ادمان المخدراتمدة بقاء المخدرات

مدة بقاء المورفين في الدم والبول

مدة بقاء المورفين في الدم والبول

قبل الحديث عن مدة بقاء المورفين في الدم والبول نتحدث في عجالة عن تاريخ المورفين وظهوره ،ففي العالم القديم، حيث الحضارات التي تعتمد على الروح، و على الأحلام والرؤى، و على تلقي رسالة السماء، على حركة النجوم، الوصول إلى السعادة الأبدية حتى لو عن طريق ذبح أناس كأضحية بشرية يتقربون بها إلى الآلهة.

أعتقد أنهم لم يتخيلوا أن بعد قرون كثيرة من الزمان سيتم إستدعاء “مورفيوس” من معابد الأوليمب حتى يقوم بوظيفته المفضلة، وهو إسعاد الإنسان عن طريق الأحلام، لكن ياترى هل كانت وظيفة الإسعاد تلك في خدمة الإنسان أم دمرته؟

نتعرف في هذا المقال عن هذا المخدر وخطورته على الصحة العامة ومدة بقاء المورفين في الدم والبول من خلال النقاط التالية:

 

علاقة مدة بقاء المورفين في الدم والبول بتسكين آلام الإنسان:

  • بعد إكتشاف المورفين وآثاره الطبية التي كانت ولازالت بلا شك من أهم إكتشافات البشرية، حيث يعمل المورفين عن طريق الدم على تسكين كامل للآلام، ويستخدمه الأطباء خاصة بعد العمليات الجراحية،بجرعات محسوبة ودقيقة.
  • وذلك بسبب أن المورفين يقوم بالتعامل مع الجهاز العصبي للإنسان ويعمل على تخديره تماماً خاصة في حالات الألم الشديد، لذلك يشعر من تناول جرعة المورفين أنه يصل لحالة الهدوء التام والنوم العميق.. وهنا تبدأ الخطورة.
  • ونجد أنه في عام 1914م تم حظر المورفين من التداول والإستخدام العشوائي بين الناس، ويتم إستخدامه فقط طبياً في أغراض دقيقة و ذلك لتحوله لادمان.

أضرار طول مدة بقاء المورفين في الدم والبول:

على الرغم من أن المورفين له العديد من الفوائد الطبية، إلا أنه كباقي الأدوية المخدرة له القدرة على التسلل في الدم وبقائه في خلاياه ومن ثم تدمير أعضاء الجسم، في حالة إدمانه وفيما يلي نوضح في نقاط سريعة بعض من هذه الأضرار:

  • ضيق وضعف عام في التنفس يصاحبه سعال شديد، وفي بعض الأحيان يصل الأمر إلى توقف تام وشلل للخلايا العصبية الخاصة بالتنفس.
  • يؤثر إدمان المورفين في الجهاز الدوري بشكل كبير، حيث يقوم بهبوط معدل ضربات القلب في الدقيقة، وإنخفاض حاد في ضغط الدم،ومن ثم الموت.
  • يزيد من تعرض المدمن لسرطانات عدة من ضمنها سرطان الدم، بسبب زيادة نمو الأوعية الدموية وهو ما يؤدي لزيادة الأورام.
  • انخفاض نسبة هرمون التيستيرون المسؤول عن الرغبة الجنسية.
  • يؤدي تعاطي المورفين للمرأة الحامل ، تعرض جنينها للخطر المحقق بسبب تأثير المورفين في الدم، وانتقاله عبر المشيمة.
  • التعرض للغيبوبة المتكررة والتي قد تؤدي إلى الموت، بسبب نشاط مادة الهيستامين في الدم.
  • اضطرابات عنيفة في المعدة، يكون من مظاهرها القىء المتكرر، وتأثر الكبد أيضاً وتلف خلاياه.
  • ضيق في حدقة العين، وشحوب واضح في الجلد والعطس الدائم، وهذه من أعراض إدمان المورفين الواضحة، عند الكشف على المدمنين.
  • في حالة التسمم بجرعات زائدة من المورفين قد يؤدى الأمر إلى دخول المدمن في غيبوبة شديدة وطويلة في بعض الأحيان.
  • يتأثر الجهاز الإخراجي بشكل كبير، حيث يعمل المورفين على تدمير خلايا الكُلي ويؤدى إلى إحتباس البول لفترات طويلة.
  • من مظاهر إدمان المورفين الظاهرة أيضاً بعض الأمراض العصبية والنفسية مثل التوتر والقلق والهلاوس السمعية والبصرية الحادة.

كل هذه الأغراض والمخاطر تؤدي بطبيعة الحال الموت المحقق، فبعد ما كان المورفين فارساً للأحلام يعطي متناوله راحة من الآلام أصبح قاتل لا يرحم لمن أدمن وجوده في حياته، وهكذا باقي المخدرات الأخرى.

 

مدة بقاء المورفين في الدم والبول:

  • تشير الدراسات الطبية، أن المورفين مثله مثل باقي المخدرات، مدة بقائها، يعتمد على ظروف وعوامل كثيرة، من ضمنها الحالة الوظيفية لأعضاء الجسم، وعمر المدمن، والجرعات التي تناولها في السابق، وطريقة تعاطي المورفين، والعديد من العوامل الطبية الأخرى.
  • إلا أن هذه الدراسات أيضاً ذكرت مدة تقريبية لمدة بقاء المورفين في الدم والبول عموما وتتراوح بين 3 أو 4 أيام على الأكثر، وفي الدم من 6 إلى 8 ساعات بعد تناول آخر جرعة من المورفين.
  • أما في حالة الإدمان الشديد فلا توجد مدة ثابتة لمدة بقاء المورفين في الدم والبول وذلك بسبب العوامل التي ذكرت في الأعلى والتي تختلف من شخص لآخر.

مدة بقاء المورفين في البول:

  • أما البول؛ يؤثر المورفين في البول وذلك بسبب تدميره للكُلى حيث يعمل المورفين أيضا على إحتباس البول، وتغيير تركيبه في أحيان كثيرة، مما يجعل ظهور المورفين في البول أقوى من ظهوره في الدم في الأحيان.
  • حيث تشير الدراسات الطبية أن المورفين يقوم بدورة كاملة في الجهاز الإخراجي ويكون البول دليلاً على ذلك، لذلك نجد أن مدة بقاء المورفين في البول تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام.
وفي نهاية الأمر، نجد أن المورفين قد تحول من فارس الأحلام، الذي داعب خيال المرضى ويخفف عنهم الآلام والأوجاع، إلى طريق مدمر يجد فيه المرض نفسه قد تحول إلى مدمن ضحية لهذه المادة المميتة،وذلك بسبب طول مدة بقاء المورفين في الدم والبول. لذلك على المرضى أن يحذروا من الحبوب المهدئة والمخدرة، وأن يستعملوها فقط تحت إشراف الطبيب، حتى يقوا أنفسهم شر ذلك الطريق.. طريق الإدمان المميت.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق