الاسرة و المدمنالمراهقين

المراهقين والمخدرات و علامات الإدمان على الطفل

المراهقين والمخدرات

تعريف الإدمان أمر صعب بعض الشيء ومراوغ، ومعرفة كيفية التعامل معه أكثر صعوبة، والعلاقة بين المراهقين والمخدرات من الصعب الحكم عليها ما إذا كانت قد دخلت في طور الإدمان أم لا، لكن في هذا المقال سوف نحاول أن نفهم كيفية التعامل مع المراهقين والمخدرات ونتعرّف على بعض علامات الإدمان المختلفة التي تظهر على الطفل في مرحلة المراهقة.

الفرق بين التعاطي والإدمان:

الفرق بين التعاطي والإدمان طفيف جداً، فالتعاطي مثلاً يعني استخدام مادة غير قانونية أو استخدام مادة قانونية بطريقة خاطئة، في حين يبدأ الإدمان بتعاطي مواد مثل الهيروين أو الماريجوانا أو الحشيش.

ويمكن أن يحدث تعاطي المادة المخدرة دون الوصول إلى حالة الإدمان، على سبيل المثال عندما يدخن محمد سجائر الحشيش بضع مرات لا يعني هذا أنّه مصاب بالإدمان، ولكن هذا يعني أنه يتعاطى المخدرات الذي يمكن أن يؤدي إلى الإدمان.

عندما نتحدث عن المراهقين والمخدرات يجب أن نعلم أن المراهق يمكن أن يصبح مدمناً على أكثر من نوع من الأشياء الضارة، وعلى الرغم من أننا نفكر في المخدرات أو الكحوليات عندما نسمع كلمة إدمان، إلّا أن الإدمان يمكن أن يحدث على أشياء مثل السجائر أو العقاقير أو حتى الغراء (الكُلّه).

لكن بعض المواد أكثر قابلية للإدمان من غيرها، فالمخدرات مثل الهيروين والكوكايين تسبب الإدمان بسرعة كبيرة جداً وفي بعض الأحيان بعد استخدامها مرة واحدة أو مرتين فقط، حيث يفقد المتعاطي السيطرة على نفسه ويحتاج إلى الجرعة باستمرار.

ويعني الإدمان أن الشخص لا يتحكم في استخدامه للمواد المخدرة، أي أنّه يكون مُجبراً عليها بسبب أعراض الانسحاب التي تظهر عليه عند التوقف عن التعاطي، ويمكن أن يكون الإدمان جسدياً فقط أو نفسياً أو كلاهما معاً.

المراهقين والمخدرات: الإدمان الجسدي

أن يصبح المراهق مدمن جسدياً على المخدرات يعني أن جسم المراهق يصبح معتمداً على هذه المادة المخدرة (حتى التدخين من أنواع الإدمان الجسدي) ويعني أيضاً بناء القدرة على تحمّل كميات كبيرة من هذه المادة، بحيث يحتاج الشخص إلى جرعة أكبر في كل مرة للحصول على نفس التأثير.

وإذا قام شخص مُدمن جسدياً على مواد مثل المواد المخدرة أو الكحوليات أو حتى السجائر بالتوقف فجأة عن استخدامها، سوف يعاني من أعراض الانسحاب، وأشهرها الإسهال والاهتزاز وشعور عام سيء.

المراهقين والمخدرات: الإدمان النفسي

يحدث الإدمان النفسي عندما تكون الرغبة الشديدة في تعاطي المادة المخدرة لسبب نفسي أو عاطفي، ويشعر هذا النوع من المدمنين بالرغبة العارمة في الحصول على المادة المخدرة، وقد يصل الأمر إلى الكذب أو السرقة للحصول عليها.

ويمكن اعتبار الشخص أصبح مدمناً ولم يعد مجرد متعاطي للمادة المخدرة عندما يعبر الخط الفاصل بين الاثنين، ويحدث هذا عندما يصبح معتمد بشكل كامل على المادة المخدرة ولم يعد يتعاطاها لمجرد الشعور بالسعادة. بعد هذا تتمحور حياته بالكامل حول هذه المادة المخدرة ويبدو الشخص وكأنّه لا يملك قرار التوقف عن تعاطي المخدرات.

المراهقين والمخدرات: علامات الإدمان

العلامة الأكثر وضوحاً للإدمان هي الحاجة إلى تعاطي مادة أو مخدر معين، ومع ذلك يمكن للعديد من العلامات الأخرى أن تشير إلى وجود احتمال إدمان، مثل التغيرات في المزاج أو فقدان الوزن أو اكتسابه في أوقات قصيرة جداً، لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه العلامات قد تكون أعراض حالات نفسية أخرى، مثل الاكتئاب أو اضطرابات الأكل.

وتشمل علامات ارتباط المراهقين والمخدرات أو الدلائل على إدمانهم للمخدرات التالي:

أعراض نفسية :

  • استخدام المخدرات كوسيلة لنسيان المشاكل أو الشعور بالاسترخاء
  • الانسحاب أو الاحتفاظ بالكثير من الأسرار بعيداً عن العائلة أو الأصدقاء
  • فقدان الاهتمام في الأنشطة التي اعتاد الاهتمام بها في السابق
  • مشاكل في التحصيل الدراسي، وانخفاض الدرجات أو الغياب عن المدرسة
  • تغيّر في الصداقات، مثل مجالسة الأصدقاء الذين يتعاطون المخدرات فقط
  • قضاء الكثير من الوقت في اكتشاف كيفية الحصول على المخدرات
  • سرقة أو بيع ممتلكات ليكون قادراً على تحمّل تكاليف المخدرات
  • الكثير من المحاولات الفاشلة للإقلاع عن المخدرات
  • القلق والغضب والاكتئاب
  • تقلب المزاج

أعراض جسدية :

  • تغيرات في عادات النوم
  • الشعور بالاهتزاز أو المرض عند محاولة التوقف عن التعاطي
  • بحاجة إلى المزيد من المادة المخدرة للحصول على نفس التأثير
  • التغيرات في عادات الأكل، بما في ذلك فقدان أو كسب الوزن في فترات قصيرة

المراهقين والمخدرات: الحصول على المساعدة

إذا كنت تعتقد أن هناك شخص أنت مهتم به قد يكون مدمن مخدرات فإن التعرف على المشكلة هي الخطوة الأولى في الحصول على المساعدة. يعتقد الكثير من الناس أنهم قادرون على حل المشكلة بمفردهم، لكن هذا نادراً ما يعمل. يجب البحث عن شخص ثقة للتحدث معه حول الأمر، وقد يساعد التحدث مع صديق أو شخص ما في نفس سن المدمن في البداية، ولكن وجود شخص بالغ هو أفضل خيار للحصول على المساعدة. وإذا كان المراهق لا يمكنه التحدث إلى والديه، يمكنه التوجه إلى المعلم المفضّل في المدرسة أو أحد الأقارب أو حتى طبيب مختص.

لسوء الحظ، فإن التغلب على الإدمان ليس بالأمر السهل ومن المحتمل أن يكون الإقلاع عن المخدرات أحد أصعب الأشياء التي يمكن للشخص التعامل معها في حياته. ولهذا السبب يحتاج المدمن إلى مساعدة خارجية لانتشاله من ظلمات العادة السيئة، ولا يجب أبداً الشعور بالحرج من طلب المساعدة.

المراهقين والمخدرات: نصائح للتعافي

بمجرد بدء برنامج العلاج يمكن للمراهق تجربة هذه النصائح لجعل الطريق إلى التعافي أقل صعوبة:

  • إخبار الأصدقاء عن القرار بالتوقف عن تعاطي المخدرات وسوف يحترم الأصدقاء الحقيقيون هذا القرار، وهم من سوف تستطيع أن تكمل حياتك معهم، لكن الآخرين الذين لا يرغبون في التخلص من إدمان المخدرات فيمكنك الابتعاد عنهم قدر الإمكان، حتى لو كان هذا يعني أنّك ستتخلى عن جميع الأصدقاء الذين تعرفهم. ففي النهاية يمكنك التعرّف على أصدقاء جُدد.
  • اطلب من أصدقائك الحقيقيين وأفراد عائلتك أن يكونوا متاحين وقت حاجتك لهم، فقد تحتاج للاتصال بشخص ما في منتصف الليل، فقط للتحدث. وإذا كنت تمر بوقت عصيب لا تحاول أن تتعامل مع الأشياء بنفسك، واقبل المساعدة التي تقدمها العائلة والأصدقاء.
  • اقبل دعوات الحفلات التي لا تحتوي على مخدرات أو كحوليات فقط، مثل حفلات السينما والابتعاد كل البعد عن الأنشطة التي تحتوي على مخدرات.
  • ضع خطة حول ما ستفعله إذا وجدت نفسك في مكان به مخدرات أو كحوليات، حيث أن الإغراءات واردة الحدوث ولكن إذا كنت تعرف كيف ستتعامل معها، سوف تكون على ما يرام. ضع خطة مع والديك أو أشقائك أو أياً من أصدقائك، على سبيل المثال يمكنك الاتصال بالمنزل وذكر رمز معين في رسالتك يفهم منها من يستقبل الرسالة أنّك ترغب بالخروج من المكان الذي أنت فيه.
  • ذكّر نفسك أن الإدمان لا يجعل الشخص سيئاً أو ضعيفاً، وأنّه لا يوجد شيء يمكن أن تخجل منه، وإذا انتكست قليلاً لا تخف وتحدث مع شخص بالغ بحثاً عن النصيحة، والمهم هو الحصول على المساعدة في أسرع وقت حتى لا تضيع جهودك في التعافي.

المراهقين والمخدرات:

العلاقة بين المراهقين والمخدرات يمكن القول أنّها علاقة واردة الحدوث بنسبة كبيرة جداً، وحسب الكثير من الدراسات في الولايات المتحدة هناك نسبة كبيرة من المراهقين يتعاطون المخدرات سواء بشكل مستمر أو متقطع، وبعضهم بدأ في تطوير عادات إدمان لهذه المواد المخدرة. لذا فإن ارتباط المراهقين والمخدرات قد يحدث في أي وقت إذا ما كان الآباء في غفلة عن أبنائهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق