ادمان المخدراتالمخدرات الطبيعية

علاج إدمان الماريجوانا

علاج إدمان الماريجوانا .. منح المتعاطي شهادة ميلاد جديدة

لا يقتصر علاج إدمان الماريجوانا على منع الشخص المدمن من تعاطي المادة المخدرة، فبالرغم من أن الماريجوانا قد تعتبر أقل حدية وخطورة من ناحية الأعراض الانسحابية عند مقارنتها بأنواع المخدرات الأخرى، ولكن تعاطيها والإدمان عليها يؤديان للإصابة بعددٍ من الاضطرابات النفسية غير المحدودة، والتي يلزم علاج المتعاطين منها خضوعهم لبرامج علاجية خاصة وتطبيق خطواتها بطريقة صحيحة.
وتتعدد أنظمة وبرامج علاج إدمان الماريجوانا، حيث تشمل العلاجات الدوائية والنفسية والسلوكية. وقبل الخوض في برامج وأنظمة علاج إدمان الماريجوانا، فإن هناك عدد من الأمور والمعلومات المهمة التي يجب توضيحها عن هذه المادة المخدرة الخطيرة وطرق تعاطيها وأضرارها وأعراضها الانسحابية بالإضافة للإجابة عن بعض الاسئلة الشائعة عنها:

ما هي الماريجوانا؟

الماريجوانا هي الأوراق والزهور المجففة لنبات القنب المخدر، والذي يُعرف باسم آخر هو القنب الهندي. وتحتوى الأوراق والزهور على أكثر من 500 مادة كيميائية مختلفة الخواص والتأثير، ولكن أخطر هذه المواد وأكثرها فعالية وتأثير هي مادة دلتا 9 تتراهيدروكانابينول، والتي يرمز لها اختصارًا بـ THC. وهذه المادة هي المسئولة عن معظم الآثار التخديرية والاضطرابات العقلية التي تنتج عن استخدام وتعاطي الماريجوانا.

وبتعبير آخر فإن مادة THC، هي المادة التي تؤثر بشكلٍ مباشر على عقل الإنسان، كما أنها تكون هي المسئولة عن حالة اختلاط الإدراك واضطرابات التفكير لدى مدمني ومتعاطي الماريجوانا.

مشكلة المادة الفعالة THC:

  • كما سبقت الإشارة فإن مادة دلتا 9 تتراهيدروكانابينول، والمعروفة بـ THC، هي المادة الفعالة الرئيسية الموجودة بمخدر الماريجوانا. وخلال العقود الثلاثة الأخيرة، وبالتحديد منذ مطلع التسعينيات فقد بدأت نسبة هذه المادة في الارتفاع، حيث أكتشف العلماء أنها كانت عند مستوى 3.8%، ثم قفزت لتصبح عند ما يقرب من 10% بحلول عام 2013.
  • وبالتأكيد يمكن القول بأن الهندسة الوراثية وتكنولوجيا العلوم الزراعية قد تدخلت وبقوة في هذا الأمر، فمن خلال فحص نبات الماريجوانا وتشريحه معمليًا أمكن إنتاج أنواع وسلالات جديدة تحتوي على المادة الفعالة بنسب أكبر. ولا شك في أن زيادة نسبة المادة الفعالة تعني حدوث الكثير من الأضرار على صحة الإنسان البدنية والنفسية والعقلية.
  • فعلى سبيل المثال تؤدي زيادة نسبة المادة الفعالة THC الموجودة في الماريجوانا إلى تضاعف مخاطرها الإدمانية، كما تدفع بالمدمنين تدريجيًا إلى رفع كميات التعاطي، خاصة عندما تزيد المدد الزمنية الفاصلة بين توقيتات الجرعات. وقد ثبت من خلال فحص عشرات الحالات التي خضعت للعلاج من هذه المادة المخدرة، أن أعراض الإدمان قد تطورت لديهم ووصلت لدرجات خطيرة كالإصابة بمرض الذُهان، حيث تسببت لهم الماريجوانا بالإصابة بالضلالات والهلاوس السمعية والبصرية (رؤية أشياء وسماع أصوات غير موجودة بالواقع)، وهذه الأعراض لم يكن مدمني الماريجوانا يصابون بها في السابق، بل ظهرت مؤخرًا، مما يعتبره العلماء نتيجة طبيعية لزيادة المادة الفعالة الموجودة بالنبات.

أساليب وطرق تعاطي الماريجوانا:

يتعاطى بعض الناس الماريجوانا عن طريق التدخين، سواء بإضافة التبغ إلى النبات المجفف وخلطهما معًا في السجائر الملفوفة يدويًا، أو عن طريق وضع هذا الخليط في أدوات التدخين الأخرى (الغليون ــ البايب) وتدخينها أيضًا.
ووجد البعض الآخرون يستخدمون الماريجوانا عن طريق طهوها مع أنواعٍ من الأطعمة وتناولها. وكذلك يتم تعاطي الماريجوانا بوضعها بطريقة معينة في الحلويات كالكعك المُحلى، وبعض أنواع الحلويات الأخرى.

الماريجوانا الطبيعية تختلف عن الصناعية:

كما سبقت الإشارة فإن الماريجوانا هي أوراق وزهور نبات القنب الهندي، فيما توجد أنواع أخرى من الماريجوانا وهي الماريجوانا الصناعية، ومن ضمن أنواعها:

  1. الفودو
  2. الاستروكس

والماريجوانا الصناعية في الأصل عبارة عن بعض النباتات المجففة غير المخدرة، ويضاف إليها مركبات كيميائية تشبه في خواصها وتأثيرها مادة THC المخدرة، وقد تكون في أغلب الأحيان أخطر منها بعدة مرات، حيث من الممكن أن تؤدي الجرعات الزائدة منها للوفاة اللحظية.

ماذا يحدث لجسم الإنسان عندما يتعاطى الماريجوانا؟

  • في الحالات التي يجري فيها تعاطي الماريجوانا عن طريق التدخين، فإن المادة الفعالة THC تمر من الرئتين إلى الدم، ومن ثم تنتقل عبره لجميع أعضاء الجسم، ومن بين هذه الأعضاء المخ. وتبدأ آثار المخدر بالظهور في هذه الحالة بشكل فوري. ويستمر تأثير المادة الفعالة المخدرة لفترات تتراوح ما بين ساعة إلى 3 ساعات، إلا أن تأثير المادة الفعالة على مراكز الذاكرة واتخاذ القرار بالمخ قد يستمر لأطول من ذلك، فقد يصل لفترات تتعدى 48 ساعة كاملة.
  • وأما في الحالات التي تستخدم فيها الماريجوانا عن طريق خلطها وتناولها مع الأطعمة، أي أنها تدخل للجسم عن طريق الفم تستقر بالمعدة، فإن تأثير المادة الفعالة قد يظهر بعد مرور نحو 30 دقيقة إلى ساعة. فيما يستمر التأثير المخدر لبضع ساعات.
  • وبمجرد وصول المادة الفعالة THC للمخ فإنها تعلق بجدران الخلايا العصبية، كما أنها ترتبط مع بعض المستقبلات والتي تسمى بمستقبلات القنبيات. ونتيجة لهذا الارتباط تنشط هذه المستقبلات وتتفاعل مع مواد كيميائية شبيهة لها موجودة داخل المخ، مما يؤدي لحدوث بعض الاضطرابات والخلل بالنظام الكيميائي لهذا العضو الحساس.
  • وقد وجدت الفحوصات المعملية وجود آثار للمادة الفعالة الموجودة بالماريجوانا في بعض الأجزاء الأخرى الموجودة بالمخ مثل مراكز المتعة والتفكير والتركيز وإدراك الوقت والاتزان. وأثبتت الدراسات أن مادة THC تُحفز المشاعر وتُساعد على إطلاق هرمون الدوبامين من مركز المكافأة بالمخ لتُعزز الشعور بالسعادة، فيما تؤدي على المدى البعيد وتكرار الاستخدام لتغيرات بالحالة المزاجية والإصابة بالتبلد الانفعالي وصعوبة التفكير المنطقي وحل المشكلات، بالإضافة لإصابة مراكز الذاكرة بأضرار بالغة، وكذلك تعطل مراكز التعلم.

وفيما يتعلق بمستقبلات القنب الموجودة بالمخ فإنها تزيد نسبتها في مناطق (الحصين ــ العُقد القاعدية ــ المُخيخ ــ القشرة الدماغية)، ولذلك يؤثر تعاطي وإدمان الماريجوانا على الوظائف التالية:

الذاكرة والتعلم:

فتعاطي الماريجوانا المستمر خاصة لدى من هم بسن المراهقة والمراهقة المتأخرة يؤدي لفقدان منطقة الحصين الموجودة بالمخ بعض من وظائفها وبالتالي يتراجع معدل الذكاء، ويجد المدمنون والمتعاطون صعوبات بالغة في ربط الصور الذهنية والخبرات المعرفية الحسية بعضها ببعض، فتتراجع قدرات الذاكرة، وبالإضافة لما سبق فإن هذه المنطقة (الحصين) لها دور مهم في التعلم، وإذا تعرضت لأية مشكلات أو أصيبت بأضرار فإنها تتسبب في فقد الإنسان لبعض المهارات الدراسية ومن بينها مشكلة صعوبة تذكر الأحداث الأخيرة.

توازن حركة الجسم:

بالنسبة لمنطقة المخيخ فإنها المسئولة عن التحكم في توازن الجسم وتنسيق حركته، وتشاركها في ذلك منطقة العُقد القاعدية. وبالتاكيد فإن الماريجوانا تؤثر بشكل مباشر على هاتين المنطقتين، ويتضح ذلك خلال ممارسة متعاطيها ومدمنيها لبعض الألعاب الرياضية التي تحتاج للسيطرة على توازن الجسم والتحكم في حركته بشكل أكبر.

إصدار القرارات:

تعتبر منطقة القشرة الأمامية هي المسئولة عن إصدار القرارات، ولذلك فإن الاستخدام المتكرر للماريجوانا والإدمان عليها يولد سلوكيات خطيرة ومتهورة يقوم بها المدمنون نتيجة تأثير المادة الفعالة على هذه المنطقة. ومن بين هذه السلوكيات قد يكون قيادة السيارة بشكل إندفاعي، أو بطء الاستجابة ورد الفعل تجاه المواقف التي تحتاج لاتخاذ قرارات سريعة.

أضرار تعاطي وإدمان الماريجوانا:

تتعدد أضرار تعاطي وإدمان الماريجوانا ومن بينها:

زيادة سرعة ضربات القلب

تهيج الرئتين

الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية وربما العقلية

عندما يستخدم الإنسان الماريجوانا فإن ضربات قلبه ترتفع في العادة ما بين: 70 إلى: 80 ضربة بالدقيقة الواحدة. وفي بعض الحالات قد يزيد العدد عن المعدلات المذكورة. وتضغط هذه الحالة على عضلة القلب بشكل كبير وتؤثر عليها بالسلب.تتسبب الماريجوانا التي تدخل للجسم عن طريق التدخين بمشكلات للجهاز التنفسي، فالدخان والأبخرة الناتجة عن احتراقهما يؤديان لتهيج الرئتين، وقد ينتج عن ذلك الإصابة بالسعال المزمن والحاد. وهذه الأعراض تشبه أعراض تدخين التبغ ومشتقاته. ولكن لم تثبت الدراسات العلمية والطبية حتى الآن وجود علاقة بين تعاطي وإدمان الماريجوانا والإصابة بسرطان الرئة.يرتبط تعاطي وإدمان الماريجوانا ارتباطًا وثيقًا بأعراض الاكتئاب والقلق، وقد تتطور هذه الأعراض للمعاناة من الأفكار الانتحارية خاصة لدى المتعاطين من صغار السن. كما تزيد أخطار الإصابة بأعراض مرض الفُصام العقلي عند من يكون لديهم استعداد وراثي لتطور المرض. كما وجدت الدراسات التي بحثت في العلاقة بين إدمان الماريجوانا والإصابة بالأمراض النفسية والعقلية أن خطر الإصابة باضطرابات الذُهان العقلي يزيد عند مدمني هذا المخدر.

مخاطر إدمان السيدات الحوامل للماريجوانا:

تتمثل خطورة تعاطي السيدات الحوامل والمرضعات للماريجوانا بجانب الأضرار الصحية السابقة، في أن المواد الفعالة قد تنتقل إلى الأجنة أو للرضع بواسطة لبن الرضاعة، ويؤدي ذلك لانخفاض وزن المولود وتراجع قدراته العقلية، وزيادة احتمالات إصابته بالأمراض والاضطرابات النفسية، وكذلك زيادة احتمالات ولادة أطفال مدمنين.

هل يؤدي تعاطي الماريجوانا للموت اللحظي؟

حتى الآن لم تُسجل الدراسات الطبية ولا سجلات المستشفيات أن الماريجوانا كانت السبب المُباشر لحدوث حالات وفاة.
ولكن هذا لا يعني أنها مادة مخدرة غير خطيرة ولها آثارها المدمرة على المدى المتوسط والبعيد، وبخاصة أنواع الماريجوانا التي تحتوي على المادة الفعالة THC بنسب أكبر.
فتعاطي الماريجوانا يؤدي لزيادة حوادث السيارات وحوادث العنف، بالإضافة لأن إدمانها يؤدي للإصابة بالقلق والرعشة والبارانويا والهلوسة، وفي حالات الجرعات الزائدة فقد تؤدي لسلوكيات مرضية خطيرة أبرزها الانتحار.

المخاطر الأخرى المترتبة على تعاطي وإدمان الماريجوانا:

هناك عدد من المخاطر الأخرى المترتبة على تعاطي وإدمان الماريجوانا، وهي لا تقل خطورة عن تلك السابق ذكرها، ومن بين هذه المخاطر:

تراجع التحصيل الدراسي لمتعاطيها:

  • تؤثر الماريجوانا كمادة مخدرة على المخ وينعكس ذلك على مستوى التحصيل والذاكرة، بالإضافة إلى أنها تُعطل المراكز المسئولة عن التعلم، وبالتالي تقل قدرة متعاطيها على الإنجاز الدراسي.
  • وبالإضافة لذلك فإن الإدمان والتعاطي بصفة عامة يولدان بعض السلوكيات الإدمانية التي يكون محورها هو توفير وتعاطي المادة المخدرة، ولذلك يهمل الشخص المتعاطي جميع التزاماته الأخرى، ويُركز فقط في الحصول على توفير المادة المخدرة والحصول عليها.
  • وقد سجلت أغلب الدراسات أن المُراهقين الذين يتعاطون الماريجوانا يتركون الدراسة بشكلٍ نهائي خلال المرحلتين الثانوية أو الجامعية.

المُعاناة من حالة سخط وعدم رضا عن الحياة والواقع:

تؤكد جميع الدراسات النفسية التي تطرقت لمُشكلة إدمان وتعاطي الماريجوانا أن مُستخدميها يكونون من ضمن الفئات الأكثر سخطًا والأقل رضاءً عن الحياة والواقع. كما أنهم يكونون أكثر تعرضًا من غيرهم للمشكلات في العمل والحياة العائلية.
وأشارت الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يدمنون على الماريجوانا لفترات أطول هم الذين يعانون من المشكلات السابق ذكرها بشكلٍ أكبر.

ضعف الانتباه:

تؤثر الماريجوانا على الانتباه، وبالتالي يتراجع التركيز والتنسيق الجسدي والعصبي وزمن التفاعل مع الأحداث ورد الفعل. فعلى سبيل المثال تسبب الماريجوانا صعوبات في تقدير المسافات خلال قيادة السيارة، وكذلك في التفاعل مع الحالات الطارئة والتي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة.
وتتضاعف مشكلات الانتباه في حالات استخدام الماريجوانا مع أنواع أخرى من المخدرات مثل الكحوليات والحبوب المخدرة.

إدمان وتعاطي الماريجوانا قد يكون بداية الطريق لاستخدام أنواع أخرى من المخدرات:

مُعظم الذين يتعاطون الماريجوانا تكون لديهم القابلية والاستعداد لاستخدام أنواع أخرى من المخدرات، فالماريجوانا تشبه تدخين التبغ من ناحية أنها تزيل الحاجز النفسي الداخلي الموجود لدى الإنسان، والذي يحول بينه وبين منعه من استخدام المواد الضارة بصحته. كما أن تراجع تأثير المادة المخدرة بعد فترة من استخدامها قد يكون محفزًا لاستخدام مواد أخرى معها لزيادة النشوة والسعادة الوصول للحالة المزاجية الأولى.

تعاطي الماريجوانا لفترات طويلة يؤدي لمشكلات بالمعدة:

أشارت الدراسات إلى أن تعاطي مخدر الماريجوانا لفترات طويلة قد يؤدي للإصابة ببعض المشكلات بالمعدة، والتي ينتج عنها عسر الهضم والغثيان والقيء المستمرين، وربما يتطور الأمر للإصابة بالجفاف. وحتى الآن لا تزال نسب الإصابة بهذه المُشكلات محدودة.

علاج إدمان الماريجوانا:

تعتبر الماريجوانا مادة مخدرة يؤدي استخدامها بشكلٍ متكرر لحدوث ما يسمى بالاعتمادية الجسدية والنفسية (الإدمان). ويسبب إدمان الماريجوانا إعاقة لحياة الشخص المُدمن، بالشكل الذي يمنعه من ممارسة حياته بشكلٍ طبيعي.
ويعتبر الأشخاص الذين يتعاطون الماريجوانا قبل سن الـ 18 عامًا، هم الأكثر عرضه للإدمان من غيرهم (البالغين) بنحو 7 مرات. ويخضع إدمان هذا المخدر للقواعد الإدمانية نفسها المعروفة والتي ترتبط بالعوامل الوراثية والبيئية.
ويؤدي إدمان الماريجوانا لظهور بعض الأعراض الانسحابية عند التوقف المُفاجئ عن تعاطيها، ومن بين هذه الأعراض:

  • التهيج والعصبية الزائدة
  • تراجع الشهية وفقدان الوزن
  • الإصابة بالقلق المرضي
  • المعاناة من حالة لهفة واشتياق للمخدر

وهذه الاعراض قد تستمر من عدة أيام إلى بضعة أسابيع بعد التوقف عن التعاطي.

طريقة علاج إدمان الماريجوانا:

  • يعتبر علاج إدمان الماريجوانا بمثابة حجر الزاوية في إبعاد المدمنين وتزويدهم بالقدرة على تجنب تعاطي المخدر، بجانب تعليمهم مهارات تمكنهم من التعامل مع محفزات التعاطي، خاصة خلال الأوقات التي يكون المخدر فيها متاحًا أمامهم.
  • كما يستهدف علاج إدمان الماريجوانا منع المدمنين من التفكير في المادة المخدرة من الأساس، وهذا الأمر يحدث بشكلٍ تدريجي، فيوجهون تفكيرهم نحو أمور أخرى مفيدة لهم، وبالتأكيد فإن كل دقيقة يفكر خلالها الإنسان بالمخدرات تعتبر خسارة لا تعوض.
  • وقد يظن البعض أن هذا الأمر ربما يكون غاية بالصعوبة، ولكن يمكن القول بأن كل شيء يمكن أن يتغير في لحظة واحدة، وهي اللحظة التي يطلب فيها مدمن الماريجوانا العلاج، حيث يبدأ العد التنازلي لتغيير حياته نحو الأفضل.
  • ويعتمد علاج إدمان الماريجوانا على المراحل المعتادة في علاج إدمان المخدرات، فهو يبدأ بتنظيف الجسم من المواد المخدرة وأبرزها مادة THC، والتي تكون متراكمة ومخزنة بالمواد الدهنية بالجسم، ويعتبر نقص نسبتها بالجسم بداية لظهور الأعراض الانسحابية.
  • ويوصف للمرضى بعض الأدوية التي تساعدهم على الاسترخاء، وتعالج كذلك بعض الاضطرابات التي تُصاحب أعراض الانسحاب كالمزاج العنيف والقلق ومشكلات النوم.

علاج إدمان الماريجوانا السلوكي والنفسي:

يعتبر العلاج السلوكي والنفسي شق أصيل لا يجب إهماله عند علاج إدمان الماريجوانا، والغرض منه هو مساعدة الشخص المريض بعد أن يتخلص من السموم في التوقف عن التعاطي بشكلٍ دائم، وتدريبه على التعامل نفسيًا مع ضغوط مرض الإدمان.

ويشمل علاج إدمان الماريجوانا السلوكي والنفسي:

  1. تغيير بعض السلوكيات التي يقوم بها المريض والتي تسببت في إدمانه
  2. تحفيز المريض على التعافي والتخطيط لحياته بشكلٍ أفضل
  3. تدريبه على طلب المساعدة وعدم التردد في طلب المساعدة عند شعوره بضغط ما يدفعه للانتكاس ومعاودة التعاطي مرة أخرى

وتتضمن كذلك برامج علاج إدمان الماريجوانا السلوكية تدريب المريض على التعامل مع المشكلات بطريقة إيجابية والبحث عن حلول لها بدلًا من الهروب منها واللجوء للمخدرات.

ويمكن حصر برامج علاج إدمان الماريجوانا في الـ 3 مراحل الآتية:

  1. المرحلة الأولى: التخلص من السموم عن طريق جلسات ديتوكس
  2. المرحلة الثانية: العلاج السلوكي والنفسي
  3. المرحلة الثالثة: الحصول بشكل شبه دائم ومستمر على الدعم النفسي والإرشادي من خلال جلسات العلاج الجماعي والفردية

تكلفة علاج إدمان الماريجوانا:

تقترب تكلفة علاج إدمان الماريجوانا من التكاليف نفسها الخاصة بعلاج الأدوية والعقاقير المشابهة لها في الخطورة، وتبقى حالة المريض هي العامل الرئيسي الذي يتحدد بناءًا عليه خطوات ومتطلبات العملية العلاجية.
وتوجد بعض المحددات التي تؤثر على تكاليف العلاج، ومن ضمنها:

  • اختيار برامج الرعاية الداخلية (تكون أكثر تكلفة حيث يُقيم المريض داخل المصحة إقامة كاملة)
  • اختيار برامج الرعاية الخارجية (تكون أقل من ناحية التكلفة حيث يتردد المريض فقط على المصحة ولا يُقيم فيها)
  • الحصول على الاستشارات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *