ادمانات حياتية

علاج ادمان السوشيال ميديا وأعراضها

إدمان مواقع التواصل الإجتماعي

أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي والمعروفة بالسوشيال ميديا جزء من حياتنا اليومية، فغالبية سكان العالم قد استخدموا السوشيال ميديا على الأقل مرة واحدة، ومواقع التواصل الإجتماعي الأشهر في العالم هي فيسبوك، تويتر، يوتيوب، بنتريست، انستجرام، موقع آسك وغيرها الكثير من المواقع، وهذا الجيل الجديد يكبر على إدمان السوشيال ميديا، حيث في عصرنا الحالي من الطبيعي لأن تجد أحد الأطفال الذي لم يتجاوز ال6 سنوات ومعه سمارت فون وعليه الكثير من تطبيقات السوشيال ميديا، ويمكنهم استخدام هذه التطبيقات باحترافية أكثر من الكبار.

وهناك الكثير من مستخدمي السوشيال ميديا الذين يدمنون على استخدامها بشكل متكرر طوال اليوم، وهنا يتوجب على المستخدم البدء في علاج إدمان السوشيال ميديا، حيث أن هذا الإدمان يفقد المستخدم إحساسه بالوقت، وكذلك يقلل من إنتاجيته يؤثر عليه بالسلب في مجال الدراسة والعمل.

أعراض إدمان السوشيال ميديا:

إن السوشيال ميديا هو نوع من أنواع الإدمان، وكما هو معروف فكل إدمان له الكثير من الأعراض التي قد تؤكد أو تنفي إصابة الفرد بالإدمان، وهذا سواء كان إدمان السوشيال ميديا أو غيره من أنواع الإدمان، والآن نقدم لكم أعراض إدمان السوشيال ميديا والتي تتمثل في:

  • لجوء الفرد لإستخدام السوشيال ميديا طول الوقت وبدون داعي، وقد يدخل الفرد إلى مواقع السوشيال ميديا هربا من الواقع ومن حياته الحقيقية، فيتم تفسير هذه الحالة على النحو التالي، عند الإصابة بالحزن الشديد بسبب الواقع الحقيقي الذي يعيش فيه الفرد، فإنه يلجأ للهروب من الواقع الحقيقي الواعي إلى الواقع الإفتراضي، وحينها لا يوجد قطعا مهرب أفضل من السوشيال ميديا، والتي تسمح للفرد بالبقاء لساعات طويلة دون الشعور بالوقت.
  • من أعراض إدمان السوشيال ميديا هو التفكير الدائم في السوشيال ميديا حتى عند عدم استخدام الانترنت، فيكون التفكير في مواقع التواصل الإجتماعي ملازم للفرد، وهذا ما يسبب الإدمان والاعتماد الفكري على السوشيال ميديا.
  • من علامات إدمان الفرد للسوشيال ميديا، هو رغبة الفرد في زيادة عدد ساعات بقائه في السوشيال ميديا وعدم مفارقة هذا العالم الإفتراضي أبدا، حيث أن العالم الافتراضي بالنسبة لمدمن السوشيال ميديا أفضل بمراحل من الواقع الإفتراضي.
  • من علامات الإدمان على السوشيال ميديا، هو التخطيط للبقاء عدد ساعات معيد على السوشيال ميديا، لكن ما يحدث هو أن الفرد يجلس فترات أطول بكثير مما كان يخطط لها، ويتم هذا بدون أن يشعر الفرد بمرور الوقت.
  • يشعر مدمن السوشيال ميديا بالقلق والتوتر إذا ابتعد عن السوشيال ميديا ولو فترة قصيرة، حيث أن المدمن يشعر بالغربة بعض الشيء في العالم الواقعي ويريد الهروب إلى عالمه الافتراضي، وحينها لا يجد السوشيال ميديا متاحة له، لذا يصاب بالاضطراب والعصبية والتوتر، وهذا العرض يعد من الأعراض المؤكدة لإدمان السوشيال ميديا.
  • مدمن السوشيال ميديا يشعر بالذنب الكبير نتيجة بقائه الطويل على مواقع التواصل الإجتماعي وابتعاده عن أهله وأصحابه وعدم تقدمه في حياته العلمية والعملية، وتأخره الدراسي، ويرغب المدمن في الابتعاد عن السوشيال ميديا والانترنت والالتفات لحياته لكنه ببساطة لا يقدر لأنه أصبح مدمن على السوشيال ميديا، فتنتهي كل محاولاته في الابتعاد عن السوشيال ميديا.
  • يضطر مدمن مواقع التواصل الاجتماعي إلى الكذب كثيرا وذلك من أجل البقاء طويلا على صفحات السوشيال ميديا وخاصة الفيسبوك.

علاج ادمان السوشيال ميديا:

يجب أولا الاعتراف أنه هناك مشكلة حول إدمان السوشيال ميديا، حيث أن بقاء الفرد على مواقع السوشيال ميديا مدة تزيد عن 6 و7 ساعات في اليوم تؤكد أن الفرد مدمن على السوشيال ميديا، للتخلص من الإدمان يجب الإعتراف بالمشكلة والتخطيط للحل.

  1. تنظيم الوقت يعد أحد أهم العوامل التي تساعد في التخلص من إدمان السوشيال ميديا، حيث أن القضاء على أوقات الفراغ التي تؤدي إلى رغبة الفرد في البقاء لساعات طويلة في السوشيال ميديا، فيجب أن يحدد المدمن مرة واحدة في اليوم لفترة قليلة وذلك للبقاء في السوشيال ميديا، ويتم تحديد هذا الوقت بعد الانتهاء من كل الأعمال الاساسية، ويجب الابتعاد كل البعد عن استخدام السمارت فون قبل النوم.
  2. إذا كان المدمن يدخل على مواقع التواصل الإجتماعي مثل  ادمان الفيسبوك وتصفح المواقع بعشوائية ودون هدف، فلابد التخلص من هذه العشوائية، ويجب أن يكون البقاء على السوشيال ميديا لسبب محدد ولفترة محدودة.
  3. يجب أن يحدد المدمن يوم في الأسبوع يتم منعه فيه من الإنترنت تماما، حيث أن في الأيام الماضية كان المدمن يخفف من اعتماده على السوشيال ميديا، وهنا يتم التوقف لمدة يوم عن استخدام الإنترنت والبقاء على السوشيال ميديا، هذه الخطوة تعلم المدمن كيفية السيطرة على نفسه وعلى رغباته.
  4. يجب أن يتعلم المدمن كيف تعطي حياته الاجتماعية الواقعية الاولوية عن الحياة الافتراضية، ويجب أن يكون المدمن واعي لفكرة أن سوشيال ميديا عالم افتراضي بعيد كل البعد عن الواقع، وعليه أن يفهم أن الهروب من المشاكل لن يحلها، لذا على المدمن أن يحل كل مشاكله في حياته الحقيقية لتجنب اللجوء إلى العالم الافتراضي.
  5. أحد وسائل علاج ادمان السوشيال ميديا هي تعلم المزيد من المهارات وممارسة الهوايات، حيث ينشغل المدمن عن البقاء في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن معظم الناس المدمنين على السوشيال ميديا ليس لديهم أي شئ ليقوموا به في الحياة الواقعية، لذا يجب سد هذا الفراغ، وذلك حتى يتم شفاء المدمن من إدمان السوشيال ميديا.
  6. أحد خطوات علاج ادمان السوشيال ميديا هي حذف بعض الناس من قائمة الأصدقاء، والذين لا يعرفهم المدمن من الأساس، وذلك لأن المزيد من الأصدقاء يعني المزيد من الأخبار والمنشورات وبالتالي ساعات أطول في البقاء في مواقع التواصل الاجتماعي.
  7. تغيير أسلوب الحياة من أنجح الطرق لعلاج الادمان من مواقع التواصل الإجتماعي والسوشيال ميديا، حيث أن تغيير أسلوب الحياة يعني المزيد من السعادة في الحياة الواقعية، والمزيد من النجاح والأمل، وبناء الكثير من العلاقات الاجتماعية الناجحة والتي تغني عن البحث عن أصدقاء افتراضيين على مواقع التواصل الاجتماعي.
  8. من أهم طرق علاج ادمان السوشيال ميديا ومواقع التواصل الإجتماعي هي البقاء مع العائلة والأصدقاء أكبر قدر من الوقت، ويجب الانتباه إلى الحصول على المزيد من الأصدقاء الذين يبثون روح الطاقة الإيجابية، وعلى الجانب الآخر على المدمن قطع علاقاته بالناس السلبيين، حيث أن الناس السلبيين والمحبطين من شأنهم أن يدمروا كل شئ، لأنهم يحبطوك ويشعروك بالفشل وأنك لن تستطيع أن تستمر، وذلك من الممكن أن يحدث بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذه الفئة تستنزف طاقة الفرد وتجعله في حالة من الكآبة والحزن والشعور بالفشل والإحباط.
  9. الابتعاد عن الانترنت لفترات متقطعة، وعدم استخدامه إلا للضرورة، مثل للحصول على المعلومات لحل الفروض المنزلية، أو الحصول على الإحصائيات والبيانات اللازمة للأبحاث، أو لعمل المحادثات القصيرة التي يتوجب عملها، وذلك في نطاق الدراسة والعمل فقط، وهنا سنهنئك أنك قد تخلصت من إدمانك للسوشيال ميديا، وأصبحت تقوم باستخدام مواقع التواصل الإجتماعي بشكل سليم جدا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *