برامج إعادة التأهيلبرامج العلاج الدوائي

البوبرينورفين وعلاج الادمان

البوبرينورفين وعلاج الادمان

البوبرينورفين وعلاج الادمان .. يعد دواء البوبرينورفين، من الأدوية المشهورة في مجال طب الإدمان، وهذا بسبب المزايا التي تحتوي عليها المادة الفعالة له، والتي تعد من المسكنات الجيدة للآلام، وهو ما تتميز به هذه المادة الفعّالة وغيرها من المواد الفعّالة التي تعرف بالأفيونات، والتي استخدمها الأطباء في الكثير من البرامج العلاجية المختلفة لعلاج الإدمان، لذلك يعتبر البوبرينورفين وعلاج الادمان، مرتبطان ببعضهما البعض بشكل كبير وهو ما نحاول أن نسلط عليه خلال السطور القليلة القادمة.

وفي هذا المقال نتناول العديد من النقاط التي تتعلق بهذا الدواء وعلاجه للإدمان ، وذلك من حيث الاهمية للمادة الفعّالة وعلاجها لحالات الإدمان، أو دواعي الإستعمال، والأشكال التي توجد بها دواء البوبرينورفين، و محاذير الإستعمال، وأهمية الإشراف الطبي أثناء تناول جرعات هذا الدواء، والأخطار المترتبة عليه في حالة الإدمان عليه، وغيرها من النقاط خلال المقال.

البوبرينورفين وعلاج الادمان.. ما هو هذا الدواء وأهميته:

يعتبر البوبرينورفين، من الأدوية المسكنة للآلام والمخدرة ممتدة المفعول، حيث تعتبر المادة الفعّالة من المواد الأفيونية (Opiates) وهذا الدواء كان يستعمل منذ اكتشافه في الحالات الصعبة التي تحتاج إلى تسكين الآلام.

إلا أنه في عام 2002م تم إدماج هذا الدواء في البرامج العلاجية التابعة للمصحات العلاجية والمستشفيات المتخصصة في علاج الإدمان، وذلك للعديد من الأسباب التي تتعلق بأهمية هذا الدواء، ومن هنا تبدأ أهمية البوبرينورفين وعلاج الادمان، والتي نوضحها من خلال النقاط التالية:

  • يعمل هذا الدواء كمضاد مزدوج لمستقبلات الأفيون في المخ والجهاز العصبي وسائر الجسم، وذلك للسيطرة على الجهاز العصبي والعمل على تسكينه وتخديره في حالة علاج الآلام.
  • يمكن التحكم من قبل الأطباء في جرعات هذا الدواء، وذلك في حالة الجرعات العالية التي يتم وصفها للمريض، ففي هذه الحالة يكون مناسباً لعلاج الإدمان في الحالات الخطيرة، خاصة علاج إدمان الهيروين، أو أنواع المخدرات المشتقة من الأفيونات المختلفة مثل الأفيون والمورفين وغيرها من المخدرات، أما في حالة الجرعات المتوسطة أو الضعيفة، فيكون دواء البوبرينورفين، مناسباً لعلاج الآلام المصاحبة للأمراض المختلفة كمسكن عالي يسيطر على الجهاز العصبي المركزي، وبالتالي التحكم في الأعصاب الكلية في أعضاء الجسم.
  • تكمن أهمية دواء البوبرينورفين وعلاج الادمان،أنه دواء يتم دمجه في البرامج المختلفة لعلاج الإدمان، لما له من فاعلية قوية تقوم بإزالة آثار المخدرات في المخ، والجسم، ويمنع الرغبة في العودة مرة أخرى إلى إدمانها.
  • أهمية هذا الدواء أيضاً أنه أكثر أماناً من دواء الميثادون، والذي له بعض الأخطار على حالات الإدمان، لذلك توسع الأطباء في إستخدام البوبرينورفين كبديل آمن عن الميثادون وغيره من الأدوية، خلال مراحل الإدمان، وهو ما يبين أهمية البوبرينورفين وعلاج الادمان.
  • تم إكتشاف العديد من الإستخدامات الاخرى لهذا الدواء مثل علاج حالات الاكتئاب في بعض انواعه، كبديل لبعض الأدوية التقليدية الأخرى التي يمكن علاج الإكتئاب بها، كما أثبتت الدراسات المختلفة، أن دواء البوبرينورفين، من المؤكد أن له أهمية في علاج أعراض انسحاب الأطفال المولودين حديثاً من أمهات قامت بإدمان الأفيونات أثناء الحمل وهو ما يزيد أهمية البوبرينورفين وعلاج الادمان.

وفي النقطة التالية، نبين المزيد من أهمية البوبرينورفين وعلاج الادمان، وذلك من خلال تسليط الضوء على إستخدام الأطباء لهذا الدواء في مراحل الإدمان المختلفة، والحديث عن كل مرحلة من مراحل العلاج كل على حدة.

البوبرينورفين وعلاج الادمان.. إستخدام الدواء في كل مراحل العلاج:

يستخدم الأطباء والقائمين على علاج الإدمان في مراحل العلاج المختلفة هذا الدواء لما له من أهمية قصوى في علاج العديد من المظاهر الإدمانية، وفيما يلي عرض شامل لمراحل العلاج المختلفة التي يتم بها الاستعانة بهذا الدواء والإستفادة من أهميته التي ذكرت سابقاً:

  • علاج الأعراض الانسحابية للعديد من الحالات الإدمانية خاصة إدمان الهيروين والمخدرات المشتقة من الأفيون، حيث يتم الاستعانة به من أجل تسكين وتخفيف الآلام المصاحبة بتلك المرحلة، حيث يعالج بعض الأعراض مثل الهياج والرعشة والعصبية الزائدة المصاحبة للمدمن الخاضع للعلاج، لما له من أهمية من السيطرة على الجهاز العصبي المركزي كما ذكرنا سابقاً.
  • تكمن أهمية البوبرينورفين وعلاج الادمان، إدخاله في مرحلة العلاج النفسي والسلوكي، لأنه يمكن علاج العديد من أنواع الاكتئاب المختلفة، والتي في أغلب الاحيان تكون مصاحبة لهذه المرحلة الهامة، لذلك يصف بعض الاطباء الادوية المشتقة من جرعات البوبرينورفين، من أجل التخفيف من أعراض الاكتئاب.
  • يمكن الإستفادة من هذا الدواء في مرحلة ما بعد التعافي، حيث يعتبر دواء البوبرينورفين، هاماً للغاية بسبب طريقة وآلية عمله التي تعمل على التحكم في مستقبلات الأفيون، وبالتالي تقلل الرغبة في إدمان المخدرات والعودة مرة أخرى إلى الإدمان، لذلك يستمر المدمن المتعافي في تناول هذا الدواء فترة من الزمن، حتى يساعده على التعافي و الإستمرار فيه.
  • يتم دمج دواء البوبرينورفين، لعلاج الأعراض الانسحابية للأطفال الذين ولدوا حديثاً من أمهات كانت تدمن مخدر الهيروين او مشتقات الأفيون المختلفة أثناء الحمل، حيث يعاني الأطفال حديثي الولادة في هذه الحالة من أعراض انسحابية في غاية الخطورة، لذلك يتم علاج تلك الأعراض بهذا الدواء، وهو ما هي بين الأهمية القصوى لهذا الدواء في علاج الإدمان.

من أهمية البوبرينورفين وعلاج الادمان، دمجه في العلاج المنزلي من إدمان المخدرات، حيث يهتم بعض الأطباء والمصحات العلاجية التي خصصت فرقاً طبية متخصصة للعلاج المنزلي والإشراف عليه، بإدماج هذا الدواء بشتى أشكاله التجارية في عملية العلاج وذلك للعديد من الأسباب:

  • أنه أقل أماناً من الميثادون، الذي قد يسبب أخطار جسيمة في حالة عدم الإشراف الطبي الدقيق، أو تناول الكحول مع الميثادون والذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى مخاطر قاتلة على المدمن، وهذا على عكس البوبرينورفين، الذي يشكل حماية للمدمن على المستوى الصحي.
  • يفضل الأطباء والقائمين على العلاج المنزلي من إدمان المخدرات دواء البوبرينورفين، لأنه لا يؤثر على القدرات الإدراكية للمدمن الخاضع للعلاج، كما أنه يعالج الإجهاد العام الذي يشعر به المدمن خلال مرحلة العلاج الأولى.

لذلك يعتبر دواء البوبرينورفين، له أهمية كبيرة للغاية في كل مراحل وأنواع البرامج العلاجية المتخصصة في علاج الإدمان، إلا أن هذا الدواء لا يخلو أبداً من الأخطار والتي تتمثل في عدم الإشراف الطبي على جرعات الدواء المتناولة، وبالتالي زيادة المخاطر الصحية المترتبة على ذلك وهو ما نحاول تسليط الضوء عليه خلال النقاط التالية.

 

البوبرينورفين وعلاج الادمان.. قد يتحول الدواء إلى داء:

قد يتحول الدواء إلى داء في بعض الاحيان، وهذا بسبب عدم الإشراف الطبي الدقيق على تناول دواء البوبرينورفين، مما قد يتسبب في بعض الأخطار الصحية، والإدمانية أيضاً لبعض الحالات، وخلال العرض التالي، نتحدث عن تلك المظاهر الإدمانية لهذا الدواء و ما هي الخطوات التي يجب إتخاذها للتخلص من هذا الخطر الجسيم:

في البداية، يتوفر البوبرينورفين، على شكل دواء له اسم تجاري متوفر وهو سابوتكس، وهذا الدواء وتناول الجرعات العديدة والمستمرة منه سواء لعلاج الإدمان او علاج الآلام المصاحبة للأمراض، بدون إشراف الطبيب، يسبب أعراض خطيرة على الصحة العامة، لا تقل خطورة عن أعراض إدمان أقوى أنواع المخدرات، لذلك تتحول أهمية البوبرينورفين وعلاج الادمان التي تحدثنا عنها في النقاط السابقة إلى نقمة وداء يحتاج هو الآخر إلى علاج خاص.

 

أعراض ومخاطر البوبرينورفين أوالسابوتكس:

  • التعرض إلى بعض الالتهابات الكبدية الخطيرة، وذلك بسبب تأثير الدواء، خاصة في حالة تناوله عن طريق الحقن في الأدوية، هذا إلى جانب بعض الأعراض الظاهرية المشهورة والشائعة مثل الصداع والتعرق وغيرها من هذه المظاهر.
  • بعض الاضطرابات التنفسية الحادة جراء الجرعات غير المنضبطة لهذا الدواء، حيث يعاني بعض المدمنين عليه، من تأثر وظائف التنفس الطبيعية، بسبب التأثير على مستقبلات الأفيون داخل أعضاء الجسم، وهذه الأعراض تتمثل في ضيق التنفس والكحة الشديدة في بعض الأحيان.
  • بعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي، مما يؤثر في ظهور عرض القيء، في بعض الأحيان، وذلك بسبب إمتصاص الدواء والمادة الفعّالة شديدة الخطورة بشكل سريع في الدم، وسريانه في الاوعية الدموية بشكل سريع بعد الحقن أو تناول الدواء.
  • الخلل في الهرمونات الذكورية، وهو ما ينتج عنه خلل في الرغبة الجنسية خاصة عند الذكور، كما يؤثر على الأداء الجنسي بشكل كبير، وهو أحد مخاطره الشائعة.

ولكن المخاطر السابقة في حالة الإدمان أو تناول هذا الدواء بعيداً عن إشراف الطبيب، أو تناوله بدون الإستشارة او بدون داعي لأنه قد يكون بديلاً عن المخدرات الاخرى، لما له من تأثيرات قوية على المخ والجهاز العصبي وتسكين الآلام وغيرها من التأثيرات.

لذلك تعتبر عملية الإشراف الطبي هي النصيحة الاولى والأخيرة لتجنب هذه المخاطر وحتى لا يتحول البوبرينورفين، من دواء يعالج الإدمان إلى داء قد يساوي أو يفوق خطر الإدمان ذاته.

البوبرينورفين وعلاج الادمان.. محاذير إستخدام الدواء:

هناك العديد من المحاذير الطبية التي يجب الأخذ بها عند تناول دواء البوبرينورفين و ذلك بناء على الدراسات الطبية والتجارب المعملية لهذا الدواء، ويمكن حصر تلك المحاذير الطبية خلال النقاط الآتية:

  • يحذر استعمال دواء البوبرينورفين، في الحمل والرضاعة، اما من حيث الحمل، على الرغم من عدم إثبات الخطر من جانب التجارب الطبية والمعملية على الجنين او الأم الحامل، إلا أن الأطباء يحذرون من إستعماله، لأنه قد يؤثر على الطفل، أثناء الحمل، وكذلك في فترة الرضاعة، حيث يفضل ابتعاد الأدوية المشتقة من البوبرينورفين، عن الأم أثناء رضاعة الطفل.
  • تظهر الأعراض الجانبية للدواء مع السن، بمعنى أن الجرعات لابد وان تختلف ما بين الأطفال ما دون السادسة عشرة من العمر، وما بعد هذا السن، بجرعات محددة من الطبيب حتى لا يتأثر الطفل أو الشاب ببعض الأعراض الجانبية بشكل سلبي على الصحة، كذلك كبار السن، ينصح الأطباء بأخذ جرعات خفيفة لتجنب الآثار الجانبية السلبية على صحتهم.

وعلى أية حال؛ يعتبر البوبرينورفين، اقل تاثيراً وخطراً من الميثادون على سبيل المثال، إلا أنهما يشتركان في الخطر في حالة عدم الإشراف الطبي.

البوبرينورفين وعلاج الادمان.. الجرعات المثالية وطريقة الإستعمال:

في هذه النقطة الأخيرة نتحدث عن الجرعات المثالية التي يجب أن تؤخذ في حالة علاج الإدمان أو الحالات الأخرى التي يعالجها هذا الدواء، وهي 12 إلى 15 ملي جراماً، مرة يومياً أو كل يومين حسب وصف الطبيب، وهذا في حالة طريقة إستعماله من خلال الأقراص التي توضع تحت اللسان.

أما في حالة إستعماله عن طريق الحقن، يتم إعطاء حوالي 3 ملي جرام في مدة تتراوح بين 4 إلى 6 ساعات في اليوم، أما في حالة إستعمال هذا الدواء من خلال الملصقات، فيتم إستخدام اللاصقة كل أسبوع مرة واحدة فقط، وهذا بالطبع حسب وصف الطبيب الذي يحاول مراعاة السن، والحالة الوظيفية للجسم، ونوع وحالة الإدمان وغيرها من العوامل.

في النهاية؛ يعتبر البوبرينورفين وعلاج الادمان، موضوع في غاية الاهمية، وذلك بسبب أهمية هذا الدواء، واستخدامه في الكثير من الحالات، ولأن هذا الدواء يعتبر من الأدوية التي لا غنى عنها في مراحل علاج الإدمان خاصة في الفترة الأخيرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *