل غير مرغوب فيها على الأقل.

كما يمكن أن تؤدي المضاعفات الجسدية الناتجة عن الإدمان الجنسي إلى مشاكل أكثر تعقيدًا بالنسبة للفرد الذي يعاني من هذا الاضطراب. ولهذا السبب، فإن البحث عن الرعاية المهنية ضروري لإعادة التأهيل والشفاء واستعادة الأعراض الجسدية وغيرها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *