ادمان المخدراتمدة بقاء المخدرات

ما مدة بقاء الحشيش في الدم؟

مدة بقاء الحشيش في الدم

يعتبر الحشيش من المخدرات المنتشرة، لا سيما في الأوساط الشعبية من المجتمع، وذلك بسبب سهولة الحصول عليه في معظم الدول، أو تقنينه في بعض المناطق من العالم، وأيضاً لسهولة تعاطيه في أشكال متعددة من هذا التعاطي، بل وسهولة الشفاء منه في حالة الإدمان وهو ما لا يتوافر في بعض المخدرات الأخري.

أما عن تأثيراته على وظائف الجسم، فهو لا يؤثر على الجسم بقدر ما تؤثر المخدرات الأخرى والتي تدمر خلايا الجسم والمخ وقد تؤدي إلى الوفاة، إلا أن هذا لا يعني أن الحشيش ليس له أضرار، فهو على أية حال ينتمي لمجموعة المخدرات المدمرة لخلايا المخ على المدى الطويل، ولذلك يتناول هذا المقال مدة بقاء الحشيش في الدم، وكيفية التعرف على أعراضه وعلاجه.

 

تأثير الحشيش وخطورته على الدم:

وإذا تحدثنا عن تأثير الحشيش وخطره على الإنسان، فهو ككل المخدرات تتسرب من خلال الدم حتى تسيطر على خلايا الإنسان وأعضائه الداخلية، والمظهر العام له، لا سيما المخ والقدرات الخاصة للإنسان، حيث كان وما زال الحشيش يستخدم في العلاج والتخدير مثلاً، إلا أنه تجاوز العلاج للإدمان، وتعتبر سهولة تعاطيه هي من أغرت الكل للتجربة ومن ثم الوقوع فريسة سهلة له.

ويؤثر الحشيش على النواحي العصبية والنفسية للإنسان حيث يعطيه في أول الجرعات على قدرة تركيزية أعلى فعلى سبيل المثال يتذكر الإنسان ما قد نسيه من قدرات تعليمية في السابق، إلى جانب الشعور باللذة والنشوة لما يحتويه على مادة كيميائية هي المسؤولة الرئيسية عن النشوة في جسم الإنسان، بالإضافة أنه يحتوي حسب الدراسات على 400 مركب كيميائي يؤثر على الدم وخلاياه وبالتالي يؤثر على المخ وباقي الأجهزة الحيوية في الجسم.

مدة بقاء الحشيش في الدم:

علاقة الحشيش بدم الإنسان علاقة خاصة، حيث نجد أن مدة بقاء الحشيش في الدم، قد تزيد على الأسبوعين، وهو ما يشكل نسبة عالية عن باقي المخدرات، حيث يبقى الحشيش في الدم ويتفاعل معه طوال هذه المدة حتى لو تعاطيته لفترة قصيرة، فإنه يبقى في دمك أطول من أي عضو آخر من أعضاء جسدك… وهنا تكمن خطورته.
فتشير الدراسات أن بقاء الحشيش في الدم، يعني وجوده في باقي أعضاء الجسم وهذا بالنسبة للمدخنين الشرهين له، كما يوجد في بصيلات شعر المدمن أيضا لمدة أطول من وجوده في الدم، كما يوجد في اللُعاب ويستمر لمدة اثني عشر ساعة من التدخين.

 

كيف يفضح الدم علاقته بالحشيش؟

الطريف في الأمر أن تحليل المخدرات بالنسبة للحشيش، قد لا يكون دقيقاً، إلا إنه في الدم يكون أكثر دقة، فسنجد أن تحليل البول أو أخذ عينة بصيلات الشعر لمعرفة تأثير الحشيش عليها، أو حتى اخذ عينة من اللعاب، إلا أن الأكثر دقة، هو تحليل الدم، لذلك كان معرفة مدة بقاء الحشيش في الجسم هو نفسه معرفة بقاء الحشيش في الدم، وكأن علاقة الدم بالحشيش هي علاقة طردية، ستزيد جرعة الحشيش في الدم، سيفضحك تحليل الدم بأن الحشيش يعيش في خلاياه ويستمتع.

 

العلاقة بين الحشيش والدم:

تستمر مدة بقاء الحشيش في الدم مدة أسبوعين كما وضحنا سابقاً وهو ما نجد له تأثير مدمر على الجسم ومن نتيجة ذلك :

  • في حالة بقاء الحشيش في الدم مدة أطول يصل المدمن إلى الاعتماد الكلي على المخدر للوصول إلى القدرات الخاصة له، وهو ما يضعه في دائرة لا يخرج منها إلا بصعوبة شديدة وهو من تأثيرات الحشيش على المدى الطويل.
  • سينتقل ضرر الحشيش في خلايا الدم المتدفقة إلى المخ بطبيعة الحال وهو ما سيؤدي إلى تقلص القدرات الإدراكية للمخ وقلة التركيز، وصعوبة التعلم، وهو ما يؤدي إلى كوارث كبيرة بالنسبة لبعض المهن مثل مهنة السياقة، لذلك كان تحليل المخدرات ضرورياً.
  • مدة بقاء الحشيش وتدفقه في الدم سيؤدي إلى أمراض كثيرة في القصبة الهوائية ومشاكل الجهاز التنفسي وأخطرها السرطان، وتلف الرئة بشكل كلي في بعض الأحيان.
  • لإرتباط عملية الانتصاب للعضو الذكري بتدفق الدم فإن الحشيش يؤدي حسب الدراسات إلى ضعف الإنتصاب وقد يؤدي إلى العجز الجنسي الكامل.
  • يصل تأثير الحشيش إلى المكوث طويلا في الخلايا الدهنية، وهو ما يؤثر على الجهاز الهضمي ولن يقل التأثير إلا إذا تحللت هذه الخلايا.

 

كيفية التخلص من الحشيش من الدم:

قبل أن نتحدث عن كيفية التخلص من مخدر الحشيش من جسمك، لابد أن نتعرف عن أعراض انسحابه، والتي تشكل العقبة الكبيرة في خطوات العلاج، فالانسحاب هو الفترة التي يبتعد عنها الجسم عن استقبال أية سموم من المخدر الذي يتناوله المدمن، إلا بعض الجرعات الخفيفة، أو استخدام أدوية مخصصة للتخفيف عن المدمن في تلك الفترة، وهي أدوية يضعها المعالجون وتختلف تلك الأدوية من أي مخدر آخر، ومن شخص إلى آخر حسب عوامل كثيرة يتم تحديدها من قبلهم في تلك الفترة..

أما عن كيفية التخلص من الحشيش وبقاءه في الدم فهي عملية ليست مستحيلة ولا صعبة لكنها تحتاج إلى بعض الجهد وفي الخطوات التالية يمكنك التخلص من الحشيش وطرده خارج دمك :

  • كثرة شرب الماء والسوائل، حيث تحفز كثرة الشرب الكُلى وبالتالي إدرار البول والتخلص من تأثير الحشيش تدريجياً، ومن ثم التخلص منه في الخلايا الإخراجية في الدم.
  • كثرة التعرق عموما بممارسة الرياضة والجري أو التمشية، فالتعرق طريقة ممتازة لخروج السموم من الجسم، ويساعد على التخلص بشكل سريع من آثار الحشيش.
  • إتباع نظام غذائي جيد والابتعاد عن السمنة وتناول الأطعمة المشبعة بالدهون وذلك لأن الحشيش يؤثر في الخلايا الدهنية ويمكث بها أكثر من أى خلايا أخرى في الجسم.
  • العلاج النفسي للشخص المتعاطي كي يقتنع بأضرار الحشيش ومحاولة التخلص منه.

كل هذه الخطوات السابقة لا بد من تنفيذها لكي يتثني التخلص من الحشيش وبقائه في الدم إلا أنها ستبقي خطوات تالية، لعملية تحليل المخدرات وزيارة طبيب متخصص في علاج الإدمان إذا وصل الأمر بالإدمان كلية أو التأثر الخارجي والذهني لتعاطي الحشيش، فيجب زيارة مركز لعلاج الإدمان حتى يساعد المدمن على تخطي الأعراض الانسحابية للحشيش التي سيتعرض لها في خلال أيام من توقفه عن تناول الحشيش.

وتكمن العلاقة المستمرة والمرعبة بعلاقة الحشيش ومدة بقائه في الدم في التأثر النفسي للمدمن، حيث يؤثر الحشيش على الحالة المزاجية على صاحبه، مما يصعب العلاج أساساً، لذلك على المريض أن يقاوم هذه الحالة المزاجية المعروفة في طرق علاج الادمان بالأعراض الانسحابية والتي تستمر أسابيع وأيام حتى تصل ما بين أربعين يوما وشهرين، وهذا بالطبع بمساعدة المتخصصين في مصحات العلاج، وهذه نقطة خطيرة في مشوار الشفاء التام، فمن منظور آخر نجد أن تأثير الحشيش القوي في الدم كغيره من المخدرات هو الذي المتسبب في جعل الشفاء للمدمنين الشرهين منه صعباً لكنه ليس مستحيلا.

وكما رأينا في هذا المقال، أن الحشيش له تأثيره القريب والبعيد المدى على الدم، وهذا ما شكل علاقة خاصة بين الطرفين، تتفاوت في شدتها الجرعات التي يتناولها المدمن من الحشيش في كل مرة، والتي قد تصل لحد العلاقة المرعبة بين المخدر وخلايا الدم التي لا يتم تفكك هذه العلاقة إلا بالعلاج والشفاء التام، ولهذا حديث آخر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق