الاسرة و المدمنالمراهقين

التدخين والمراهقين ..الدوافع والأسباب وكيفية الإقلاع مبكرا

التدخين والمراهقين

التدخين والمراهقين،  ظاهرة انتشرت بنسبة كبيرة في المجتمعات في الآونة الأخيرة، واحدى أهم المشكلات التي يواجهها الآباء والأمهات تجاه أبنائهم، وقد يبدأ الأبناء في ممارسة عادة التدخين في عمر مبكر، اعتقادا منهم أن التدخين بداية دخولهم مجتمع الرجال، ليتحول الأمر إلى عادة مضرة على الصحة و يصعب الاقلاع عنها بسهولة، وهناك العديد من الأسباب والدوافع التي تؤدي إلى وقوع المراهين في هذه الظاهرة، والتي يمكن تناولها بشكل أكثر تفصيلا.

أسباب ودوافع التدخين للمراهقين:

لمعرفة الأسباب الحقيقة لاتجاه المراهقين للتدخين لابد من شرح العلاقة بين التدخين والمراهقين بشكل أكثر وضوحا، حيث أن المراهق يبحث في هذا العمر عن أداة يعبر من خلالها عن كونه رجلا، أو شخص مسؤل وحر، وكذلك الفتيات تبحث عن شعورهن بالحرية والتمرد، وتقليد كل ما هو مستحدث وجديد من الغرب، دون النظر إلى مخاطر التدخين، ومن أهم الأسباب التي تدفع المراهقين للتدخين:

  •  انشغال الآباء والأمهات عن الأولاد طوال الوقت وعدم التركيز معهم.
  • اتباع احد الوالدين عادة التدخين مما يجعل الأولاد يتجهون للتدخين لتقليد الأب أو الأم.
  • الشغف والفضول لتجربة كل ماهو غريب وجديد، والظهور وسط الأصدقاء بشخصية المتمرد أو الشخص المخالف لقيم المجتمع .
  • التأثر ببعض الأصدقاء وتقليدهم بشكل سيء. –
  • – وجود علب السجائر في المنزل، أو توافر الأموال الكثيرة أمام المراهقين، مما يدفعهم لخوض تجارب جديدة، وقد ينتهى الأمر بالأدمان في بعض الحالات.

التدخين والمراهقين والأضرار الصحية:

عند تناول ظاهرة التدخين والمراهقين لابد من ايضاح مدى أضرار هذه العادة السيئة، التي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى الموت المبكر، خاصة مع الدخول في عالم المدخنين في عمر صغير جدا، وأضرار التدخين على هذه الشريحة من المدخنين هي:

  • زيادة نسبة التعرض لسرطان الرئة، خاصة مع زيادة كم وعدد السجائر التي يتناولها المدخن بشكل يومي، حيث أن الجهاز التنفسي يتأثر بشكل مباشر منذ اليوم الأول لتناول المدخن للسجائر، ومع مرور الوقت يزداد الأمر سوءا، مما قد يتسبب في أمراض مزمنة.
  • قد يتعرض المراهقين لأمراض مزمنة غير سرطانية مثل أمراض الرئة المزمنة، وذلك نتيجة للتعرض إلى العديد من التغيرات التي تؤثر بشكل مباشر على القصبة الهوائية وعلى الجهاز التنفسي والرئة، وتظهر أمراض الرئة المزمنة على المدخن بعد الانتهاء من تدخين 5 إلى 10 سجائر بشكل يومي، لمدة زمنية من عام إلى عامين.
  • احتمالية التعرض إلى تقلص شرايين القلب، وقد يؤدي الأمر في بعض الحالات إلى الذبحة الصدرية، حيث أن مادة النيكوتين التي تذوب في اللعاب ويمتصها دم الأنسان، تسبب تقلصا في شرايين القلب ويزداد الأمر ليصل إلى باقي الشرايين داخل جسم المدخن.

تعرض المدخن للاصابة بالصلع، حيث أن هناك العديد من الدراسات التي أثبتت أن 75% من الرجال تعرضوا للإصابة بالصلع في عمر مبكر يبدأ من 22 عام بسبب التدخين.

نصائح مهمة لاقلاع المراهقين عن التدخين:

للحد من تصاعد ظاهرة التدخين والمراهقين، وزيادة اقبال هذه الشريحة على هذه العادة السيئة، لابج من بذل المزيد من الجهود لمساعدة الأبناء على الإقلاع عن التدخين في وقت مبكر، ويحتاج الأهل إلى اتباع العديد من النصائح التي تساعد في زيادة التواصل مع المراهقين، وتحقيق الهدف المنشود في أسرع وقت،حيث أن الإقلاع عن التدخين يبدأ حينما يشعر المراهق بأن هذه العادة مرفوضة وسيئة، وأهم النصائح التي لابد من اتباعها:

  • استمرار الأهل في التحدث عن التدخين بشكل سيء حتى وأن كان يبدو على الأبناء أنهم لايهتمون بالكلام، وفي بعض الأحيان يصبح هذا الرأي مؤثر و يجعلهم يفكرون فيه، فهناك دراسات كثيرة أكدت أن هذه النصيحة كانت لها تأثير حقيقي في اقلاع المراهقين عن التدخين.
  • أن يكون الأب والأم قدوة جيدة للأبناء، حيث لا يصح أن ينصح أحد الأبوين والأولاد بالإقلاع عن التدخين وهو مدخن في الأساس، كذلك لا يضع أمام الأبناء فرصا لتناول السجائر من خلال سرقتها وتدخينها، ويفضل أن يقلع الآباء عن التدخين فورا لتجنب انتشار العادة السرية عند الأبناء.
  • ذكر مساوئ التدخين بشكل مستمر أمام الأبناء، حيث أن العلاقة بين التدخين والمراهقين تنتهي عند إقناع الأبناء بأن التدخين عادة تسبب مشاكل صحية كثيرة، من ضمنها رائحة الفم الكريهة، كذلك رائحة الملابس، واصفرار الأسنان، كما تبدأ التجاعيد في الظهور مبكرا على البشرة.
  • إقناع الأبناء بأن التدخين عادة كلما طال اتباعها يصعب التخلي عنها، حيث أن أغلب المراهقين يعتقدون أنها عادة يمكن تركها في أي وقت.
  • مساعدة الأبناء في مواجهة ضغوط الأصدقاء لدعوتهم مشاركتهم التدخين، حيث أن أكثر الأسباب التي تؤدي إلى توسع دائرة التدخين والمراهقين، هي أصدقاء السوء.
  • مساعدة المراهقين على الإقلاع عن التدخين من خلال اصطحابهم إلى حملات وندوات توعية عن التدخين و اضراره، وكذلك مراكز مكافحة التدخين والتي تعمل على الحد للعلاقة بين التدخين والمراهقين، وتنوير الأبناء بأضرار التدخين على الصحة والجسد، وهذه الوسيلة هي الأفضل بدلا من التهديد أو الانذار خاصة في مرحلة المراهقة.
  • الاشتراك في أي نشاط رياضي وثقافي للمراهقين، لتفريغ طاقتهم وقضاء أوقات فراغهم، حيث أن العلاقة بين التدخين والمراهقين تبدأ فى ظل وجود وقت فراغ وغياب الرياضة، لذلك من الضروري  تشجيعهم على ممارسة انشطة جديدة.

اضرار التدخين على أجسام المراهقين:

– عند تناول ظاهر التدخين والمراهقين لا يمكن أن نغفل دور التدخين في التأثير بشكل مباشر على أجسام المراهقين، حيث يتسبب في تراجع وضعف قدرتهم على ممارسة أنواع مختلفة من الرياضة، وذلك لأن التدخين يؤدي إلى الشعور بالعجز في تأدية بعض المهام الرياضية بنفس درجة الكفاءة التي كانت في الماضي قبل التدخين، ويفقد المراهقين الكثير من طاقتهم ولياقتهم وبالتالي لايمكنهم الاستمرار في التمرينات الرياضية لوقت طويل، والبعض قد يتوقف نهائيا عن ممارسة رياضته المفضلة.

  • التدخين في عمر صغير أو في مرحلة المراهقة قد يضاعف فرص الاصابة بأمراض القلب والشرايين والتي أثبتت الدراسات أن هذه الأمراض تظهر في مرحلة عمرية صغيرة في حال قيام المراهقين بالتدخين بشكل يومي.
  • كما يتسبب التدخين في إلحاق الضرر الشديد بالفتيات بسبب تعزيز نمو شعر الوجه بشكل مكثف وهو الأمر المقلق لأي فتاة، فضلا عن تسبب التدخين في ظهور تجاعيد البشرة مبكرا.
  • العديد من الدراسات و التي تناولت العلاقة بين التدخين والمراهقين، أكدت أن المراهقين المدخنين يعانون بشكل كبير من الضغط والقلق والتوتر والاكتئاب، حيث أن التدخين لا يؤثر فقط على الأجسام ولكنه يمتد للتأثير على الصحة النفسية للمراهقين بشكل مباشر.

اضرار التدخين على المراهقين وعلاقتهم بالمجتمع:

  • التدخين والمراهقين علاقة قد تؤدي إلى حدوث ضرر بالغ في المجتمع، حيث أنه يمكن للتدخين أن يتسبب في ظهور العديد من المشكلات الاجتماعية، وذلك يعود إلى أن التدخين يجعل من المراهق انسان منبوذ من قبل الأهل والأصدقاء والمجتمع، الامر الذي يؤدي إلى فقدان الأحبة والصحبة، وفي هذه الحالة يصبح المراهق أمام مواجهات صعبة سواء مع الأهل أو الأصدقاء، والأمر الذي قد يتحول في بعض الأحيان إلى تحدي مما يضاعف الضغوط النفسية على المدخنين المراهقين مما قد يؤدي في إلى الانحراف أو الانطواء والعزلة أو الهرب من المنزل أو غيرها من اساليب العزلة المختلفة.
  • البعض من المراهقين المدخنين يكونوا على دراية جيدة بأضرار التدخين، إلا أنهم يستمرون في هذه العادة اعتقادا منهم بأن التدخين يهدئ من الحالة المزاجية والعصبية ويعمل على استقرار النفس، وبالتالي نجدهم يضاعفون عدد السجائر خلال اليوم، متناسيين أضرار التدخين التي يسببها على صحة وجسد الإنسان ومظهره الخارجي، حيث يظهر بشكل وعمر آخر أكبر من عمره الحقيقي.

اضرار التدخين على الشكل الخارجي للمراهقين:

دائما ما ينتج عن التدخين أضرار كثيرة على صحة الأنسان، وقد تمتد هذه الأضرار لتصل إلى الشكل الخارجي ، وتظهر العديد من العلامات مثل:

الظهور في عمر أكبر:

حيث يتسبب التدخين في زيادة ظهور علامات التقدم في العمر وتجاعيد البشرة، خاصة في الجزء الخاص بالعينين.

اختلاف البشرة:

حيث أن زيادة التدخين في مرحلة المراهقة تؤدي إلى تقليل نسب وصول الاوكسجين إلى الجلد كذلك تقليل وصول المواد المغذية للجلد، مما يتسبب في ظهور البشرة بشكل باهت وشاحب وغير متجانس من حيث الشكل واللون.

ترهل جلد البشرة:

المواد الكيميائية التي يحتويها الدخان الموجود في السجائر يعمل على تدمير الكولاجين وكذلك الإيلاستين، وهي العناصر التي تغذي البشرة وتمنحها قوة ونعومة ومرونة ولون فاتح، وتدميرها يؤدي إلى ظهورها بشكل شاحب وزيادة ظهور التجاعيد.

ترهل جلد الذراعين والقدمين:

زيادة التدخين لدى المراهقين يعجل من زيادة ترهل الجلد الموجود في مناطق الذراعين والساقين، كما يؤدي التدخين أيضا بالنسبة للفتيات المراهقات إلى ترهل الثديين سريعا وبشكل واضح، نتيجة إلى تضاعف فقدان مرونة الجلد في مرحلة عمرية مبكرة.

الخطوط حول الشفتين:

التدخين في مرحلة مبكرة يتسبب في فقد العضلات المحيطة بالشفاه لمرونتها وهو الأمر الذي يؤدي إلى ظهور العديد من التجاعيد في هذه المنطقة من البشرة مبكرا، مما يعطي المراهق عمر أكبر من عمره.

ظهور بقع الشيخوخة:

حيث أكدت العديد من الأبحاث التي تناولت ظاهرة التدخين والمراهقين، أن بقع التقدم في العمر والتي يطلق عليها بقع الشيخوخة، يزداد ظهورها في مرحلة المراهقة في حال اقدام المراهقين على التدخين مبكرا.

اضرار الأسنان واللثة:

من أبرز أضرار التدخين والتي تظهر بشكل واضح وسريع على المدخنين ظهور الأسنان الصفراء، وهي أحد أكثر الأضرارالتي تصيب المراهقين سريعا مع زيادة التدخين، كما يتسبب التدخين أيضا في حدوث أضرار بالغة في اللثة، فضلا عن رائحة الفم الكريهة التي يعاني منها كافة المدخنين كبار وصغار.

اصفرار الأصابع و الأظافر:

حيث يؤدي التدخين إلى تغيير لون أصابع اليدين و الأظافر، واكتسابه  اللون الأصفر ، مثلما يحدث أسنان المدخنين، وذلك نتيجة للمواد الكيميائية المصنوعة منها السجائر والتي تؤثر على جلد المدخن بشكل مباشر.

 

خطوات للوقاية من التدخين:

  • فهم الدافع وراء التدخين لتفادى وقوع الأبناء والمراهقين في هذه الظاهرة، وأهم دوافع التدخين في مرحلة المراهقة التمرد ولفت الانتباه.
  • تشجيع الأبناء على التعامل في كافة المواقف الاجتماعية بشجاعة وثقة، ومنحهم دورات تنمية بشرية وحملات توعية.
  • الاشتراك في حملات توعية ضد التدخين والمراهقين، والتي تنظمها العديد من الاندية الرياضية والمدارس.
  • البحث عن مجالات جديدة في حياة المراهقين سواء على مستوى التعليم، أو الحياة الشخصية لتشجيعهم على اكتشاف أحداث جديد واكتساب خبرات تؤهلهم على التعامل مع المجتمع.

وفي النهاية نؤكد على  أن التدخين والمراهقين قضية تستحق التركيز عليها للحفاظ على صحة الأبناء، وأن التدخين عادة سيئة يمكن أن تدمر حياة أي انسان مراهق أو شخص كبير، ولكنها تتوقف عند كونها عادة ليس أكثر من ذلك، مما يعني التخلى عنه والاقلاع قرار شخصي يمكن اتخاذه وتنفيذه عبر اتباع الخطوات التي أوضحها المقال، لتجنب أضرار التدخين المختلف على مستوى الصحة والمجتمع والحالة النفسية للمدمن.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق