ادمان المخدراتمدة بقاء المخدرات

مدة بقاء الترامادول في الدم والبول

مدة بقاء الترامادول في الدم والبول

تعتبر حبوب الترامادول من أخطر الحبوب المخدرة، وهو ما بينته الدراسات الخاصة التي بينت أن طول مدة بقاء الترامادول في الدم والبول تؤدي إلى مخاطر جسيمة على حياة الإنسان، وهو ما نحاول توضيحه، ولكن قبل إلقاء الضوء على تلك المخاطر نلقي الضوء في نبذة مختصرة عن تاريخ تصنيع الحبوب وكيف نشأت.

ففي عام 1977م كانت بداية تصنيع حبوب الترامادول، عبر شركة ألمانية، أنتجته في المعامل الخاصة به من مكونات كيماوية مشتقة من مادة المورفين والمعروفة أنها اقوى أنواع الأدوية المسكنة.

حيث كان الهدف من إنتاجه علاج الآلام التي تصنف بالمبّرحة والشديدة لبعض الأمراض مثل الروماتيزم وغيرها، نستعرض في هذا المقال رحلة التراماول من كونه عقار علاج قد يعالج مشاكلك المزمنة، إلى مصيدة قامت بصيد الكثير وجعلتهم في شباك الإدمان، هذا بالإضافة إلى آثار مدة بقاء  الترامادول في الدم والبول.

فوائد الترامادول:

من المعروف أن الترامادول كغيره من الحبوب المسكنة، لها إرتباط وثيق بمجرى دم الإنسان والأعضاء الداخلية للإنسان، حيث يقوم الترامادول بالتأثير على أعصاب المريض ويخدرها بالتدريج مما يساعد على تسكين الآلام لكن الأعراض الجانبية للترامادول أظهرت أيضاً أنها تعالج بعض الحالات من باب الضرورة.

بمعنى أن بعض المشاكل الصحية أو النفسية وجد الترامادول لها حلاً، وتعتبر هذه المرحلة وهي من العلاج إلى الضرورة من أخطر المراحل في رحلة الشخص نحو إدمان حبوب الترامادول والوقوع في مرحلة إدمانه، فمن المعروف أن الترامادول يعالج بعض المشاكل الهامة التي يبحث عنها كل شخص، وفيما يلي بعض هذه المشاكل:

  • علاج بعض حالات ارتداد المرىء والتهابات المعدة، أو بمعنى أدق تسكين الآلام التي يشعر بها المريض من هذه الحالات المرضية، فإذا أخُذت بجرعات محسوبة فهو مسكن تام لمثل هذه الآلام حتى لو كانت من الدرجة الشديدة.
  • يلجأ بعض المرضى للترامادول في حالات الكسور المضاعفة للعظام، فيسكن الآلام المصاحبة لهذه الكسور حتى يتم الشفاء التام منها.
  • الناحية الجنسية لها من الاهمية بحيث يبحث الرجال عنه من أجل زيادة فحولتهم الجنسية، وطول مدة العلاقة الجنسية قبل القذف، حيث أن حبوب الترامادول بجرعة معينة قد تؤدي بأعراضه الجانبية لما يسمى بتسكين حساسية القضيب عن طريق التأثير في الناقلات العصبية في المخ لا سيما بنقل مادة السيروتونين أو ما يسمى بهرمون السعادة عبر تلك الناقلات ولذلك تطول مدة الجماع وهو الهدف من متعاطى الترامادول في تلك الحالة.
  • ويشير الأطباء أن جرعة من الترامادول قد تعمل نفس تأثير أدوية الاكتئاب بأعراضها الجانبية على طول مدة الجماع، حيث أن الترامادول نفسه ليس علاج لسرعة القذف مثلاً، ولكن أعراضه الجانبية فعّالة في هذه الناحية وهو ما أثبتته التجارب الطبية، لكن في حالة الإدمان للحبوب فيختلف الأمر حيث أنه يؤثر في تقليل الرغبات الجنسية بعد فترة.

لكل هذه الأسباب السابقة كان الترامادول حلاً للمشاكل التي يعاني منها بعض الأشخاص، لكن في الحقيقة الترامادول لم يخدع هؤلاء، بل هو يؤدي وظيفته التي جُعل من أجلها في البداية فهو من المسكنات أو ما يمي بالعلاجات الوهمية، لذلك يشكل الترامادول حلاً مؤقتاً لمشاكلك لكنه ليس دائماً وهنا نأتي للمرحلة الأخيرة من علاقة المتعاطي بحبوب الترامادول.

 

أخطار طول مدة بقاء الترامادول في الدم والبول:

عن طريق تأثير الترامادول في الدم، أدى ذلك إلى العديد من المشاكل الصحية للمدمن على المدى البعيد، حيث بعد فترة من إدمان حبوب الترامادول، وبسبب مدة بقاء تركيزات المادة المخدرة في الدم أدي ذلك إلى:

  • فقدان التركيز، وقلة الإدراك في كثير من الأحيان، والميل إلى إرتكاب العنف تجاه الآخرين والبطء في الكلام والحديث بسبب الثقل في اللسان وذلك بعد فترة من الإدمان.
  • ضيق في حدقة العين.
  • الأرق وقلة النوم والصداع المزمن وذلك بسبب تأثير عقار الترامادول على المخ.
  • الخمول وتبلد المشاعر وقلة الرغبة الجنسية مما يؤثر على العلاقة الجنسية بالنسبة للرجل والمرأة على السواء.
  • التأثير في الكبد لأن الترامادول يتفاعل مع الكبد لإفراز بعض المواد الكيماوية المحولة عبر الكبد وتنتقل إلى الدم وتأثير هذه المواد مثل مادة (ديسميثيل ترامادول) وهي مادة تتجاوز شدتها الترامادول نفسه.

مدة بقاء الترامادول في الدم والبول:

لمعرفة مدة بقاء الترامادول في الدم، لابد لنا ان نتعرف عن علاقة الكبد بحبوب الترامادول، حيث يقوم الترامادول بالتفاعل مع الكبد ويفرز بعض المواد الخطيرة على باقي الجسم، حيث يقوم الكبد بإفراز مادة كيميائية مستمدة من الترامادول في الدم تؤثر بشكل أساسي على مكونات وخلايا الدم، كما تؤثر على المخ أيضاً.

لذلك فمدة بقاء الترامادول في الدم والبول مثل باقي المخدرات الأخرى تعتمد على بعض العوامل منها كفاءة الكبد وكيفية ومدة التخلص من السموم التي تنتجها حبوب الترامادول، لذلك فالمدة التي يبقى فيها الترامادول في الدم تختلف من شخص إلى آخر، لكن على أية حال.

توجد مدة تقريبية لبقاء الترامادول في الدم وهي مدة تتراوح ما بين 10 إلى 12 ساعة بعد تعاطي آخر جرعة من حبوب الترامادول، ومن الممكن أن تستمر إلى أسبوع كامل بعد تناول آخر جرعة من الحبوب، ومن الممكن أن تزيد المدة أو تقل حسب كفاءة وظيفة الكبد.

مدة بقاء الترامادول على البول:

فتمتد مدة بقاء الترامادول في البول، من يومين إلى 4 أيام، وذلك بعد تناول آخر جرعة من الحبوب، وتمتد إلى أسبوع كامل، وتعتمد نسبة بقاء الترامادول في البول على كفاءة وظيفة الكُلي في التخلص من السموم، وهذه المدة ليست ثابتة، فهناك حالات تزيد على الأسبوع أو تنقص، فهذا يعتمد على عدة عوامل منها الحالة الوظيفية لجسم المدمن، والعمر، ونسبة الجرعة التي يتناولها وغيرها.

يعتبر الترامادول، من أخطر الحبوب المخدرة المنتشرة، وذلك لأن كثير من المدمنين يصلون إليه بسهولة، كما أن تأثيره في تسكين الآلام، جعل من المرضى يبحثون عنه من أجل تخفيف تلك الآلام، وهو ما يجعلهم في عرضة كبيرة إدمانه.

ومن خلال العرض السابق، ننصح أن إشراف الطبيب هو الطريق الأمثل لطرح بدائل عن الترامادول في عملية العلاج والتسكين، وحتى لا يكون المريض في مرمى هدف الإدمان، وبالتالي زيادة مدة بقاء الترامادول في الدم والبول، وهو ما يزيد من خطر تلك الحبوب على الصحة العامة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *