ادمان المخدراتمدة بقاء المخدرات

مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول

مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول

الكوكايين .. من المخدرات المنشطة للجهاز العصبي والتي تعمل على زيادة مستوى مادة الدوبامين في المخ والمسؤولة عن فرط الحركة والشعور بالسعادة والمتعة، لذلك كان إرتباط المدمن به بعد فترة قصيرة من تناوله عالية، ومدمرة في ذات الوقت لما له من تأثيرات قوية على مخ المدمن.

ونتعرف في هذا المقال على الكوكايين وخطره، ودرجة بقاء المخدر في الدم والبول بعد التحليل كخطوة أولى في العلاج والإقلاع عن الإدمان، ومن خلال هذا المقال نتعرف في بعض النقاط عن مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول.

 

ما هو الكوكايين؟

الكوكايين عبارة عن مسحوق أبيض بلوري مستخرج من نبات الكوكا، وهو المسمى طبياً هيدروكلوريد الكوكايين وهو المخدر ذو اللون الأبيض الواسع الإنتشار في العالم حيث يخفف بالسكر والنشا، وهناك نوع آخر وهو ما يسمى الكراك أو صخرة الكوكايين وهو مخلوط ببعض المواد الكيماوية مثل الأمونيا أو بيكربونات الصودا والماء، ويتم خلطه بهذه الطريقة حتى يسهل تدخينه.

ومع قدم الكوكايين كما أوضحنا في الفقرة السابقة، يعتبر من أخطر المخدرات على صحة الإنسان، وذلك بسبب مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول وهو ما نتناوله خلال النقطة التالية.

طرق تعاطي المخدر وأثرها على مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول:

هناك بعض الطرق التي يتم بها تعاطي المخدر والتي تؤثر في زيادة مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول وهي تتلخص في الآتي:

التدخين:

ذلك بعد تخفيف ما يسمى صخرة الكوكايين أو” كراك” بالماء وبعض المواد الأخرى حتى يسهل لفه وتدخينه ويشبه حينها بتدخين الحشيش.

الشم والحقن:

هي الطريقة الأشهر وتشبه طريقة تعاطي الهيروين، حيث يتم تخفيف هيدروكلوريد الكوكايين بالماء وهو المسحوق الابيض البلوري، فيتم تحضيره للشم حينها، أو جعله بودرة مخففة يتم خلطها بالماء وتعطى عن طريق الحقن، وهذه الطريقة لها تأثير كبير في مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول، كما أن أثرها سريع المفعول فيما يتعلق بوصول المخدر إلى المخ عن طريق الدم.

تأثير الكوكايين علي القلب:

لو تخيلنا أنواع القتل والجريمة سواء في الحقيقة أو حتى في أفلام السينما، سنجد القاتل المتسلسل، أو السفاح المتخصص في قتل النساء، أو قتل الأطفال وغيرها من الجرائم، فنجد أن الكوكايين المخدر المسؤول عن قتل القلب أكثر من أي مخدر آخر وذلك من خلال طول مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول وهو ما يؤثر في:

  • بسبب نسبة الكوكايين في الدم، ترتفع نسب الجلطات القلبية، وحالات تجلط في الأوعية الدموية، وبالتالي زيادة في تضخم عضلة القلب ويؤدي ذلك إلى التوقف الفجائي له.
  • يقوم بإضطرابات قوية في الجهاز التنفسي للمدمن، ويؤدي ذلك إلى توقف القلب وانفجار الشرايين الرئيسية الخارجة والداخلة من وإلى القلب.
  • يقوم الكوكايين عند تناوله حتى ولو للمرة الأولى بزيادة معدل ضربات القلب وسرعتها، وتضييق الشرايين، وفي بعض الحالات يؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم.
  • هناك من المدمنين من يريدون متعة أكبر بتأثير الكوكايين، لذلك يقومون بخلط المخدر بالخمور وبذلك يكون التأثير أقوى بمراحل من الخمور أو الكوكايين كل على حدة، وعملية الخلط هذه تؤدي في بعض الأحيان إلى الأزمة القلبية والتي تؤدي إلى الوفاة.
  • إدمان الكوكايين مسؤول أيضا لما يعرف طبياً بفشل القلب أو فشل وظائف القلب العامة ، والتى تؤدى بطبيعة الحال إلى توقف القلب تماماً.

 

أخطار طول مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول:

بسبب طول مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول، فإنه يؤثر في صحة الإنسان فكما يقتل القلب فهو يتسلل عبر الدم ليصيب أجهزة الجسم الأخرى وفيما يلي بعض هذه الأخطار:

  • الهلوسة السمعية والبصرية وبعض الأمراض النفسية الأخرى مثل الاكتئاب والذهان، والإضطرابات النفسية والتشنجات العصبية، والتفكير الجاد في الانتحار وارتكاب العنف الأسري ضد الزوجة أو ضد الأطفال الصغار، والشعور الدائم بالخوف وعقد الإضطهاد من الآخرين.
  • السيطرة على مراكز المتعة في المخ، وتخيل المدمن أن المتعة الحياتية كلها اجتمعت في الكوكايين، من خلال تغير كيمياء المخ بإفراز المزيد من الدوبامين و السيروتونين، لذلك يعتبر الكوكايين تاجر السعادة الذي يوهم المدمن أنه يمتلك السعادة.
  • مشاكل عديدة في منطقة الجيوب الأنفية، ويؤدي إدمان الكوكايين عن طريق الشم إلى احتقان مزمن في الجيوب الأنفية ونزيف الأنف المتكرر والرشح المزمن، إلى جانب مشاكل في البلع، هذا إلى جانب التهاب في الأحبال الصوتية مسؤولة عن تغيير في الصوت وهذه من علامات ظاهرة عند مدمن الكوكايين.
  • يؤدي التعاطي عن طريق الحقن، إلى تلف الأوردة في ذراعي المدمن على المدى الطويل، وفي هذا يتشابه الكوكايين مع إدمان الهيروين فيما يسمى بتُخثر الأوردة الدموية.
  • يؤدي إدمان الكوكايين إلى فشل الجهاز التنفسي، والإصابة بالاختناق أحياناً، وتلف الرئة، وظاهرة سرعة التنفس .
  • ما يسمى بغرغرينا الأمعاء والجهاز الهضمي يسببها إدمان الكوكايين، وهي عبارة عن تهتك في الأمعاء الدقيقة والغليظة نتيجة قلة تدفق الدماء، مما يؤدي إلى الوفاة، هذا بجانب إلى إلتهابات المعدة المزمنة والقُرح في جدار المعدة.
  • الفشل الكلوي من الأمراض المزمنة المتسبب فيها إدمان الكوكايين، لأنه يؤثر بشكل كبير على الكليتين، وجهاز الإخراج بشكل عام، وبسبب انخفاض تدفق الدم إلى الكُلى مما يؤدى إلى فشل وظيفتها في تنقية الدم وإخراج البول .

 

مدة بقاء الكوكايين في الدم والبول:

تعتبر علاقة الكوكايين بالدم علاقة قوية، كباقي المخدرات، فهو يؤثر على الدم وتدفقه إلى باقي أعضاء الجسم، مثل الجهاز التنفسي والهضمي والعصبي والدوري، فعلى سبيل المثال يقوم الكوكايين بخلل في الدورة الدموية وتدفق الدم في الشرايين، وإرتفاع ضغط الدم وانفجار الأوردة، فهذا يدل على بقاء الكوكايين في الدم مدة طويلة تؤدي بطبيعة الحال إلى كل هذه الأعراض.

 

مدة بقاء الكوكايين في الدم

مدة بقاء الكوكايين في الدم

  • يشير الأطباء أن مدة من 6 إلى 8 ساعات، هي المدة التقريبية لبقاء الكوكايين في الدم بعد تناول الجرعة، وهو ما يتسبب إلى كل هذه الأعراض السابقة.
  • أما عن مدة بقاء الكوكايين في الدم بعد توقف المدمن عن التعاطي كخطوة أولى للعلاج من الإدمان، فهي تعتمد على حالة الكبد مثله مثل الهيروين.
  • وقد يستمر بقاء الكوكايين في الدم بعد الإقلاع عنه مدة تتراوح ما بين يوم أو يومين وقد تزيد بطبيعة الحال مع أخذ جرعات بشكل زائد عن الحد، أو في حالة تليف الكبد، لذلك فهذه النسبة غير مستقرة.

 

بقاء الكوكايين في البول

بقاء الكوكايين في البول

  • فيستمر طويلاً لمدة قد تصل إلى ثمانية أيام كاملة بعد آخر جرعة تناولها المدمن، وذلك بسبب الحالة الوظيفية السيئة التي تصل إليها الكُلي، حيث يقوم الكوكايين بتدمير الكُلي تماماً لذلك فإن بقاء الكوكايين في البول تستمر هذه المدة الطويلة نسبياً عن باقي المخدرات الأخرى.
  • لكن هذا لا يعني أن هذه المدة ثابتة، بل هي تقريبية وذلك بسبب عدة عوامل نجدها مشتركة في جميع إدمان المخدرات، وهي الحالة الوظيفية للجسم بشكل عام وجهاز الإخراج بشكل خاص، والجرعات التي كان يتناولها المدمن قبل التوقف خاصة في التركيز الذي يزيد عن 150 نانوجرام.
  • أما في الجرعات القليلة قد تصل المدة ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام، لذلك إعتماد مدة بقاء الكوكايين في البول مدة الثمانية أيام غير ثابت بضرورة الحال.

وبسبب هذه الأسباب يعتبر الكوكايين من أخطر المخدرات تأثيرا على الدم والبول، وهو ما أظهرته تحاليل المخدرات، التي حددت نسبة بقائه في كل منهما، وهو ما أثر على باقي أعضاء الجسم كما تناولنا في المقال، والكوكايين يعتبر من المخدرات القاتلة لا محالة في حال الإدمان الشديد عليها، لكن من غير المستحيل الشفاء منه فقط إذا توافرت طرق العلاج السليمة وإرادة الشفاء عند المدمن.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *