ادمان المخدراتمدة بقاء المخدرات

مدة بقاء الافيون في الدم والبول

مدة بقاء الافيون في الدم والبول

قبل الحديث عن مدة  بقاء الافيون في الدم والبول ، و الأخطار التي تنتج عن هذا، نتحدث عن تاريخ هذا المخدر الخطير وكيفية انتشاره في العالم، ثم الدخول سريعاً نحو قصته في جسم الإنسان والأخطار التي تنتج عنه، ففي عام 1838م نشبت معركة بين السفن الحربية البريطانية وقوات صينية على الساحل الشرقي للصين، مما أدى إلى سقوط الآلاف بين قتيل وجريح بعد ضرب السفن البريطانية لبعض المدن الساحلية، كانت هذه الحرب والتي أسماها المؤرخون بحرب الأفيون، كانت تعتبر من الحروب الغريبة في التاريخ من حيث أسبابها ,أهدافها ونتائجها

سنتعرف في هذا المقال عن مدة بقاء الأفيون في الدم والبول ، والأخطار التي نتجت عن الإدمان ووجود المخدر في خلايا الدم وغيرها من العناصر خلال السطور القليلة القادمة.

ما هو الافيون؟

الأفيون هو المادة المستخلصة من نبات الخشخاش المعروف أنه من النباتات المخدرة، وتعتبر هذه المادة والمعروفة بالأفيون لونها ابيض وتتحول مع الوقت إلى اللون البني، وتعتبر هذه المادة من أهم المواد المخدرة في العالم، وذلك لأنها تعتبر أم المواد المسكنة والمخدرة، وتستخرج وتصنع من هذه المادة المورفين المسكن الأشهر ومادة البابافيرين و الناسنين، و الناركوتين وغيرها من المواد التي لها شهرة في مجال الصيدلة وتصنف انها مواد معالجة لبعض الأمراض الشهيرة.

و يعتبر الأفيون ملكاً على جميع المخدرات، فيستخرج منه المورفين، ومواد مسكنة أخرى، هذا غير الهيروين الذي يستخرج من الأفيون.

لكن الأمر يتعدى المواد المخدرة، إلى العلاج، حيث يقوم الأفيون عن طريق سريانه في الدم بمعالجة بعض الأمراض والتسكين من الآلام المصاحبة له، وفي عمليات التخدير في العمليات الجراحية، وذلك عن طريق المورفين، وهي المادة الأشهر المستخرجة من الأفيون.

 

فوائد الافيون:

أما عن الأمراض التي يعالجها الأفيون ومشتقاته؛ فنجد

  • أمراض الربو والحساسية.
  • المعدة، وأمراض الجهاز الهضمي.
  • كما يعالج بعض جلطات القلب والتخفيف من آثارها.
  •  المغص الكلوي، والمغص المراري.
  • بالإضافة إلى دوره في التخفيف والتسكين في الآلام المصاحبة مع العلاج الكيماوي للسرطان.
  • وهذا كله بسبب تفاعل مخدر الأفيون مع خلايا الدم من خلال مدة بقاء المخدر وتأثيراته في الدم وبالتالي باقي الأجهزة الأخرى.
كل هذا جعل من الأفيون سيداً على جميع الأدوية المسكنة، والمخففة لأعراض الأمراض المختلفة، بل إن القليل منه بالفعل معالج جيد للأمراض التي ذكُرت سابقاً؛ لكن لكل شىء له أضراره ومخاطره، وكما هي طبيعة الأشياء “إذا زاد الشيء عن حده، ينقلب لضده”.

 

تأثير طول مدة بقاء الافيون في الدم والبول علي الجهاز العصبي:

يعتبر الجهاز العصبي المستهدف الأول والمحبب لخطر وطول مدة بقاء الافيون في الدم والبول، وذلك لأن هذا المخدر وبقائه في الدم لفترة طويلة يقوم بالتأثير على المخ، خاصة الناقلات العصبية، مما يؤدي بالسيطرة على الأطراف والتحكم في مشاعر الإنسان مثل الحزن والسعادة والنشوة وغيرها.

لذلك يهرب المدمن بجرعة الافيون الواحدة عن أحزانه، و يصنع عالمه الخاص بكل ما تعنيه الكلمة أثناء تأثير الافيون عليه.

وتحكم الأفيون في الجهاز العصبي أدى إلى نتائج سلبية على الصحة العقلية والسلوكية للمدمن، حيث يصاب المدمن ببعض السلوكيات التي تؤدي به إلى العنف والجريمة، وقد يصل المدمن إلى قتل الأفراد وسرقتهم والإغتصاب وغيرها من الجرائم، كما أن الافيون المسؤول الأول على الاضطرابات العصبية والعقلية في حال مدة الإدمان الطويل للمخدر.

كذلك يعاني المدمن للافيون ببعض أنواع الهلوسة السمعية والبصرية، وذلك بسبب تلف خلايا المخ ، والتحكم في مراكز حساسة به، وهذه من مخاطر مخدر الأفيون الشهيرة.

أضرار طول مدة بقاء الافيون في الدم والبول:

هناك بعض الاضرار الأخرى للافيون، فيعتبر هذا المخدر من المخدرات شديدة الخطورة على صحة الإنسان العامة ويمكن تلخيص أخطار مدة الأفيون في الدم والبول وذلك من خلال المظاهر الصحية التالية:

  • زيادة ضربات القلب، والتعرض للجلطات والتوقف التام للقلب، والأزمات القلبية العنيفة التي تؤدي إلى الوفاة فجأة، حيث يتعرض المتعاطي للافيون قد يتعرض لضيق في التنفس يتحول إلى اختناق أثناء النوم، مع زيادة في ضربات القلب وهو ما يؤدى إلى الوفاة على الفور وهذه أحد الأخطار الشهيرة للأفيون.
  • بسبب بقاء الافيون في الدم بعد الجرعات المتتالية، يؤثر على النساء بشكل عام، مما يؤدي إلى إنجاب أجيال مشوهة وتعاني من اضطرابات سلوكية وعقلية، أو تشوهات خلقية خطيرة للاجنة.
  • يؤثر الافيون على الناحية الجنسية للرجال، كما له آثار كبيرة على الحيوانات المنوية للرجل، وهي بالطبع مسؤولة عن الإنجاب، فبالتالي لن نبالغ في قولنا أن مخدر الأفيون يجعل المتعاطي بنسبة كبيرة عقيم لا ينجب، ويؤثر على الصحة الجنسية له.
  • نسبة الخلل الذي يتسبب به الافيون في الدم كبيرة للغاية بحيث أن من أعراضه المباشرة هبوط في الدورة الدموية وهو ما يؤدي في أغلب الأحيان إلى الوفاة.

كل هذه المخاطر السابقة تنقلنا إلى النقطة التالية في هذا الموضوع وهما مدة بقاء الافيون في الدم والبول.

مدة بقاء الافيون في الدم والبول:

الأفيون من المخدرات القوية جدا في علاقتها بدم الإنسان فيؤثر على الدورة الدموية ويتحكم فيها بشكل مباشر ويؤدي ذلك كما أشرنا سابقاً إلى هبوط في دورة دماء المدمن مما يؤدي إلى موته فجأة، لذلك كان من الحري أن نذكر أن مدة بقاء الافيون في الدم تختلف من شخص إلى آخر حسب حالة أعضاء الجسم وكفاءتها، وعمر المدمن، والجرعات التي يتناولها وتركيزها، وطريقة التعاطي سواء كان مخلوطاً بطعام، أو عن طريق الحق، أو المضغ أو التدخين.

مدة بقاء الافيون في الدم:

أما عن مدة بقاء الافيون في الدم فهي يوماً أو يزيد في بعض الأحيان إلى يومين في حالة التعاطي لأول مرة، أما في حالة الإدمان، تصل المدة إلى أسبوع، ومن الممكن أن تزيد قليلا أو تنقص حسب العوامل التي ذكرناها سابقاً.

مدة بقاء الافيون في البول:

  • أما في البول؛ بالرغم من أن الافيون يستخدم كعلاج للمغص الكلوي، إلا أن في حالة الإدمان يؤثر في حالة الكُلى الوظيفية وكفاءة عملها، لذلك يؤثر مخدر الأفيون ويبقي في مكونات البول ويتفاعل معه.
  • ويعتبر تحليل المخدرات خاصة البول من أشهر التحاليل لمعرفة إدمان الشخص بالافيون من عدمه، لأنه الأسرع في النتيجة، وإعتماد التحليل عند الأجهزة الأمنية، ولذلك لإرتباط الافيون وتأثيره على إنتشار الجريمة.
  • لكن هناك عقبة هامة ، تعتبر من أهم العقبات التى تواجه تحليل المخدرات، لا سيما البول، وذلك بسبب تناول بعض الأدوية التي تؤثر على نتيجة التحليل، وهذه الأدوية تستخرج من الافيون، وكأننا أمام مشكلة تسبب فيها الافيون نفسه، لأنه من المخدرات التي لها القدرة على تغيير النتيجة بسبب مشتقاته الدوائية، ومنها على سبيل المثال دواء “الكوديين” وهو أحد مشتقات الافيون.
  • أما عن مدة بقاء الافيون في البول، في حالته التقريبية وليست الثابتة، يبقى حوالي من يوم إلى يومين في حالة التعاطي لأول مرة، أما في حالة الإدمان فيبقى الأفيون مدة تتراوح بين الأسبوع وعشرة أيام، لذلك نجد تشابه كبير بين بقاء الأفيون في كل من الدم والبول.

وكما رأينا في العرض السابق، أن الافيون ذلك المخدر القديم الذي قامت الحروب من أجله، وتم تخليد اسمه في كتب التاريخ، يعتبر من المخدرات سريعة الخطر على الدم والجهاز العصبي، وارتباطه بالعنف والجريمة كبير وقديم أيضاً، بل وتجارته رائجة وهو ما يؤدي إلى انتشاره وهيمنته على عالم المخدرات حتى أسموه أنه ملك المخدرات وسيدهم الأول.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق