ادمان المخدراتالمخدرات الطبيعية

علاج إدمان الأفيون

علاج إدمان الأفيون يُغلق أبواب الفقر والمرض

ابتُكِرَت برامج علاج إدمان الأفيون من أجل الشفاء التام من ذلك المخدر العنيف، بالإضافة للتخفيف من الآثار النفسية والجسدية التي يخلفها تعاطيه لفترات طويلة وبطريقة مُفرطة.
ويندرج علاج إدمان الأفيون ضمن برامج التخلص من الاعتمادية على المواد المخدرة الطبيعية. فالأفيون هو مخدر طبيعي ظل البشر يستخدمونه ولقرون طويلة لمعالجة الآلام وتسكين حالات الإجهاد وتوليد القدرة على العمل بشكل أفضل، بجانب استخدامه لتحسين القدرات الجنسية أيضًا عند الرجال.
وفي عالم اليوم أصبح الأفيون الخام يُشكل مادة أساسية تصنع منها العديد من العقاقير الأفيونية والتي تستخدم في العلاجات والأغراض الطبية المختلفة، وفي الغالب ينتج منه الأدوية المسكنة للآلام المركزية القوية.

مخدر الأفيون عن قرب:

  • الأفيون الخام هو عبارة عن السائل الموجود في زهور نبات الخشخاش. والمواد الفعالة الموجودة بالمخدر هي الموروفين والكودايين، وإليهما يعود التأثير القوي المنبه والمسكن للألم الذي يشعر به كل من يتعاطى الأفيون. وبشكل أدق فإن كل جرامان من مخدر الأفيون الخام يحتويان على نحو 120 ــ 250 ملي جرام من الموروفين، وتعتبر نسبة المورفين تلك قاتلة.
  • ويتخذ مخدر الأفيون شكل المادة السائلة ثم لاحقًا اللينة سهلة التشكيل، وهو يكون شفاف اللون عند استخراجه، وبمجرد تعرضه للهواء يتحول للون البني الداكن.
  • ويستخدم الأفيون بطرق متعددة أشهرها وضع قطعة من المخدر أسفل لسان المتعاطي وتركها حتى تذوب، وتسمى هذه الطريقة بالاستحلاب، وتنتشر بشكل كبير في دول آسيا والشرق الأوسط. كما يتم تعاطي الأفيون عن طريق تدخينه، أو عن طريق حقنه بعد إسالته بواسطة النار.
  • وتعد دولة أفغانستان المصدر الأول للأفيون في العالم، تليها دولتي باكستان وتركيا، حيث تقوم الأخيرة بزراعة المخدر لاستخدامه في الصناعات الدوائية، أو تصديره للخارج لنفس الأغراض. كما تزرع دولًا أخرى مثل تايلاند والهند والصين المخدر.

إدمان الأفيون:

  • يحدث إدمان الأفيون نتيجة التعاطي المتكرر والمستمر للمخدر، حيث يستجيب الشخص المتعاطي وينصاع وراء التأثير الرهيب له، والذي قد يستمر في بعض الأحيان لنحو 8 ساعات متصلة، ويتمثل في القدرة على تحمل الألم والشعور بالبهجة. ثم يتطور الأمر من التعاطي المتكرر للإدمان فيصبح الشخص مضطرًا لرفع الجرعات بشكل تدريجي للحصول على التأثير المثالي، ولاحقًا يصبح في حالة لا يستطيع معها التوقف عن المخدر وإلا سيصاب بأعراض الانسحاب للأفيون.
  • وتتوقف مدة إدمان الأفيون على طبيعة الشخص المتعاطي وسنه والطريقة المستخدمة في التعاطي، بالإضافة إلى كمية الجرعات نفسها والمدة الزمنية الفاصلة بين تكرارها. وفي الأغلب لا يحدث الإدمان قبل 8 ــ 10 جرعات متتالية.

مخاطر تعاطي الأفيون:

  • تعاطي الأفيون يشبه البوابة التي يمكن من خلالها الإقبال على استخدام أنواع أخرى من المخدرات، فعلى سبيل المثال وبالرغم من التأثير الشديد لهذا العقار منفردًا فقد وجد أطباء السموم وعلاج الإدمان أن أغلب مدمنيه يقومون بتعاطي أنواع أخرى معه لزيادة فعاليته. ومن ضمن هذه الأنواع: الحشيش، الماريجوانا، وأحيانًا الهيروين، وربما أيضًا بعض المخدرات الصناعية والمركبة من الأمفيتامينات.
  • وبجانب ما سبق وجِدَ أيضًا الكثيرون ممن يتعاطون الكحوليات مع الأفيون، ويؤدي ذلك إلى خلل شبه كامل بالجهاز العصبي المركزي، وهو ما يزيد من احتمالات التعرض لنوبات فشل بالجهاز التنفسي.
  • وبشكلٍ عام فإن تعاطي الأفيون وحده أو بجانب مواد مخدرة أخرى قد يؤدي لصعوبات وفشل بالتنفس وحالات فقدان للوعي، وربما الموت المفاجئ.

أعراض إدمان مخدر الأفيون:

تبدأ أعراض إدمان مخدر الأفيون بفقدان الشخص المدمن للسيطرة على حياته، فالمخدرات تصبح هدفه وشاغله الأول، مهملًا بعد ذلك كل الأمور الأخرى مثل حياته العائلية والوظيفية، كما يفقد الطموح ولا يستطيع الاستمرار في الدراسة أو الحفاظ على علاقاته الاجتماعية، ويمكنه وتحت تأثير ضغط الأعراض الانسحابية أن يقوم بمختلف التصرفات ومنها الإجرامية والعدوانية حتى بحق أقرب الناس إليه لتوفير المخدر.

وإدمان مخدر الأفيون يهدم الشخص المدمن من داخله فيصبح متبلد المشاعر عديم الإحساس بالأحداث والزمن، غير مكترثٍ ولا مهتم بالالتزام بالقيم الاجتماعية والمثل التي تربى عليها وعرفها، أو التي تسود بالمجتمع الذي يعيش فيه. ومن ضمن العلامات البارزة لإدمان الأفيون:

  1. زيادة جرعات المخدر بشكل تصاعدي وغير منتهي
  2. يصبح المخدر محور حياة الشخص المتعاطي
  3. الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية ومن بينها الاكتئاب
  4. فقدان الشهية وتراجع الوزن بشكل ملحوظ
  5. المعاناة من الأفكار والميول الانتحارية
  6. وعلى المدى الطويل قد يؤدي الأفيون إلى:
  7. فقدان الوزن الشديد المؤدي للإصابة بالهزال
  8. الإصابة بأمراض الكبد
  9. الإصابة بسرطان الرئة
  10. الإصابة بالالتهابات الرئوية
  11. تراجع قدرات الذاكرة
  12. عدم القدرة على التركيز

آثار إدمان مخدر الأفيون:

  • يؤثر الأفيون بشكل مباشر على الخلايا العصبية الموجودة في جسم الإنسان، كما يؤدي لتوقف إفراز المخ لمادة الإندروفين، وهي المسئولة عن إفراز المواد المسكنة للألم، كما أن الأفيون كمادة مخدرة يسبب الإدمان الشديد جدًا، فدرجة الاعتمادية الجسدية والنفسية عليه تكون بالغة الخطورة والحدية.
  • وإذا حاول الشخص مدمن الأفيون التوقف بشكلٍ مُفاجئ عن تعاطي المخدر فإنه سيصطدم بما يُسمى بالأعراض الانسحابية، وهي عبارة عن اضطرابات نفسية وآلام جسدية وحالة لهفة واشتياق للمادة المخدرة، وبالتأكيد فإن هذه الأعراض ليست بالسهلة على الإطلاق، بل إنها عنيفة للدرجة التي تجعل معها تصرفات الشخص المدمن تخرج عن السيطرة، وتصبح جرعة المخدرات بالنسبة إليه مسألة حياة أو موت.
  • ولذا فإنه يعتبر من المستحيل أن يتمكن شخص مدمن من الإقلاع عن تعاطي الأفيون دون الحصول على المساعدة الطبية المتخصصة اللازمة. فالمخدر مع المداومة على تعاطيه يسبب تغيرات كيميائية عميقة في المخ تتغير معها شخصية الإنسان المتعاطي 180 درجة.

مخاطر تعاطي الجرعات الزائدة من مخدر الأفيون:

  • الأشخاص المدمنون على الأفيون يكونون معرضون بشكل دائم خلال مدة إدمانهم لتعاطي الجرعات الزائدة من المخدر، وهي بحد ذاتها تُعد أمرًا بالغ الخطورة وربما تؤدي لوفاتهم.
  • وسبب تعاطي المدمنين للجرعات الزائدة قد يرجع لرغبتهم بالحصول على أقوى تأثير ممكن للمادة المخدرة، أو قد يدفعهم إدمانهم الطويل لرفع الجرعات حتى يصلوا للكميات القاتلة دون أن يشعروا بذلك.
  • وبالتأكيد فالجرعات الزائدة لا تكون لها آثارًا واضحة على المدمن سوى أنه يكون منتشيًا أو ربما نشيطًا بعض الشيء، ولكن من الممكن أن تتدهور حالته الصحية عقب تعاطيه للجرعات المرتفعة حيث يُصاب مثلًا بضيق بالتنفس أو بفقدان بالوعي، وهنا يجب نقله فورًا لأقرب مستشفى لإسعافه.

 

توقف المدمن عن تعاطي الأفيون وأهم الأعراض الانسحابية؟

كما سبقت الإشارة فإن الاستخدام المتكرر والمستمر للأفيون يسبب حدوث الاعتمادية النفسية والجسدية على العقار، والأمر هنا يرجع لحدوث تغيرات في المستقبلات العصبية وتوقف المخ عن إفراز هرموني الأندروفين المسئول عن تحمل الألم، والدوبامين المسئول عن الشعور بالبهجة والسعادة.

وبالحالات التي يتم فيها التوقف عن التعاطي لا يستطيع الجسم التأقلم مع الأوجاع والآلام وكذلك الحالة النفسية السيئة، فتضطرب سلوكيات وتصرفات المدمن ويفقد صوابه وتركيزه، وكذلك لا يستطيع مُقاومة هذه الحالة فيبحث عن المخدر في أي مكانٍ وبأي تكلفة. ومن ضمن الأعراض الانسحابية الشائعة للأفيون:

  • الاشتياق واللهفة للمخدرات
  • الإصابة بالأرق
  • الإصابة بالقلق المرضي
  • ارتعاش الجسم
  • المعاناة من الآلام وأوجاع مبرحة وقاسية
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم
  • الغثيان
  • القيء
  • الإسهال

علاج إدمان الأفيون :

  • يجب التأكيد أولًا على أن العلاج من إدمان الأفيون لا يمكن أن يكتب له النجاح دون أن يتم تحت إشراف طبي متخصص كامل، ووفقًا لمنظومة علاجية محددة ومتكاملة، وعدا ذلك من محاولات التوقف الفردية لا تصنف إلا كونها عبثًا أو تجارب يائسة سيقابلها الفشل بالنهاية، حيث ستنتكس حالة المدمن ويعود للبحث عن المخدر وتعاطيه من جديد.
  • وكذلك يجب لفت الانتباه إلى أن مسألة الحصول على المكان المناسب للعلاج ليست بالأمر السهل. فمهمة المراكز العلاجية والمصحات الخاصة بتأهيل مدمني المخدرات ليست باليسيرة، لذا يجب الحذر عند البحث عن المكان المناسب والذي يتمتع بالسمعة الطيبة عند الاستعانة بأحدها لعلاج أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء.
  • وهنا يجب التأكيد على أن مدمني الأفيون يحتاجون لبرامج علاج طويلة المدى، تحددها طبيعة الشخص المدمن ودرجة إدمانه وعمره وبيئته الاجتماعية، بالإضافة للظروف التي دفعته لتعاطي المخدرات. كما أن الإدمان بصفةٍ عامة مرض مزمن ومعقد تتداخل فيه العوامل البيولوجية مع الاضطرابات النفسية مع الأفكار والمعتقدات، وكل ما سبق يلقي بظلاله على العملية العلاجية والتي قد تحتاج للوقت الكافي والمثابرة حتى يكتب لها النجاح.
  • وتبدأ برامج علاج إدمان الأفيون الحديثة في الغالب بمرحلة إزالة السموم من جسم المريض تحت إشراف طبي، وكثير من الناس يعرفون هذه المرحلة بمصطلحها الإنجليزي (مرحلة الديتوكس). وتستخدم خلال تلك المرحلة بعض الأدوية التي تعمل على تحسين حالة المريض مثل البوبرينورفين والكلونيدين.
    وتساعد العقاقير السابقة على تقليل الشعور بالقلق والتهيج وآلام العضلات، كما تساعد المريض على الاسترخاء والنوم دون بذل مجهود في ذلك، خاصة أثناء المراحل الأولى الصعبة.
  • وإزالة السموم قد تكون خطوة مهمة ولكنها لن تمنع الشخص المتعافي فيما بعد من استخدام المخدر مرة أخرى. ولذلك تتبع هذه المرحلة بفترة تأهيل نفسي تستغرق ما لا يقل عن 21 يومًا متصلة، وقد تمتد مع بعض الحالات الصعبة إلى 90 يومًا. ويتعلم خلالها الشخص كيفية مُقاومة إغراءات العودة للمخدرات في المستقبل.
  • وتتكون فترة التأهيل من استشارات نفسية فردية وجماعية، وهي تلعب دورًا مهمًا كما سبق التوضيح في منع المريض من العودة للمخدرات، بجانب تقويم بعض القصور الموجود بشخصيته، وعلاج بعض الانحرافات الفكرية لديه، واستبدال معتقداته القديمة الخاطئة بأخرى صحيحة.
  • وقد وجد الأطباء أن المتعافين الذين يقضون مدة علاج أطول داخل المصحات ومراكز التأهيل تزيد نسب نجاح شفائهم عند عودتهم لحياتهم الطبيعية مرة أخرى بحوالي 70%، عن الذين يتلقون العلاج لفترات أقل، ولذلك ينصحون بأن لا تقل فترة علاج مدمني الأفيون عن 21 ــ 30 يوم. وإذا كان الأمر يتعلق بمرضى سبق لهم العلاج وانتكست حالاتهم فمن الضروري أن لا تقل فترة علاجهم الجديدة عن 90 يوم، وأن يعزلوا نهائيًا عن بيئتهم التي قدموا منها حتى انتهاء مدة العلاج.

استبدال المخدر الأساسي بعقاقير طبية:

تجدر الإشارة إلى أن بعض مدمني الأفيون قد لا يستطيعون الاستمرار على التعافي من دون أن يحصلوا على مادة بديلة للمخدر الأساسي الذي يعالجون منه. ولأجل ذلك أنتجت شركات الأدوية بعض المستحضرات مثل الميثادون، وهي تشبه في خواصها المواد الأفيونية ولكنها أقل من ناحية الآثار الجانبية السلبية.
وتساعد هذه الأدوية المتعافين على معاودة ممارسة أعمالهم وأنشطتهم مرة أخرى دون أن يستمروا في سلوكياتهم الإدمانية السابقة، والتي يكون محورها البحث عن المادة المخدرة. وبشكل تدريجي يمكن تقليل جرعات العلاجات البديلة بالطريقة التي لا تشكل معها خطورة على حالة المتعافى.

علاج إدمان الافيون لا يتوقف حتى بعد مغادرة المصحة:

لا يتوقف علاج إدمان الأفيون حتى بعد مغادرة الشخص التعافي للمصحة العلاجية أو المركز، فحصوله على الدعم يجب أن يبقى مستمرًا، ولذلك فإن أغلب الأماكن تطبق برنامج الدعم الاجتماعي، حيث يسمح للمرضى السابقين بالتردد على مكان العلاج للحصول على الاستشارات وتقييم حالاتهم بشكل دوري للوقوف على نجاح خطط العلاج.
كما تطبق بعض الأماكن العلاجية نظام الـ 12 خطوة، وهو برنامج يتبع زمالة المدمنين المجهولين، يقوم الشخص المتعافي بتطبيقه بمفرده أو مع مجموعة أخرى من أقرانه، ويهدف لاستمرار فترة الإقلاع عن المخدرات وعدم العودة إليها مرة أخرى بشكل نهائي.

علاج إدمان الأفيون حقيقة.. وهذه قصة نجاح من الواقع:

  • برغم الصعاب التي يعيشها أغلب الذين تسوقهم أقدراهم للإدمان على مخدر الأفيون، ولكن بالفعل هناك أبطالًا نجحوا في الإقلاع عنه، وتمكنوا من مواصلة حياتهم والنجاح والوصول لأمانيهم بتحقيق مستقبل باهر ومشرف.
  • في القاهرة كان محمد س.ن، 28 سنة، أحد هؤلاء الناجحين في اختبار التعافي من الأفيون، فقد تعرف على المخدر للمرة الأولى خلال رحلة مع أصدقائه لإحدى مناطق جنوب سيناء السياحية، حيث ينتشر هذا العقار ويباع هناك بصورة كبيرة. أعجب الشاب بالأفيون وبتأثيره الفريد، وبعد عودته لمدينته بحث عنه حتى وجده، وجرعة بعد الأخرى سقط بالوحل.
  • حاول محمد التوقف عن التعاطي فكان ينجح لبضعة أسابيع ثم يعود بقوة مرة أخرى مدفوعًا باللهفة والاشتياق لقاتله المتنكر في صورة الملك الملاك المخلص من كل حالات الغم والاكتئاب. وفي كل مرة كان ارتباطه بالمخدر يزيد بصورة أكبر من سابقتها، وبمرور الأيام لم يعد بإمكانه التخلي عن المخدر ولو حتى لأيام قليلة معدودة.
  • أصيبت حياة الشاب بالاضطراب وربما انقلبت رأسًا على عقب، حيث لم يتمكن من استكمال دراسته وفقد عمله الذي كان يعتبر مصدر دخله وإنفاقه على متطلباته الشخصية، وصار عالة على أسرته التي لم تتحمل تكاليف معيشته وتكاليف نزواته، فكان الصدام بينه وبين أهله أمرًا حتميًا انتهى بطرده من منزل والده.
    تشرد محمد س.ن، وبدلًا من أن يتخرج من كلية الحقوق ويصبح رجل قانون، فقد ضرب به عرض الحائط وتسول واستدان وسرق ومارس الاحتيال لأجل الحصول على جرعة الأفيون الذي يدمنه ولا يستطيع الاستغناء عنه.
  • وفي إحدى الليالي هيأ له القدر صديق قديم من أصدقاء الدراسة والذي ظل يبحث عنه حتى وجده، وبعد مناورات مع والد الشاب المدمن تمكن الصديق من إقناعه بضرورة إلحاقه بإحدى دور العلاج حتى يتمكنوا من مساعدته في التخلص من الإدمان.
    استجاب الوالد وبالفعل قضى محمد نحو شهرًا كاملًا في إحدى مراكز علاج إدمان المخدرات المتخصصة، ولم يُغادرها إلا بعدما تماثل تمامًا للشفاء وأصبح مهيأً للعودة للحياة من جديد.
  • كانت مأساة الشاب العشريني هي ذخيرته التي أطلقت بداخله الحماس وحصنته ضد العودة للمخدرات مرة أخرى، كما كانت المنارة التي أضاءت له طريق الصواب والفضيلة، بعدما تأكد أن الأفيون شأنه شأن المخدرات الأخرى، لا يجلب لكل من يتعاطاه سوى الخراب والفقر، وربما أيضًا الجنون والموت، بعدما رأى بأم عينيه حالات انجرف بها إدمانها للمجهول، فلا نجاح حققت ولا على صحة حافظت.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق