ادمان المخدراتالمخدرات الصناعية

علاج إدمان مخدر الجوكر

علاج إدمان مخدر الجوكر .. الإفلات من النهايات التعيسة قبل فوات الأوان

بالنوبات القلبية أو فشل وظائف التنفس هكذا تنتهي حياة المدمنين إذا لم يحصلوا على علاج إدمان مخدر الجوكر وتمادوا باستخدامه غير مبالين بهذه النهايات التعيسة.

مؤخرًا سقط الكثير من خيرة الشباب صرعى نتيجة تعاطيهم لهذا المخدر دون وعي منهم بخطورته الشديدة على صحتهم، كما لم ينتبه ذويهم للأعراض والتغيرات التي طرأت عليهم وبالتالي لم يتفهموا الموقف ويبحثون لهم عن مخرج لأزمتهم والمتمثل في علاج إدمان مخدر الجوكر.

يظن بعض الأهل أن أبنائهم عندما تظهر عليهم بعض الاضطرابات أو التغيرات أنهم يتعرضون لضغوط الدراسة أو للضغوط النفسية التي تخلفها مرحلة البلوغ، بينما في حالات كثيرة يكون الأمر مختلفًا وتقف المخدرات وراء كل ذلك.

شيء آخر ربما يؤدي بالأبناء للتعرض للمخدرات وهو منحهم مساحات أكبر من الحرية ودون محاسبة، فبعض أولياء الأمور يعتقدون وبطريقة خاطئة أن الأساليب الحديثة بالتربية تقضي بفتح المجال للأبناء لكي يحتكوا بالحياة ويستفيدوا من تجاربها. بينما الحقيقة هي ضرورة مشاركتهم حياتهم ولكن بدون تسلط أو فرض للرأي فمن يدري أن لا يتعرضوا لتجارب ربما تؤدي بهم بنهاية المطاف للموت أو السجن أو حتى الإصابة بالعاهات الجسدية والنفسية.

الأسلوب الحديث بالتربية على عكس ذلك تمامًا فهو يقرر بترك مساحة من الحرية للأبناء، ولكن تحت مراقبة ذويهم ليرشدوهم إن أخطئوا ويعيدوهم للطريق الصحيح، فليس أخطر عليهم اليوم من مصائد المخدرات والتي أصبحت منتشرة بالشوارع والمقاهي وحتى بالمدارس والجامعات والأندية الرياضية تنتظر فقط من يقترب منها لتلتقطه وتُجهز عليه.

وبالعودة لمخدر الجوكر فالحقيقة أنه لا يوجد عقار له الاسم ومستقلًا به دون غيره، بل هو اسم لشخصية وهمية تداولها الناس بالعالم، بينما المخدر نفسه هو أحد أنواع الحشيش الصناعي أو المُخلّق، والذي له أسماء أخرى كالاسبايسي والفودو.

فموضوع التسميات يرجع للمروجين أنفسهم، حيث يقومون بالتلاعب بمسميات أصناف المواد المخدرة من أجل إقناع المتعاطين بها.

ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت في الترويج لهذا المخدر، فالمروجين يقومون بالإعلان عنه كمادة غير ضارة وهذا على خلاف الحقيقة، وذلك بوضع المخدر في أكياس صغيرة شكلها مثير وبيعها للمتعاطين.

ومخدر الجوكر هو عبارة عن مادة عشبية لونها أخضر مضافًا إليها بعض التركيبات الكيميائية المخدرة الأخرى، وهذه الأخيرة هي التي تسبب التأثير الفعال عند تعاطيه.

مخدر الجوكر مجرم قانونًا .. ويسبب الذُهان:

أدرجت دول عربية كثيرة مخدر الجوكر ضمن قوائم وجداول العقاقير المخدرة المجرمة قانونًا، والتي يؤدي تعاطيها أو حيازتها والاتجار فيها للسجن لمدد متفاوتة.
تؤدي كذلك مادة الجوكر للإصابة بمرض الذهُان، وهذا المرض أخطر وأشد من مرض الفُصام النفسي، فهو يُصيب مناطق معينة بالمخ ويؤدي ذلك لاضطرابات غير محدودة للإنسان المُصاب، فعلى سبيل المثال قد ينتهي بالإصابة بالجنون.

ويؤدي الذهان للإصابة بنوبات من الفزع والخوف، وأيضًا الإصابة بالتشنجات العصبية العنيفة.

الجرعة الأولى من مخدر الجوكر.. الانزلاق في منحدر اللا عودة:

عندما يبدأ المدمن في تعاطي الجرعة الأولى من مخدر الجوكر فإنه ينزلق بمنحدر اللا عودة، ويتباعد بعد ذلك خط العودة شيئًا فشيئًا، فالسلوك الإدماني سلوك مُتنامي، والعلم قد أثبت أنه يتخذ منحى متصاعد، ولهذا لا توجد ضمانات بالعودة لحياة التعافي والقدرة على الإقلاع بعد الجرعة الأولى.

علاج إدمان مخدر الجوكر.. الإنقاذ قبل فوات الأوان:

ينصح أطباء الإدمان كل أسرة لديها ابن تورط بتعاطي مخدر الجوكر، أو كل شاب سقط ببراثن هذه المادة القاتلة، بضرورة البحث عن علاج إدمان الجوكر فالحياة لم تنتهي بعد.

فعلاج إدمان مخدر الجوكر متاحًا، والقانون لا يُعاقب كل من يتطوع من تلقاء نفسه ويطلب التعافي والعلاج من المخدرات، كما أن المراكز العلاجية تراعي مسألة سرية بيانات الأشخاص الذين يلجئون إليها لطلب النجدة.

هنا يجب الإشارة لنقطة محورية وهي أن الشخص المدمن ليس حالة نادرة، فهو مثل غيره، ولكن ربما يكون قد عانى من بعض المشكلات أو دفعه رفاق السوء نتيجة نقص وعيه وخبرته لطريق المخدرات دون أن يدري، وهو مريض يجب علاجه والتعامل معه طبقًا لهذا التوصيف.

أعراض الإدمان تكون واضحة وسريعة:

يعرف كل من يتعاطى مخدر الجوكر الأعراض التي يسببها هذا العقار، فهي تكون واضحة وسريعة الظهور، وتتمثل في:

  1. فقدان الشهية
  2. تراجع الوزن
  3. الإصابة بالتعب والهزال
  4. الإصابة بالاكتئاب
  5. الإصابة بالهلاوس والضلالات

ومن الأشياء المثيرة للشفقة في موضع الأعراض الانسحابية لمخدر الجوكر، هو أن المريض يكون على علمٍ كامل وشعور بأنه يسير نحو نقطة اللا عودة، لكنه بالوقت نفسه أصبح مسلوب الإرادة عديم الشعور بقيمة الحياة ولا يستطيع مساعدة نفسه للإفلات من أنياب هذا الإدمان المتوحش.

الاعتراف أول طريق العلاج من إدمان مخدر الجوكر:

يحتاج مدمن مخدر الجوكر إلى شجاعة الاعتراف بمشكلته، فهذه هي أول خطوات طريق العلاج والتعافي. كما يحتاج للاقتناع بمدى حقارة هذه المادة المخدرة، وكيف ألحقت به أضرارًا صحية ونفسية واجتماعية وعملية؟.

فالجوكر يؤدي لاضطرابات عديدة للإنسان الذي يستخدمه، ويجعل ذلك من الضروري إصابته بخلل بدني ونفسي. ومن الممكن أن يكابر الشخص المدمن ويكذب على نفسه ويدعي بأن كل أموره على ما يرم. لكن بالنهاية هو على الطريق الخطأ، وسيستمر نزيف خسائره إن لم يقر ويعترف بمشكلته.

مراكز علاج إدمان مخدر الجوكر .. المريض في أيدٍ أمينة:

من المؤكد أن مراكز علاج الإدمان تتوفر بها تقنيات وأساليب ووسائل لا تتوفر بالأماكن الأخرى، ولذلك فهي الأنسب والأجدر على مساعدة كل من يعانون من مشكلات إدمان مخدر الجوكر ويرغبون بالعلاج.

فالتجارب أثبتت صعوبة توقف مدمن الجوكر عن التعاطي من تلقاء نفسه، كما أثبتت كذلك أن خطورة الأعراض الانسحابية ربما تدفع بالمريض لارتكاب بعض التصرفات الخطيرة التي قد يتضرر هو منها أو تضر بغيره من المحيطين به، فخلال الأيام الأولى لانسحاب المخدر من الجسم تكون حالته أشبه بالبركان الثائر والذي تذيب حممه كل من يقف بطريقها.

والمرضى داخل المراكز العلاجية يكونون بأيدٍ أمينة، فعلى الأقل قد ابتعدوا عن بيئاتهم بكل ما فيها من مثيرات ومحفزات تساعد على التعاطي.

إزالة الأعراض الانسحابية لمخدر الجوكر:

بالمراكز العلاجية يحصل مدمن مخدر الجوكر على بعض الأدوية بالبداية لتساعده على الراحة والاسترخاء والنوم، كما يحصل على الطعام وفقًا لبرنامج متوازن يهدف لإعادة بناء قدراته الجسمية وإمداده بالطاقة اللازمة للتغلب على حالة الهزال والضعف التي يُعاني منها.

عقب ذلك تجرى للمريض فحوصات شاملة (طبية ــ نفسية) على أساس هذه الفحوصات توضع الخطة العلاجية، والتي تشمل الجوانب البدنية والنفسية.
فتحقيق التكاملية بعلاج الإدمان يجب أن يشمل الشقين الطبي والنفسي، وفيما يتعلق بالشق الطبي فإنها تشمل على كورسات دوائية تقلل من حالة لهفة المدمن واشتياقه للمخدرات، كما تعمل على تنظيم عمل أجهزة الجسم بشكل طبيعي.

وأما الشق النفسي فهو يشمل جلسات نفسية تحت إشراف أطباء صحة نفسية متخصصون بعلاج إدمان المخدرات، ويهدف للتعرف على شخصية المدمن ومعرفة الدوافع التي أدت به للإدمان، كما يعمل من خلاله المعالجون على توصيل بعض المعلومات الصحيحة للمدمن وإقناعه بها، كخطورة المخدرات وطبيعة مرض الإدمان والأعراض الانسحابية وطرق مواجهة مشكلات الحياة دون اللجوء لتعاطي المواد المخدرة.

الوسوم
اظهر المزيد

admin

استشاري الطب النفسي و الادمان الزمالة العربية في الطب النفسي ماجستير الطب النفسي و الأعصاب قصر العيني دراسات الزمالة البريطانية في الطب النفسي طب نفسي الاطفال و المسنين حالات التشخيص المزدوج ( الادمان و الامراض النفسية)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق