ادمان المخدراتعقاقير طبية

علاج ادمان حبوب ليريكا

علاج ادمان حبوب ليريكا

تندرج حبوب ليريكا تحت فئة الحبوب المهدئة التي تعالج العديد من الأمراض التي تصيب الإنسان أو بمعني أدق تعالج الآلام المصاحبة لبعض الأمراض خاصة تلك التي تصيب الجهاز العصبي، او التي ينتج عنها بعض الآلام المبرحة في أعضاء الجسم المختلفة، لذلك جائت اهمية تناوله تحت إشراف طبي دقيق، وذلك بسبب نتائجه السلبية التي ظهرت معملياً على مخ وأعصاب المريض.

وقد أظهرت الدراسات التي أُجريت على حبوب ليريكا، انه يقوم بنفس الوظيفة التي تقوم بها حبوب الترامادول من تخدير وتهدئة النواقل العصبية في المخ، وتهيئة الجهاز العصبي للتسكين، وهو ما يعتبر فائدة كبيرة للإنسان الذي يعاني من هذه الآلام، ولكن هي ذات الدراسات التي حذرت من إدمان ليريكا، لأنه من الحبوب التي يمكن إدمانها بسهولة بسبب سيطرتها السريعة على المخ والجهاز العصبي، لذلك نتناول في هذه المقال، العلاج الفعّال من إدمان حبوب ليريكا، في نقاط تفصيلية.

بداية علاج ادمان حبوب ليريكا هو معرفة أخطاره الصحية والنفسية:

المعرفة بخطورة الشىء هو السبيل الأول والأوحد لمعرفة كيفية علاجه، وهذا ينطبق على علاج ادمان المخدرات في العموم، وفي الأخص علاج ادمان حبوب ليريكا الخطيرة على صحة الإنسان، لذلك نتناول في هذه النقطة مخاطر ادمان حبوب ليريكا، وهي الخطوة الاولى للعلاج والشفاء منها، ويمكن إجمال مخاطر تعاطي حبوب ليريكا في النقاط التالية:

  • يعاني مدمن حبوب ليريكا من بعض المظاهر الصحية الخطيرة والتي ترتبط جميعها بالمخ والأعصاب، مثل الرعشة في اليدين، إلى جانب ظاهرة الاستسقاء في الأطراف، بالإضافة إلى الزغللة في العين وعدم وضوح الرؤية في الأفق القريب والبعيد على السواء، وضعف في النظر عموماً.
  • هناك بعض من المخاطر النفسية التي يعاني منها من يدمن تلك الحبوب مثل الإحساس بالعزلة والوحدة، إلى جانب عدم التركيز والتوهان المستمر والإصابة بالإكتئاب الذي تتراوح شدته بين المتوسط والشديد حسب درجة الإدمان وتركيز الجرعات.
  • زيادة الوزن من الأمور الظاهرة، بسبب الخلل في الهرمونات المسئولة عن حرق الدهون والوظائف الحيوية في الجسم، إلى جانب خطورة هذه الحبوب على الكلى والقلب، حيث تعمل على فشل وظائف هذه الأعضاء.
  • بسبب التأثير على مراكز المخ وخلاياه، يؤدي إدمان حبوب ليريكا إلى حدوث نوبات الصرع وقد يتطور الأمر إلى زيادة الشعور الإنتحاري، وهو أن يشعر الإنسان دائماً بضرورة التخلص من الحياة، بالإضافة إلى أذى الغير.
  • هناك آثار وخيمة تنتج عن إدمان حبوب ليريكا خاصة على الأمور الجنسية، حيث تعمل إدمان هذه الحبوب تقليل الرغبة الجنسية والخلل في الهرمونات الجنسية، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بعدم الانتصاب للعضو الذكري بشكل طبيعي كما قد يؤدي إلى العجز الجنسي بالكامل، وهذه من أبرز مخاطر ليريكا، خاصة أن هناك من المدمنين من قام بالتعاطي من أجل هذا السبب.

وبعد ان تعرفنا على مخاطر إدمان حبوب ليريكا، وهذه اولى خطوات العلاج تأتي خطوات العلاج الفعلية للشفاء من إدمان هذه الحبوب والتعافي نهائيا وهو ما نفصله في النقاط التالية.

علاج ادمان حبوب ليريكا من الناحية العضوية:

هناك بعض الخطوات العلاجية المتبعة في مصحات الإدمان أو الإشراف الطبي المتبع في مثل هذه الحالات، وهذه الخطوات من الناحية العضوية تتلخص في الآتي:

مرحلة سحب السموم من الجسم:

وتتبع فيها بروتوكول دوائي معروف من أجل تخليص السموم من الجسم، وخاصة أن مدة بقاء حبوب ليريكا يختلف من حيث درجة الإدمان والتركيز الدوائي للجرعات أثناء التعاطي ووظائف الجسم الحيوية، وهذه امور لابد من وضعها في الحسبان أثناء علاج ادمان ليريكا، وهذه المرحلة الأولى تعتمد على بعض العلاجات الدوائية التي تعمل على سحب السموم في خلال أيام قليلة حتى يتم التجهيز لأخطر مراحل العلاج وهو علاج الأعراض الانسحابية.

مرحلة علاج الأعراض الانسحابية:

هناك بعض الأعراض الانسحابية التي يعاني منها مدمن حبوب ليريكا ومن هذه الأعراض الانسحابية:

  1. العصبية الزائدة التي يعاني منها المدمن لدرجة تصل إلى محاولة أذى نفسه او الغير لذلك لابد ان يكون تحت إشراف دقيق في مستشفى متخصص خاصة مع شدة درجة الإدمان.
  2. الأرق وهو من المظاهر القوية في هذه المرحلة، حيث يعاني المدمن من قلة النوم، لذلك يتم إدخال بعض العلاجات المهدئة والمنومة التي تهدأ المريض وتجعله في حالة نوم طبيعي حتى لا يتأثر الجهاز العصبي من هذا العرض الخطير.
  3. الإكتئاب وهو تراوح شدته حسب درجة الإدمان، ويواجه الفريق المعالج هذا الاكتئاب من خلال الأدوية المضادة للإكتئاب بأنواعها المعروفة والتي تقوم بإفراز هرمون السيروتونين في المخ والذي يعمل على إزالة التوتر والقلق والوساوس المصاحبة للاكتئاب.
  4. الصداع والغثيان والدوخة والتعرق الزائد وربما الإسهال وهذه من المظاهر والأعراض الانسحابية المشهورة، والتي يتعامل معها الأطباء عن طريق أدوية الصداع والمسكنات وغيرها.
  5. أعراض البرد المصاحبة للأعراض الانسحابية، وهذه يتم علاجها ببعض الادوية المضادة لفيروس الانفلونزا ومضادات الرشح والعطس وغيرها.

التأهيل والعلاج النفسي لعلاج ادمان حبوب ليريكا:

من المعروف أن مشكلة الإدمان مشكلة نفسية في الأساس، وهو ما يجعل العلاج النفسي والتأهيل المعرفي عن طريق برامج علاج الادمان من هذه الناحية، مسألة ضرورية وهو ما ينطبق على علاج ادمان ليريكا حيث يتم العلاج على مراحل عدة يستخدم فيها برامج التأهيل النفسي ومنها:

  1. الاستشارات النفسية الفردية والجماعية:

    والتي تهدف إلى تغيير سلوكيات الفرد من الإدمان، إلى عمل شىء مفيد في الحياة وتنمية مهاراته ومواهبه، والتفكير في الحياة بأسلوب جديد بعيداً عن الهروب إلى مصيدة الادمان وغيرها من هذه الامور. وتتم هذه الاستشارات عن طريق الناحية الفردية عن طريق التأهيل النفسي من خلال الطبيب النفسي المعالج، وأيضاً عن طريق الجلسات الجماعية وعمليات الدمج، ومعرفة قصص كثيرة ناجحة في علاج الإدمان والتعافي نهائيا من ادمان الحبوب المخدرة خاصة حبوب ليريكا.
  2. تعديل السلوك:

    وذلك من خلال التدريب النفسي والسلوكي تجاه حل المشكلات الاجتماعية وطريقة حلها بهدوء بدون الدخول في مرحلة الهروب من المشكلات بالإدمان، حيث تعتبر المشكلات الاجتماعية هي الأبرز بين أسباب الإدمان على المخدرات أو الحبوب المهدئة.

الأدوية التي تساعد على علاج ادمان حبوب ليريكا:

هناك بعض الأدوية المساعدة التي يمكن تناولها للتخلص من إدمان حبوب ليريكا ولكن هذه الأدوية لا يمكن تناولها أو إدخالها في العلاج إلا تحت الإشراف الطبي المعالج، وبوصفة دوائية وجرعات محددة حسب درجة الإدمان

ومن هذه الأدوية:

  1. كسيكودوني

    والذي يدخل ضمن الأدوية المسكنة للأعراض الانسحابية لعلاج إدمان الحبوب المخدرة مثل ليريكا.
  2. الميثادون

    والذي يعتبر من أهم الأدوية المؤثرة على مستقبلات المخ الأفيونية والتي تعمل على تخفيف الأعراض الانسحابية والتي تزيد خلال مرحلة توقف إدمان حبوب ليريكا وغيرها من الحبوب المخدرة.

تعتبر هذه الأدوية من برتوكلات الدواء المعروفة للإدمان عموماً لكنها تستخدم في حالة ادمان ليريكا وهذا حسب الوصفات الطبية التي يصفها الأطباء حسب كل حالة وحسب درجة الإدمان وغيرها من العوامل. وفي النهاية يعتبر الوقاية من ادمان ليريكا خير من الدخول في مرحلة العلاج الصعبة والشاقة وهذا بالتأكيد يتضمن محاربة مثل هذه الحبوب المخدرة والتي تباع بكل سهولة عبر الصيدليات كبديل آمن للترامادول، وهو ما يمثل خطورة شديدة للدخول في مصيدة إدمانها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق