ادمان المخدراتالمخدرات الصناعية

علاج إدمان الكيميكال

علاج إدمان الكيميكال - الخطط الشاملة تجعل الشفاء ممكنًا

يَدرج الأطباء والمتخصصون علاج إدمان الكيميكال ضمن علاجات فئة العقاقير المخدرة والأدوية المؤثرة على الحالة النفسية المصُنعة، وهي بلا شك تعتبر من أقوى فئات المخدرات على الإطلاق وأكثرها فتكًا بصحة الإنسان.
ويحتاج علاج إدمان الكيميكال لأبعد من منع الشخص المتعاطي استخدام المخدر، حيث يتطلب الأمر ولكي يكتمل الشفاء خطة شاملة تشمل جوانب نفسية واجتماعية وسلوكية.

ما هو مخدر الكيميكال؟

الكيميكال هو عبارة عن نوع جديد من أنواع المخدرات الصناعية والتي انتشرت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة. ويتكون العقار من بعض الأعشاب الطبيعية غير المخدرة ثم يتم خلطها ببعض المواد الكيميائية المؤثرة على الحالة النفسية.
ومشكلة مخدر الكيميكال كما سبقت الإشارة أنه من العقاقير المصنعة كيميائيًا والتي تتربع على عرش المخدرات، كما تتميز تلك العقاقير بأنها الأخطر على الصحة النفسية والعقلية، ويليها في التأثير والأضرار المخدرات نصف المصنعة ثم المخدرات الطبيعية.
وأنتشر مخدر الكيميكال بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، بعدما ساهمت عمليات تسويقه في زيادة المباع منه، فقد جرى تسويقه بطريقة شيطانية، حيث تم تقديمه للشباب في شكل جذاب يخفي أضراره التي لا حصر لها. كما ساهمت وسائل الاتصال الحديثة في عملية الترويج للمخدر، فالمروجون تمكنوا من التعامل باحترافية مع شبكات التواصل الاجتماعي واستغلوها في البيع.

يباع في أكياس جذابة.. ويتمتع بسمعة ومكانة كبيرتين في أوساط المدمنين والمتعاطين:

يباع الكيمكيال في أكياس صغيرة جذابة الشكل تحتوى على بعض الجرامات من المادة المخدرة القاتلة، كما يتمتع هذا العقار بسمعة ومكانة كبيرتين لدى المدمنين والمتعاطين نظرًا لتأثيره الشديد.

التقارير الطبية تدق ناقوس الخطر:

رصدت الكثير من التقارير الطبية ظاهرة تعاطي وإدمان مخدر الكيميكال. وتشير هذه التقارير إلى أن هذا العقار يختلف عن المخدرات التقليدية فهو يجعل المتعاطي يخرج عن بتفكيره وأحاسيسه عن المألوف نتيجة تأثير المواد الفعالة.
ولفتت هذه التقارير إلى أن أغلب الذين يتعاطون الكيميكال يصابون بفرط الحركة، حيث تنتابهم أحاسيس كاذبة بالنشاط والحيوية، ولا تلبث تلك الحالة أن تزول بمجرد تراجع تأثير المادة الفعالة. كما تم رصد حالات أخرى قامت بتصرفات غير مسئولة منها تسببهم ببعض الحوادث المرورية نتجت عنها وفيات.

الكيميكال يُتلف خلايا المخ:

تؤدي المواد الكيميائية التي تضاف لمكونات الكيميكال إلى إتلاف خلايا المخ، ولذلك فإن متعاطيه يعانون وبشكل دائم من حالات خلل في التفكير والإدراك، كما يعانون من اضطرابات بالحواس.
ومتعاطي الكيميكال يكون أشبه بالمريض العقلي، حيث تتغير أحواله وتتبدل أكثر من مرة خلال اليوم الواحد وبطريقة سريعة وغير مبررة.
ومع الاستخدام المستمر للمخدر فإن المتعاطين يصابون بالهلاوس والضلالات السمعية والبصرية، كما يعانون من خلل فكري، وقد تتطور الأعراض للانفصال عن الواقع.
وكذلك يؤدي إدمان الكيميكال إلى الإصابة بالتبلد العاطفي واليأس من الحياة، ولا شك أن ذلك بالنهاية يؤثر على أداء الإنسان بالحياة ويعيق تقدمه ونجاحه.

لماذا يُقبل الشباب بالذات على تعاطي الكيمكيال؟

يؤكد الأطباء العاملون بمجال علاج الإدمان والسموم أن الشباب يقبلون أكثر من غيرهم بالفئات العُمرية الأخرى على تعاطي الكيميكال، وقد أرجعوا تلك المشكلة لعددٍ من الاعتبارات منها:

  • حب الشباب الدائم للمخاطر ومن بينها تعاطي المخدرات
  • رفاق السوء
  • تراجع دور الأسرة في الرقابة على الأبناء واحتوائهم وحل مشاكلهم
  • المناخ العام المشجع على التعاطي والذي تعاني منه أغلب المجتمعات العربية نتيجة لانتشار مشاهد الإدمان في الأعمال الدرامية والسينمائية
  • اضطرابات المراهقة المُعقدة
  • ابتعاد أغلب الشباب عن ممارسة الرياضة
  • سهولة الحصول على المخدرات بعدما أصبحت تُصنع محليًا

ما هي أعراض تعاطي الكيميكال؟

لتعاطي مخدر الكيميكال بعض الأعراض والتي يشار إليها بأنها قد تكون عنيفة وخطيرة بالوقت نفسه، والسبب في ذلك يرجع للمكونات الفعالة التي يضيفها المصنعين والتي لا تزال حتى الآن تعتبر من أسرار هذه الصناعة القذرة. ومن بين هذه الأعراض:

  1. فقدان السيطرة على حركة الأطراف نتيجة تخدير الجهاز العصبي المركزي
  2. الدخول في حالة غياب شبه كامل عن الوعي
  3. الإصابة بالتشنجات العصبية
  4. ضيق بالتنفس
  5. قيء شديد
  6. زيادة عدد ضربات القلب
  7. احتمالات الإصابة بنوبات الصرع مع جرعات المخدر المرتفعة

ويختلف ظهور وقوة الأعراض السابقة من شخص إلى شخص آخر، فالأمر يتوقف على تفاعل المواد المخدرة مع الجسم.

ما هي أعراض إدمان الكيمكال؟

مثلما توجد أعراض لتعاطي مخدر الكيميكال فإن هناك أيضًا أعراضًا تظهر بعدما يدُمن الإنسان عليه، ومن بين أمثلة تلك الأعراض:

  • السلوكيات العنيفة والعدائية مع الآخرين
  • الإصابة بالوساوس والضلالات
  • تطور الاضطرابات النفسية
  • الخوف المستمر من الآخرين ومن الحياة بشكل عام
  • المعاناة من حالات تقلبات حادة وسريعة بالمزاج
  • النوم لعدد ساعات أطول من الطبيعي
  • تراجع الإنتاج الوظيفي وتأخر التحصيل الدراسي

علاج إدمان الكيميكال :

كما سبق التوضيح فإن ظاهرة تعاطي الكيميكال قد شغلت أطباء الإدمان وعلاج السموم، والسبب يرجع لخطورة العقار على صحة الإنسان، ولأجل ذلك وضعت برامج شاملة تساعد على علاج إدمان الكيميكال وتأهيل المدمنين وإعادة دمجهم مرة أخرى بالمجتمع بعد شفائهم بشكل تام.
وقد وجد الأطباء أن الحل الأمثل للتعامل مع المرضى خلال برامج علاج إدمان الكيميكال هو العمل على معالجة مشكلة مرض الإدمان نفسه التي يعانون منها. فالإدمان مرض نفسي له أعراضه واضطراباته المختلفة والتي تحتاج لتحييدها والسيطرة عليها.
وينطلق الأطباء خلال علاج إدمان الكيميكال من النقطة الأولى والمتمثلة في تأكدهم من إدمان الشخص الخاضع للعلاج لهذه المادة بالتحديد دون غيرها، ثم بعد يضعون الخطة المناسبة لحالته الإدمانية.

وتشمل خطط علاج إدمان الكيميكال 3 مراحل رئيسية تترابط ببعضها منطقيًا زمنيًا، ويكون الهدف النهائي منها هو إقلاع لشخص المريض عن التعاطي ومساعدته في التأقلم مع مشكلات الحياة بدون الاعتماد على المخدرات. وفيما يلي شرح لهذه المراحل:

تنظيف السموم .. أولى مراحل علاج إدمان الكيميكال :

يبدأ تطبيق خطة علاج إدمان الكيميكال بتنظيف جسم الشخص المريض من السموم العالقة به نتيجة لتفاعل المواد المخدر مع كيمياء الجسم.
وتستغرق هذه المرحلة ما بين أسبوع إلى 3 أسابيع، ويحصل المريض خلالها على أدوية مضادة للقلق والتشنجات لكي تساعده على النوم والاسترخاء.

مرحلة العلاج النفسي والتأهيل .. ثاني مراحل علاج إدمان الكيميكال :

بعد انتهاء مرحلة تنظيف الجسم من السموم يحصل المريض على جلسات علاج نفسية يكون الهدف منها تأهيله وإعادة بناء وترميم شخصيته على أسس ومعتقدات فكرية جديدة. ويشمل العلاج النفسي كذلك خضوع المريض للفحص الشامل، ففي الغالب يترك إدمان الكيميكال بصماته السيئة والمتمثلة في الأمراض النفسية والتي يجب علاجها حتى لا تنتكس حالته ويعود للتعاطي من جديد.

المتابعة والتقييم .. ثالث مراحل علاج إدمان الكيميكال :

يعتبر تقييم الحالة ومتابعتها من الأشياء الضرورية التي يجب على المريض الاستمرار بالقيام بها بعد تماثله للشفاء وانخراطه بالحياة مرة أخرى. وهي تفيده باعتبارها جرس إنذار يمكن من خلاله تجنيب نفسه لمخاطر الانتكاس والعودة للمخدرات. ويشمل التقييم والمتابعة حضور المريض لجلسات العلاج والإرشاد الاجتماعي والتقييم السلوكي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق