برامج إعادة التأهيلبرامج العلاج المعرفي

برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية .. واستراتيجيات الفعالة

برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية

برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية يمكنه تحقيق الشفاء التام من الإدمان بفضل ما يمتلكه من استراتيجيات و خبرات المشرفين عليه  فما هو خصائصه و ما هو السلوك؟

مفهوم السلوك:

يمكن تعريف السلوك الإنساني على أنه مجموعة من النشاطات و الأفعال التي تبدر منه ، سواء كانت تلك نشاطات ظاهرية يمكن ملاحظتها و قياسها وحتى التنبؤ بها. أو باطنية لا يمكن ملاحظتها مثل ما هو الحال في التفكير والتخيل.

وسلوك الإنسان قد يكون إيجابا يتبلور في أفعال وأعمال يقوم بها الفرد وتعود بالنفع عليه وعلى غيره، و قد تكون سلبية لحد لا يمكن للمجتمع تقبلها.

والسلوك البشري ليس ثابتا بل يمكن إحداث التغيير عليه ولا يأتي من فراغ بل نتيجة تدخل عوامل قد تكون اجتماعية أو بتأثير البيئة. ومن هذا المنطلق كانت الحاجة ضرورية إلى إيجاد برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية.

خصائص برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية:

حتى تكون هذه البرامج فعالة وتؤدي الدور المنوط بها في تعديل السلوك غير السوي لابد أن تتوفر فيها بعض المميزات.

  • كأن تتسم أهداف هذه البرامج بالوضوح والدقة.
  • تحديد الهدف منذ أول جلسة مع الشخص المراد تعديل سلوكه أمر حتمي، و كذا تحديد السلوك المراد علاجه وتغييره وجمع كل ما يتعلق به من ملاحظات وبيانات على سبيل المثال عدد مرات تكرار السلوك و هل هو سلوك مرغوب فيه فنقويه أو سلوك غير مرغوب فيه فنعمل على التقليل منه وعلاجه.
  • بعد تحديد الهدف من برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية يأتي دور وضع الخطة اللازمة للعلاج، حيث تكون خطة العلاج قابلة للتنفيذ والتقويم.
  • كما أن الخطة العلاجية مبنية على أسس علمية وعملية الهدف منها تقديم الاستشارة النفسية العلاجية للشخص المراد ومساعدته على فهم مشاكله والوصول به إلى إحداث تغييرات جذرية على مستوى أفعاله السلوكية نحو الأفضل.
  • من الطبيعي أن الناس مختلفون في طباعهم وفي طريقة تفكيرهم لحل المشاكل التي يعانون منها، واتباع طريقة واحدة للعلاج مع الجميع أمر غير مجدي. فلابد أن يتبع المختص في برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية طرق مختلفة للعلاج وتغيير السلوك، و يختار الأسلوب الأمثل والاستراتيجية المناسبة لكل شخص.

مجالات عمل برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية:

 

مجال الأسرة:

لو تأملنا في هذا المجال يمكننا ملاحظة الكثير من السلوكيات المرغوبة التي تريد أن يكتسبها أفرادها وتعمل على المحافظة عليها من خلال تعديل السلوك، كما تسعى إلى ترسيخ السلوك الاجتماعي كالاحترام ومساعدة الغير والأمانة وغيرها.

مجال المدرسة:

يقضي الطفل في المدرسة وقتا أكثر مما يقضيه في البيت وبالتالي يمكن ملاحظة سلوكيات كثيرة تحدث بين التلاميذ والطلاب فتسعى المدرسة إلى تنميتها أو القضاء عليها إن كانت غير مرغوب فيها، كالعمل الجماعي والغش في الامتحانات والالتزام بالنظام واحترام الغير.

مجال العمل:

يمكن للمسئول في مجال العمل أن يكون له تأثيرا على العمال من خلال التحفيز أو فرض الانضباط والنظام أوقات العمل و بذلك يغير من سلوك العمال في الشركة أو المؤسسة.

استراتيجيات و أساليب برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية:

أساليب تعديل السلوك الهدف منها إحداث التغييرات المناسبة في سلوك الفرد نحو الأفضل، وجعل سلوك الفرد يتماشى والآداب العامة للمجتمع، فلا يتعارض معها. ويكون الفرد نفسه شريكا في إحداث هذه التغييرات في سلوكه والرقي به من أجل المشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية بإيجابية. فما الأساليب المستخدمة في تعديل السلوك؟ ويمكن تصنيف أساليب تعديل السلوك إلى ثلاثة أصناف أساليب زيادة السلوك المرغوب فيه وأفضل طرقها:

زيادة السلوك المرغوب فيه (التعزيز):

إن التعزيز أحد أهم الأساليب المساعدة على إحداث التغيير في سلوك الفرد، وذلك من خلال القيام بسلوك مقبول، فالثناء عليه ومدحه وخاصة أمام أقرانه أو إضافة مثيرات إيجابية لتعزيز السلوك وجعله يعيد تكراره طالما تكرر الموقف أو إزالة المثيرات السلبية من أجل علاج سلوك غير مرغوب فيه.

وهذه الاستراتيجية صالحة لعدة سلوكيات كالعدوان وفرط الحركة والميول إلى الشغب وعدم الانضباط والتقيد بقوانين المجتمع وحتى الميول نحو الانطواء والخمول.
يتخذ التعزيز عدة أشكال وأنواع ومن وظائفه التشجيع على تكرار السلوك السوي والشعور بالرضا والارتياح نتيجة لذلك، لما يقدم للفرد خبرات ومعارف جديدة يكتسبها من خلال التعاطي مع المجتمع.

والمعززات تختلف بين المادية والمعنوية والقيام بنشاطات ترفيهية واجتماعية وغيرها من العوامل المؤثرة في فعالية التعزيز كالتعزيز الفوري والاستمرارية فيه والزيادة في صعوبة السلوك المراد تعزيزه.

 

إضعاف سلوك غير مرغوب فيه (العقاب وبدائله)

تهدف هذه الاستراتيجية التقليل من حدوث السلوك في المرغوب فيه والحد منه وتتخذ من العقاب كوسيلة لتحقيق ذلك. وأثبتت الأبحاث أن العقاب العادل والمناسب يكون وسيلة فعالة من أجل تغيير السلوك نحو الأفضل، وللعقاب أنواع وأشكال ولكل فرد نوع يناسبه، فمن يكتفي باللوم والعتاب لا ضرورة لعقابه بدنيا.

ومن العقاب ما هو إيجابي ويأتي بثماره ومنه ما هو سلبي فنتائجه تأتي بعكس ما يتوقع منه، وأسوأ أنواع العقاب البدني والنفسي فإنه يوقف مؤقتا السلوك غير المرغوب فيه. فبمجرد توقف العقاب يظهر السلوك مجددا، كما أنه لا يفضي إلى اكتساب سلوك جديد مرغوب فيه.

تشكيل جديد للسلوكيات:

من ضمن استراتيجيات تعديل السلوك نجد التشكيل الجديد للسلوك، حيث من خلال اتباع أسلوب تعزيز الدافعية يتم توليد الرغبة في الفرد في اكتساب سلوكيات جديدة مرغوب فيها وباستمرار هذه الحوافز تتشكل السلوكيات وتتبلور في سلوكيات نهائية جديدة مكتسبة. وتقتضي هذه الاستراتيجية أن يقوم الشخص المستهدف من العلاج بالقيام بعدة سلوكيات قريبة من السلوك النهائي وفي كل مرة يلقى التعزيز المطلوب حتى يصل بأدائه إلى السلوك المنشود و النهائي.

النمذجة:

هذا الإجراء يعني ملاحظة السلوك الإيجابي للغير والعمل على تقليده من خلال عرض نماذج أخرى إيجابية يحتذى بها. وخاصة يستعمل مع الأطفال ولكن ينبغي الحذر أثناء استخدام هذا الأسلوب فيولد مشكلة سلوكية أخرى.

بالإضافة إلى كل ذلك هناك بعض الاستراتيجيات التي تعتمد في برنامج تعديل السلوك والاستشارات النفسية من أجل الحد من السلوكيات غير المرغوب فيها والقضاء عليها تدريجيا مع مرور الوقت كالإطفاء و الإقصاء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق