ادمان الجنس

اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية

اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية

في تقرير ظهر على موقع Indiatimes وجد الباحثون شيء غريب جداً بين المراهقين في الصين، حيث حدث اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية حيث انخفض بدرجة عامين في الكثير من المناطق هناك، حتى وصل إلى 11 عام بعدما كان 13 عام على مدار السنوات العشر الماضية.

وحتى نتعرف على آثار اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية وكيفية علاج هذه الآثار، يجب علينا أولاً أن نفهم تأثير الإباحية على الأطفال الصغار والأطفال في سن المراهقة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الأطفال الصغار عادةً ما يشاهدون المواد الإباحية عن طريق الخطأ، وقد يحدث هذا في داخل المنزل عن طريق النقر بالخطأ على رابط أو إعلان في أحد المواقع أو حتى كتابة كلمة بالخطأ في محرك بحث جوجل. وقد يصدم الآباء أن يعرفوا أن أطفالهم على بعد نقرتين فقط من أشهر المواقع الإباحية.

اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية:

  • تقول بعض الإحصائيات الجديدة عن اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية أنّ واحد من كل عشرة أطفال تحت سن العاشرة قد شاهد المواد الإباحية، وكانت معظم الإحصائيات القديمة تفيد بأن متوسط عمر الطفل أثناء مشاهدته للمواد الإباحية عموماً هو 11 عام.
  • لكن الأبحاث التي أجرتها شركة تكنولوجيا الأمن والحماية Bitdefender وجدت أن الأطفال دون سن العاشرة يمثلون الآن حوالي 22 في المائة من نسبة استهلاك المواد الإباحية تحت سن الثامنة عشرة، ومما يبعث على القلق أن المواقع التي يزورها الأطفال تحت سن العاشرة تتضمن أكبر مواقع الإباحية في العالم.
  • وصدر مؤخراً تقرير عن NPCC ChildLine وجد أن واحداً من كل عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و 13 عام يخشون من أن يكونوا مدمنين على المواد الإباحية.
  • وذكر 10 في المائة من الأطفال في الصف السابع أنهم يشاهدون ما يكفي من المواد الإباحية لاعتبارهم مدمنين عليها أو لا يستطيعون التوقف عنها. ويعتقد العديد من الخبراء أن هذا يرجع إلى مسألتين أساسيتين
  • إمكانية الوصول عبر الأجهزة المحمولة وعدم وجود حرج من المشاهدة في سن مبكر. وقالت السيدة استير رانتزن مؤسسة ChildLine أن الشباب يتحولون إلى الإنترنت في سن مبكر للتعرف على الجنس والعلاقات، وغالباً ما يتعثرون في الإباحية ضمن البحث وغالباً يحدث هذا بدون قصد، لكن في النهاية له تأثير مدمر عليهم.

ماذا يفعل الآباء حين يدركون اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية؟

إذا اكتشف الأب أو الأم أن الطفل قد شاهد مواد إباحية فمن الطبيعي أن يشعروا بالقلق والرغبة في حماية الطفل، خصوصاً وأن التعرض لمدة طويلة للمواد الإباحية يمكن أن يكون له آثاراً مدمرة على الطفل. وفي حين أنّه لا يوجد ما يمكن فعله لمساعدة الطفل على مسح ما شاهده من ذاكرته، إلا أن أفضل طريقة للعمل قد تكون الحديث مع الطفل بخصوص ما شاهده وتوعيته بخصوص المواد الإباحية وأضرارها التي تؤثر عليها نفسياً وجسدياً، في الوقت الحالي وعلى المدى البعيد أيضاً.

حماية الأبناء من المواد الإباحية:

  • يجب أن تقدّم السلوك الإيجابي النموذجي للطفل خصوصاً وأن الأطفال الصغار يقلدون ما يشاهدونه من آبائهم، فإذا رأى الطفل الطيبة والحب والتعاون سوف ينسخ هذه السمات من أبويه. وهنا يمكن للأب والأم التركيز على أن يكون المحتوى المعروض – سواء على التلفزيون أو الكمبيوتر – من نوعية G Rated فقط، حتى لا يصل إليهم أي محتوى غير مرغوب فيه قد يساعدهم في البحث عن الإباحية.
  • اتخاذ تدابير وقائية عن طريق وضع متصفح آمن أو فلتر على أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية التي تتصل بالإنترنت للقضاء على إمكانية توفر المواد الإباحية للأطفال أو المراهقين. ويمكنك البحث على الإنترنت عن أفضل البرامج التي تقوم بهذه الوظيفة.
  • إذا كانت الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاهدونها جنسية صريحة يجب أن تتحدث مع أطفالك حول أن هذه ليست العلامات للعلاقة الصحيحة بين الزوجين، وتحدث معهم عن الطرق المناسبة لأعمارهم في التعبير عن الحب والمودة للآخرين.
  • يمكنك دوماً بدء محادثة مع الأطفال حول ما شاهده من المواد الإباحية وأن هذا لا يحدث في الحقيقة أبداً بين الرجل والمرأة، كما يجب التركيز أيضاً على الأضرار النفسية والجسدية الواقعة على الطفل نفسه جراء المشاهدة المتكررة للمواد الإباحية، وكيف أنها يمكن أن تتحول إلى إدمان لا يمكن التوقف عنه، كما يمكن أن تؤدي إلى اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية.

من خلال تثقيف الأطفال حول ما يجب أن تكون عليه العلاقة الجيدة، وتثبيت برامج الرقابة الأبوية، يمكن للآباء التحكم في هذا الوضع. وحتى إذا حدث وشاهد الطفل محتوى غير لائق على جهاز أحد الأصدقاء، سوف يكون مستعداً بشكل أفضل للتعامل مع المواد الإباحية التي تظهر أمامه دون قصد وبدون أن يكون لها تأثير قوي عليه.

أبحاث اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية:

  • في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الأخرى، وصلت الفتيات إلى سن البلوغ في سن مبكرة، وقد بحثت دراسة طولية حديثة في هذا الاتجاه في الأمريكيين البيض الذين ولدوا بين عامي 1928 و1992، ووجدوا أن الفتيات يصلن إلى سن البلوغ في وقت مبكر بسبب التفاعل بين عامل نمط الحياة وبين الاستعداد الوراثي الموجود مسبقاً، كما وجدت الدراسات أيضاً أنّه بسبب التعرّض للمواد الإباحية أصبحت الفتيات يصلن إلى سن البلوغ مبكراً، مما يثبت اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية.
  • أمّا بالنسبة للأولاد فقد وجدت أبحاث أخرى أيضاً وجود اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية ناهيك عن الآثار الأخرى التي تسببها المواد الإباحية على الأولاد في سن المراهقة. خصوصاً وأنّه في بداية سن البلوغ بالنسبة للأولاد تحدث تغييرات جذرية في حياتهم، مثل ارتفاع مستويات هرموناتهم، ومرور أجسادهم بالعديد من التغييرات التي تشير إلى الانتقال من الصبا إلى الرجولة، ويصبح فضولهم حول الجنس كبير جداً.
  • كما أنّه في هذا الوقت من الفضول الكبير والارتباك يصبح لدى الفتى الكثير من الأسئلة والأوهام والحوافز التي لم تكن موجودة من قبل، وفي الماضي كان الأطفال في هذا السن – المراهقة – يسعون للحصول على المعلومات حول الجنس من خلال الأصدقاء والأقارب، والمحتوى الإباحي أيضاً أملاً على أن تحقق هذه المعرفة فضولهم الجديد وتحثهم على ذلك.
  • ولكن في عالم اليوم الذي أصبح رقمياً باكتساح يتحول معظم المراهقين إلى الإباحية للحصول على الأجوبة، وعندما تكون الإباحية هي النمط الأساسي في التعليم الجنسي للمراهقين، يمكن أن يكون ذلك ضاراً بالنمو الجنسي في المخ، وقد يفسر أيضاً اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية.
  • ما بين عمر الثانية عشرة والعشرين يمر الدماغ البشري بفترة من المرونة العصبية الكبيرة، خصوصاً لأن المليارات من الاتصالات الشبكية الجديدة تتكون في هذه الفترة، وهذا يتركنا عرضة لتأثير محيطنا ويقود المخ إلى الارتباط بالخبرات والمعلومات التي تلقاها خلال تلك الفترة الزمنية.
  • لذلك، عندما يشاهد المراهق المحتوى الإباحي بشكل مستمر، يمكن أن تتشكل كيمياء دماغه حول المواقف والحالات التي يشاهدها، ومن المحزن أن المواد الإباحية ترسم صورة غير واقعية عن النشاط الجنسي والعلاقات، كما تخلق توقعات عن التجارب الواقعية هي غير موجودة أبداً على أرض الواقع.
  • وفقاً لموقع صحة الرجال في مارس 2004، قد يكون المحتوى الإباحي مثيراً للمراهقين من الذكور ولكنّه يمكن أيضاً أن يكون مرعباً. ومن المهم أن نلاحظ أن متوسط حجم القضيب المنتصب لدى الرجل يبلغ 5.8 بوصات، في حين أن متوسط حجم القضيب المنتصب في الذكور بالأفلام الإباحية هو 8 بوصات تقريباً، ناهيك أن أنّه 100 في المائة من المواد الإباحية قد تم التعديل عليها وتعزيزها لتبدو أكبر وأجمل شكلاً، كل هذا يجعل الإباحية شديدة الضرر على الذكور في سنة المراهقة سواء على الجانب النفسي أو الجسدي.
  • كما تحاول المواد الإباحية أن تُظهر للمشاهد عالماً لا تعني فيه العلاقات شيئاً، وأن الإشباع الجنسي الفوري هو كل شيء، لذلك قد يفهم المراهق أن الجنس والعلاقات منفصلين عن بعضهما البعض، وأن أجساد الرجال والنساء يمكن أن تكون بالشكل الذي يراه في المواد الإباحية، مما قد يؤدي إلى شعوره بالخزي والعار لأنّه ليس على نفس المستوى، أو قد يجعله ينفر من زوجته لاحقاً لأنّها ليست كما تخيل أو شاهد في الأفلام الإباحية.

دراسات اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية:

  • هذا وتشير الكثير من الدراسات حول اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية إلى أن سن البلوغ بالنسبة للذكور قد انخفض بشكل كبير جداً ليصل إلى تسعة أعوام في المتوسط، وأرجعت الفضل في هذا إلى التعرض إلى المواد الإباحية في سن صغير، وأكّدت على الأبحاث التي ذكرناها في السطور السابقة والتي تشير إلى أن واحد من كل عشرة أطفال تحت سن العاشرة يتعرضون للمواد الإباحية عن طريق الخطأ.
  • المشكلة أن مخاطر مشاهدة المواد الإباحية في هذه السن الصغيرة لا تتوقف فقط على اختلاف سن البلوغ بسبب انتشار الإباحية بل هناك أيضاً مخاطر أخرى نفسية وجسدية يمكن أن يتعرض لها الطفل، كما أنها قد تؤدي إلى ممارسة العادة السرية أو الاستمناء وهذا خطر عظيم.
  • عندما يقوم الطفل بالاستمناء أثناء مشاهدة المواد الإباحية يتم تشكيل الدماغ حول تجربة جنسية معزولة وخالية تماماً من أي حب أو تعاطف، وهذا يمكن أن يؤدي إلى مشاكل كبيرة جداً مع إدمان الجنس طوال فترة حياة المراهق لأن دماغه يتوقع الحصول على نفس إفراز الدوبامين من التجارب الجنسية الحقيقية، وعندما يدرك الدماغ أن التجارب الجنسية الحقيقية تفتقر إلى هذا الاندفاع في الإفرازات فإنه قد يسعى إلى تجارب أكثر خطورة. وكل هذا يمكن أن ينشأ بسبب توفر المواد الإباحية على الإنترنت وسهولة الوصول إليها ومشاهدتها في الخفاء أيضاً.
  • لذلك من المهم جداً أن يقوم الآباء بالحديث مع الأبناء بتفصيل صريح جداً حول المواد الإباحية والأضرار النفسية والجسدية التي يمكن أن تنتج عن الإدمان عليها، كما يجب أن يتعلم عن سن البلوغ والتغيرات التي يمر بها جسمه خلال هذه الفترة، وما يجعل هذا الحديث مهماً من الأب والأم أنّ مدارسنا لم تعد تهتم بهذا النوع من التعليم مما يجعل الطفل يتجه لمصادر أخرى للتعلّم عبر الإنترنت، ونتحدث هنا عن المواقع الإباحية التي تنتشر كالنار في الهشيم لدرجة أنّ أكبر المواقع الإباحية حول العالم أصبحت متوفرة باللغة العربية.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق