برامج إعادة التأهيلبرامج العلاج المعرفي

العلاج عن طريق الاستشارة الفردية .. تضمن خصوصية مريض الإدمان

العلاج عن طريق الاستشارة الفردية

 العلاج عن طريق الاستشارة الفردية ، كلما تطور المجتمع كلما زادت الضغوط والأمراض النفسية والعصبية، بسبب الصراعات التى يتعرض لها الإنسان، فهو يجتهد للحصول على وراء المادة وتلبية الحاجات البشرية مما يتسبب فى زيادة الإجهاد النفسي والشعور بالاكتئاب والتوتر والقلق والهواجس، فيعتقد البعض للحظات أن الإدمان على المواد المخدرة قد يكون الحل، لكنه لا يدرك أن مع مرور الوقت فهو يقضي على حياته الانسانية والاجتماعية تماما، مما دفع العلماء الباحثين فى وضع طرق علاجية تساعد الشخص المدمن على التخلص من تلك المشكلة، ومن تلك الطرق هى العلاج عن طريق الاستشارة الفردية، والتى تساهم فى العلاج بشكل فعال وفي نفس الوقت تضمن الحفاظ على سرية بيانات المريض.

بمجرد ضغطة زر وكتابة ايميل الشخص المريض يتم التوصل إلي المعالج النفسي الذي بدوره يقوم بالاستماع إلى شكوى المريض وتقديم الحلول والاستشارة النفسية والتواصل بشتي الطرق مع الشخص المريض إما عن طريق الشات أو الفيديو أو بالتواصل عبر الهاتف وتكون المحادثات متكررة بين المريض والطبيب كل هذا بضغطة على زر الموبايل، ويطلق على هذا العلاج عن بعد، وهو يحل كثيرا من المشكلات المتمثلة في إخفاء الحرج الذي يشعر به المريض في عرض مشكلته النفسية، علاوة علي ارتفاع تكاليف العلاج النفسي، لذلك جاء الاهتمام بالعلاج عن طريق الاستشارة الفردية.

 

العلاج التقليدي والعلاج عبر الانترنت :

في كلتا الحالتين يلزم وجود طرفين المستحدث الذي يقوم بعرض مشاكله وما يؤرقه ويتحدث عن أفكاره ومشكلاته وما يخاف منه من هلاوس سمعية أو بصرية أو ضغوط حياتية ، والمستمع الطبيب الذي يقوم بدوره بالإنصات وتقديم الاستشارة والمساعدة والعلاج اللازم الذي يتوافق مع الحالة التي يستمع إليها.

 

العلاج عن طريق الاستشارة الفردية

يعد العلاج عن طريق الاستشارة الفردية حديثا فى التعامل، لكن لها أثر قديم فقد كان الطبيب النفسي الأشهر سيجموند فرويد يعتمد على الرسائل المكتوبة للتواصل مع المريض إضافة إلى جلسات العلاج النفسي.

 

متى بدأ العلاج عن طريق الاستشارة الفردية؟

بدأت مجموعات الدعم المسماه باسم زمالة المدمنين المجهولين عن طريق الانترنت في عام 1982، ومع ازدياد التطور التكنولوجي زادت عدد المواقع الالكترونية التي تقدم الدعم السيكولوجي والجلسات النفسية بطريقة سهلة وميسرة لا يستشعر فيها المريض الحرج.

ولا يحق للاستشاري أن يغلق هاتفه وأن يكون على أتم الاستعداد لسماع المريض في أي وقت، لأن المرضى النفسيين احيانا يجدوا صعوبة في التواصل الطبيعي مع الناس ويفضلون عدم الخروج من المنزل فيبدأ المريض بالبحث عمن يفضفض له ويستمع له عن طريق الانترنت أو الهاتف لمساعدتهم في تخفيف مشكلاتهم النفسية.

 

فاعلية العلاج عن طريق الاستشارة الفردية:

اثبت العلاج عن طريق الاستشارة الفردية فاعليته ونجاحه لأنه يعتمد على الحرية التي يتمتع بها المريض في الحديث وخصوصا عندما يقوم المريض بالكتابة يفرغ المريض شحنته النفسية فالكتابة تخلص المتصل من الشحنات النفسية والضغوط النفسية فالكتابة تساعد في التعجيل بالشفاء تجعل العلاج أكثر فاعلية.

 

هل العلاج عن طريق الاستشارة الفردية مناسب للجميع؟

العلاج عن طريق الاستشارة الفردية بالطبع ليس مناسبا ولا يتلاءم مع جميع الحالات خاصة الحالات التي تعاني من مشاكل عقلية أو عضوية كالادمان مثلا لان المدمن يريد تأهيل نفسي ومراقبة مستمرة حتى لا يعود إلى الإدمان مرة أخرى، أو المرضي الذين يعانون من هلاوس وتفكير مستمر في الانتحار ولا يصرحون بهذا الشعور خلال جلسات العلاج النفسي الالكتروني.

كما أن معظم المعالجين النفسيين يفضلون العلاج وجها لوجه مع مرضاهم لقراءة لغة الجسد والانطباعات التي تظهر علي وجه المريض وقراءة افكاره ومعرفة ما يدور داخل راسه وبالتالي يكون المعالج ملم بكل المعلومات المحيطة بمريضه.

 

العلاج عن طريق الاستشارة الفردية له عدة تطبيقات:

 Talk Space 

وهو تطبيق يتيح التواصل مع الطبيب بمبلغ مالي يتم تحصيله اسبوعيا أو شهريا ويقوم المعالج بالاستماع وتقديم الاستشارة والعلاج للمرضي وهذا التطبيق يختص بحالات القلق والتوتر والاكتئاب والاجهاد النفسي من خلال الرسائل المكتوبة أو الصوتية أو الفيديو.

Better Help

هذا التطبيق يتم فيه التواصل مع المعالج النفسي المتخصص والذي يختاره المريض في مقابل مبلغ مالي يدفعه المتصل.

Lantern

تطبيق له أهمية في مجال العلاج عن طريق الاستشارة الفردية لأنه يعمل علي تعديل السلوك ومعالجة القلق وتعكير المزاج وعلاج الأفكار السلبية مثل الانتحار وايذاء الذات، ويعتمد هذا التطبيق على طرح أسئلة على المريض وبناء على الاجابة يتم التواصل مع المعالج الذي يضع خطة العلاج للوصول بالمريض إلي بر الأمان وعدم عودة المرض النفسي له ثانية.

7 Cups

ويتم فيها ربط من يعانون من مشاكل عاطفية أو اضطرابات نفسية والمعالجين النفسيين لعلاج جميع مشاكلهم النفسية المتعلقة بالعاطفة.

العلاج عن طريق الاستشارة الفردية يكون فيه شيزلوج وهو ما يعرف بالراحة فكل مريض نفسي يعتقد أنه عندما يزور المعالج النفسي أول ما يقوله له استرح على الشيزلونج فهذا التطبيق يعتمد عليه العالم العربي في العلاج عن طريق الاستشارة الفردية ففيه يقوم المريض بالبحث عن المعالج النفسي الذي سيتواصل معه ويقوم بالتعرف على المعالج والتعرف على خبرة المعالج وتاريخه العلمي العملي حني يثق فيه المريض ويقوم المريض بناءاً علي هذه المعلومات باختيار من يرتاح ويطمئن له ويتواصل معه.

 

العلاج عن طريق الاستشارة الفردية له فوائد :

  • مما لا شك فيه أن العلاج عن طريق الاستشارة الفردية له عدة فوائد نذكر منها أن المريض يوفر المال المدفوع في العيادات الخاصة وتوفير وقت الانتظار، ويوفر أيضا جهد الانتقال إلي العيادات الخاصة خاصة لكبار السن.
  • إذا كان المريض في محافظة أخري أو الاجواء الجوية التي لا تسمح له بالانتقال إلي مكان الرعاية الصحية.علاوة أن المتصل يكتسب خبرة من التواصل المستمر مع المعالج.
  • العلاج عن طريق الاستشارة الفردية يتطور بالتطور التكنولوجي والتقدم، عنه يمكن ربط الصيدلية الكترونيا بملف المريض ويتيح له أن يطلب الاستشارة الدوائية. بمرور الوقت والتقدم التكنولوجي يزيد عدد مستخدمي هذه خدمة.

 

العلاج عن طريق الاستشارة الفردية يتبع اساليب حديثة

  • يتبع العلاج عن طريق الاستشارة الحديث طرقا حديثة في تقديم العلاج فيقوم بتعديل السلوك البشري الذي يقنع المريض أن المرض النفسي مكتسب نتيجة التعرض للشعور بالقلق أو الخوف فيقوم المعالج بعمل تجارب تجعل المريض يقلع عن الخوف المرضي (فوبيا) الذي يستمر معه طويلا.
  • العلاج عن طريق الاستشارة الفردية يتبع أيضا العلاج عن طريق تقديم الدعم والمكافأة للمريض بأن يقوم المعالج بتشجيع المريض ودعمه نفسيا وتقديم المكافأة بأن يقول له كلاما عن طريق الايحاء النفسي يرجع إليه الثقة في نفسه ويعلمه سلوكا جديدا أن يداوم علي القراءة أو التمشية في الهواء الطلق، أو الكتابة واخراج كل ما يشعر به علي الورق.
  • العلاج عن طريق الاستشارة الفردية يتبع أيضا أسلوب تطمين المريض بان يجعله يشعر بالاطمئنان والشفاء تدريجيا من الشعور بالاكتئاب أو القلق أو الوحدة أو الخوف من الأماكن الضيقة أو المرتفعة أو الاختلاط بالمحيطين.
  • العلاج عن طريق العلاج بالاستشارة الفردية يتبع أسلوب العلاج بالاسترخاء وهذا العلاج قام به المعالج الامريكي الشهير (جوزيف وولب) وتم إثبات نجاح هذا العلاج في القضاء علي المرض النفسي المتعلق بتوتر عضلات الجسم فيقوم العلاج بالاسترخاء يشجع المريض على التحكم في انفعالاته وتقليل الشعور بالتوتر والقلق ورجوع الجسم لحالته الطبيعية.
  • العلاج عن طريق الاستشارة الفردية يرجع للمريض ثقته بنفسه لأن المريض يتحدث إلي المعالج عن طريق الانترنت أو الهاتف ويقص عليه كل ما يدور في نفسه ولا يستشعر الحرج في الإفصاح عن مشاكلها النفسية خاصة المشاكل الجنسية بين الازواج أو المشاكل العاطفية التي لا يستطيع فيها المريض التواصل مع الجنس الاخر، من حيث التعبير عن مشاعره أو الخجل الذي يصيب المريض أمام من يحب والمصارحة مع الذات النفسية يشعر المريض أنه يتحدث مع نفسه ويعيد إلي نفسه الثقة والاطمئنان في ذاته.
  • العلاج عن طريق الاستشارة الفردية يساعد في أن يفهم المريض نفسه ويتصالح معها عن طريق حيل يقدمها له المعالج للتغلب على مخاوفه ومرضه النفسي.

كما أن هذا العلاج عدة سلبيات إذ أن بعض المعالجين لا يلتزمون بالأمانة العلمية في حفظ أسرار المرضى خاصة إذا كان التحدث عن طريق الفيديو، وأيضا يصعب مع العلاج بالاستشارة الفردية على المعالج فهم لغة الجسد المريض مما يقلل فاعلية العلاج.

 

رأي علماء علم النفس في العلاج عن طريق الاستشارة الفردية:

  • يتحفظ المعالجين النفسيين من ناحية العلاج عن طريق الاستشارة الفردية لأنه ليس له قواعد قانونية وأنه يجب أن تكون جلسات العلاج وجها لوجه لقراءة لغة الجسد للمريض.
  • وأن هذا العلاج لا يتيح للمعالج معرفة السلوك والتاريخ المرضي للمريض إذ أن العلاج التقليدي له فاعلية أكبر من العلاج التكنولوجي.
  • لأن المعالج يستطيع سماع صوته ويري انفعالاته وانطباعاته وحركاته التي تساعد في معرفة واكتشاف ما يعاني منه المريض، وأيضا يجب أن يوجد ترابط بين المريض والمعالج حتي يتم العلاج بنجاح.
  • كما أن نسب المرض النفسي في تزايد مستمر بسبب تغير السلوكيات ومعه تزيد نسبة التردد على المعالج النفسي بسبب وتعتبر النساء من أكثر المترددين علي المعالج النفسي لانهن يعانين من الاضطراب الوجداني ويرجع كل هذا إلي الضغوط اليومية والظروف المحيطة التي تزيد التوتر والخوف والاكتئاب .

 

علامات تدل على أنك بحاجة إلى طبيب نفسي:

إذا سيطر عليك الحزن والشعور باليأس من الحياة والرغبة في الوحدة وعدم الرغبة في الاختلاط بالناس فالحزن لفترات طويلة يولد مشكلة نفسية، عندما يشعر الإنسان الزهد في كل ما كان يفعله بحب وعن رضا نفسي يكون عرضة للمرض النفسي، وعند الشعور بالتوتر والقلق وقلة أو كثرة النوم والاكل وعند الانطواء والتقوقع على النفس وعدم الرغبة في الحديث أو فعل أئ شئ سوي البكاء أو الاكل أو النوم فهذه كلها عوامل تشير إلي أن الانسان اصبح عرضه للمرض النفسي إلي يستلزم استشارة الطبيب النفسي فورا.

ويقدم العلاج عن طريق الاستشارة الفردية الاستشارات النفسية لعدد كبير جدا من المشاركين في خدمة العلاج بالاستشارة الفردية ويتفاعل مع المستخدمين آلاف المعالجين الذين يقدمون المعونة والعلاج للمريض وتتم الجلسات بالفيديو أو المهاتفة القائمة علي الصراحة والوضوح من المريض

ويوجد أيضا ما يسمى بمقياس الاكتئاب وقياس معامل الضغط النفسي الذي يؤدي إلي القلق والتوتر وإيذاء النفس ويتيح العلاج عن طريق الاستشارة الفردي وجود عدد متميز وكبير من المعالجين الذين يقدمون الاستشارات الطبية ويستمعون ولا يملون من المرضي فالمريض يفضفض للمعالج بكل ما يشعر به.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق