ادمان المخدراتمدة بقاء المخدرات

مدة بقاء الامفيتامينات في الدم والبول

مدة بقاء الأمفيتامينات في الدم والبول

تعد الامفيتامينات من أخطر المخدرات على الإطلاق والتي تشكل خطورة على جسم الانسان، وهذا ما أوضحته الدراسات الحديثة حول مدة بقاء الأمفيتامينات في الدم والبول، وما ينتج من آثار جسيمة على حياة الإنسان، وهو ما نتناوله في هذا المقال، لكن قبل الدخول في نقاط هذا المقال، نحاول استعراض تاريخ الأمفيتامينات وظهورها وارتباطها بحياة الإنسان.

 

ما هو الأمفيتامينات؟

الأمفيتامينات عبارة عن مواد كيماوية تندرج تحت المنشطات النفسية، وهي المادة الفعالة لكثير من الحبوب المسكنة والمخدرة مثل الكبتاجون والريتالين والديكسامفيتامين والميثانفيتامين، كما أن مخدر الكريستال ميث أو الشبو من مستخلصات الامفيتامينات، وغيرها من المخدرات الصناعية، كما جعله اباً روحيا للمخدرات ومهيمناً على تصنيعها في المعامل.

ولقد كانت بداية الأمفيتامينات في الثلاثينات من القرن العشرين وقد كان يباع على شكل كبسولات أو أقراص وفي بعض الأحيان حقن تؤخذ في الوريد، ولها تأثيرات على الجهاز العصبي بالأساس، وعلى المخ كباقي المخدرات.

إلا أن الأمفيتامينات تختلف من كونها المادة الفعّالة القوية لمعظم الحبوب المخدرة والتي لها تأثيراتها المباشرة على خلايا الدم، مما جعل تأثيرها أقوى عن أي مخدرات أخرى خاصة على المخ وباقي أعضاء الجسم عن طريق الدم.. وهو ما جعلها تشكل جعلتها إكسيراً للحياة لما لها من قدرات كبيرة على المخ وحتى لو بصورة مؤقت.

تأثير الأمفيتامينات علي المخ:

  • أكدت الدراسات التي أجرتها معامل معهد ماكس بلانك في ألمانيا أن جرعة صغيرة من الأمفيتامينات قادرة على تنشيط الذاكرة، والحفاظ على خلايا المخ وإعادتها لمعدلها الطبيعي خاصة لدى كبار السن، وكأنها في العشرينات أو الثلاثينات من أعمارهم، وهو ماجعله بمثابة إكسيراً للحياة، وذلك عن طريق تنشيط مراكز المخ المسؤولة عن الذاكرة.
  • ليس هذا فحسب، بل تتحكم الامفيتامينات في إفراز كميات كبيرة من هرمونات السعادة في المخ مثل الدوبامين و النورادرينالين والأدرينالين وهو ما يؤدي إلى الشعور بالثقة والقوة والنشاط لفترات كبيرة قد تصل إلى ثلاثين ساعة متواصلة.
  • فتخيل أن إنساناً لا يشعر بالتعب أو الخمول، أو الجوع أو تتحكم فيه عوامل طبيعية لمدة طويلة، فهذا بلا شك يشعر الإنسان الذي يتعاطى الأمفيتامينات أنها ملجأ الحياة والقوة والحيوية الأول والأخير بالنسبة له.

تأثير الأمفيتامينات علي الرغبة الجنسية:

وهناك شعور قوي أيضاً لهذه الحيوية وهو ما يعرف بالرغبة الجنسية، حيث أظهرت الدراسات أن مشتقات الأمفيتامينات كلها تساعد على زيادة الرغبة الجنسية، والنشوة الكبيرة لدى المتعاطين، وتأخير العملية الجنسية لفترات أطول عن الطبيعي، خاصة مع الجرعات الأولى للأمفيتامينات او مشتقاتها الكثيرة.

لكن السؤال هنا: هل إكسير الحياة هذا مستمراً إلى الأبد أم أنه كباقي المخدرات تأثيره مؤقت؟
للإجابة على هذا السؤال، يجب علينا أن نوضح نقطتين هامتين في هذا الصدد وهما:

تأثير بقاء الأمفيتامينات في الدم والبول علي الجسم:

فيما يلي بعض الأعراض و المخاطر القاتلة لمدمن الامفيتامينات ومشتقاتها:

تأثير الامفيتامينات علي القلب والأوعية الدموية:

يتسبب بقاء الأمفيتامينات في الدم والبول لفترات طويلة في حالة الإدمان إلى:

  • زيادة ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير مما يشكل خطراً على خلايا الدم ووظائفها
  • كما يؤدي إلى ارتفاع الحرارة في الجسم
  • خلل في الدورة الدموية
  • التأثير في عضلة القلب والعمل على إضعافها بعد فترة مما يتسبب في الأزمات القلبية التي تؤدي إلى الوفاة.

تأثير الامفيتامينات علي الجهاز التنفسي:

  • آلام قوية في الصدر
  • سرعة في التنفس
  • تلف الرئتين بشكل كامل في بعض الأحيان ومشاكل كبيرة في غشاء الأنف
  • وتأثر الجيوب الأنفية تصل إلى حد النزيف لها.

تأثير الامفيتامينات علي الجهاز العصبي:

وهو الجهاز المستهدف الأول للأمفيتامينات، حيث نجد أن معظم التأثيرات للجهاز العصبي من هذا المخدر هي الأسوأ على الإطلاق من حيث

  • التسبب في الشلل الرعاش و الهلوسة السمعية والبصرية.
  • تاثر الأعصاب مما يشعر المدمن أن حشرات تلدغه أو تمشي على جلده أو الشعور بالتنميل المستمر في أجزاء من جلده والشحوب الملفت في لون الجلد.

تأثير الامفيتامينات علي الجهاز الهضمي:

  • خسارة الوزن بشكل كبير.
  • وفقدان الشهية لفترات طويلة قد تتعدى اليوم الكامل.
  • اضطرابات في المعدة والأمعاء بشكل عنيف.
  • تأثر وظيفة الكبد.

تأثير الامفيتامينات علي الأمراض النفسية والعقلية:

يعاني مدمن الأمفيتامينات ومشتقاتها من الهوس في بعض الأحيان والاكتئاب العنيف الذي يؤدي به إلى الانتحار، وأمراض نفسية اخرى مثل بارانويا الإضطهاد و الخوف غير المبرر من الآخرين والميل للعنف، الدخول في حالة من التوهم ورؤية أشياء لا تحدث في الحقيقة وغيرها.

 

ويبقي في هذه النقطة أن نعرف أن مستويات مدة بقاء الأمفيتامينات في الدم والبول لها عامل لمعرفة مدى إدمان الشخص، وأيضاً مدى خطورة المخدر على أعضاء الجسم المختلفة وهو ما نعرضه في النقطتين التاليتين.

مدة بقاء الأمفيتامينات في الدم والبول :

تشير الدراسات المعملية أن عوامل عدة تحدد مدة بقاء الأمفيتامينات في الدم والبول، وذلك لما لها من آثار وخيمة على باقي أعضاء الجسم ومن أبرز هذه العوامل:

  • عمر المدمن.
  • الحالة الوظيفية للكبد.
  • حالة القلب والأوعية الدموية.
  • الجرعات التي يتناولها المدمن من حيث التركيز أو طريقة التعاطي.
  • نوع المخدر لأنه من المعروف أن الامفيتامينات لها مشتقات كثيرة، ويختلف تأثير كل منها على حدة.
  • العوامل الوراثية للمدمن، فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن جينات الإنسان الذي يتناول الامفيتامينات قد تتأثر بعامل الوراثة خاصة عند بدء العلاج أو معرفة نسبة بقاء الأمفيتامينات في الدم.

لكل هذه العوامل السابقة لا نعرف تحديداً مدة بقاء الأمفيتامينات في الدم والبول إلا عن طريق التحليل الذي أظهر أن المدة تصل إلى 12 ساعة فقط بعد تناول آخر جرعة منه، ولكن هذه المدة بالطبع ليست مثالية فقد تزيد وتستمر فترات أطول حسب العوامل السابقة.

مدة بقاء الأمفيتامينات في البول:

فقد أظهرت تحاليل المخدرات، خاصة تحليل البول أن الأمفيتامينات تبقى في البول مدة أطول من الدم حسب العوامل التي ذكرناها آنفاً، ولكنها غير ثابتة في المطلق، حيث تتراوح مدة البقاء من يوم إلى ثلاث أيام من آخر جرعة تم تعاطيها، وعلى أية حال فهذه المدة كما ذكرنا غير ثابتة فقد تزيد أو تنقص عند كل شخص والآخر.

وهكذا ومن خلال هذا المقال، نخرج بنتيجة في غاية الأهمية وهي أن مد الامفيتامينات ومشتقاتها، لها فوائد مؤقتة سواء على المخ، او فيما يتعلق بالحيوية الوهمية التي يسعى لها بعض الناس.

لكنها في النهاية تؤثر سلبا على الدم وخلايا المخ وباقي أعضاء الجسم بسبب طول مدة بقاء الأمفيتامينات في الدم والبول، كما أن لكل مشتق من هذه الأمفيتامينات له تأثيره الخاص، مما يجعلنا نحكم أنها خيوط متشابكة تؤدي في النهاية إلى قتل الإنسان في مدة قصيرة من إدمانه لهذه الحبوب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *