برامج إعادة التأهيلبرامج العلاج الاجتماعي

برامج العيادات الخارجية لعلاج الإدمان

برامج العيادات الخارجية

إذا كنت أنت أو أحد أفراد عائلتك يعاني من إدمان الكحول أو المخدرات، فقد تحتاج إلى النظر في خيارات برامج إعادة التأهيل مثل برامج العيادات الخارجية للعلاج من الإدمان، وتأهيل مريض الإدمان للعودة مجدداً إلى حياته الطبيعية مع الأشخاص الذين يحبهم ويحبونه.

ومع وجود الكثير من البرامج المصممة لتناسب المراحل المختلفة للعلاج من الإدمان، تكون برامج العيادات الخارجية عادةً هي الخطوة الأخيرة في سلسلة كاملة من الرعاية.

ما هي برامج العيادات الخارجية؟

تسمح برامج العيادات الخارجية لإعادة التأهيل بأن يعيش مريض الإدمان في منزله ويشارك في العلاج في العيادات الخارجية خلال النهار، وهذا النوع من البرامج يعطي للناس المزيد من الحرية في العلاج، ويمنح العملاء القدرة على الحفاظ على الوظيفة ومواكبة المسئوليات اليومية في المنزل.

في بداية العلاج مع برامج العيادات الخارجية يفضل أن يعقد المريض جلسات يومية مع معالج أو طاقم طبي سريري، بينما يمكن لمن تلقى العلاج لفترة طويلة – أو حالته أقل حدة – أن يتعافى عبر جلسات جزئية مرة أو مرتين في الأسبوع.

وتستمر برامج العيادات الخارجية عادةً فترة تتراوح ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر، حيث أن هذه الفترة هي الأكثر احتمالاً أن ينتكس الشخص فيها، ويعتمد طول الفترة التي يقضيها مريض الإدمان في برامج العيادات الخارجية على تقدمه في عملية الشفاء، والتي تأخذ في الاعتبار استقراره الذهني وصحته الجسدية.

ويمكن لهذه البرامج أن تحتوي على:

  • استشارة فردية مع المعالج.
  • إدارة الدواء حسب الحاجة لعلاج الاضطرابات المتزامنة.
  • جلسات العلاج الجماعي والأسري.
  • التدريب على التغذية.
  • العلاج الترفيهي.
  • الوقاية من الانتكاس.
  • العلاج السكني إن لزم الأمر.

وبما أن برامج العيادات الخارجية لا تقوم بالرقابة على المريض لأنّه لا يتواجد بشكل دائم في مرفق العلاج، فإنها تتطلب من كل مريض أن يكون لديه درجة عالية من الالتزام والتفاني في برنامج العلاج.

وأن يكون قادراً على المتابعة دون رعاية مكثفة. كما يتطلب أيضاً وجود حالة معيشية خالية من المواد المخدرة أو الكحوليات، وتقوم مراكز الرعاية الخارجية عادةً بسؤال المرضى عن جدول العلاج وتوجيهه ودعمه بشكل دائم.

 

برامج العيادات الخارجية للتعافي من المخدرات:

إذا كان المريض يعاني من إدمان شديد للمخدرات، فمن المرجح ألا تكون برامج العيادات الخارجية هي الخيار الأمثل له في البداية. قبل العيادات الخارجية سوف يحتاج المريض إلى التخلص من السموم في أحد المراكز الطبية المتخصصة في ذلك، حتى يتخلص الجسم من بقايا المواد المخدرة فيه  وبعد الخضوع لعملية سحب السموم من الجسم، يمكن أن تبدأ أعمال التعافي.

يوصى بإعادة التأهيل من خلال برامج العيادات الخارجية للمرضى الذين أكملوا برامج العيادات الداخلية أو الذين حصلوا على مستوى أعلى من الرعاية المكثفة، أو للمرضى الذين يتمتعون بالاستقرار الطبي وقادرون على متابعة التعافي بأقل قدر ممكن من المساعدة.

 

فوائد برامج العيادات الخارجية للتعافي من المخدرات:

التزام أقل:

في المتوسط تتطلب رعاية المرضى في العيادات الخارجية وقت وأموال أقل لإكمالها.

خصوصية أكبر:

حيث أن إعادة تأهيل المرضى من خلال العيادات الخارجية يسمح لهم بمواكبة حياتهم، ومن المحتمل ألا يحتاجون للإفصاح عن المشكلة في العمل أو حتى للأصدقاء.

مزيد من الاستقلالية:

في العيادات الخارجية يتحمل المريض المسئولية على أساس يومي، مع إمكانية تلقي الدعم الطبي عند الحاجة.

الدعم الجماعي:

المشورة الفردية إلى جانب العلاج الجماعي والعائلي يمكنها مساعدة مريض الإدمان في بناء شبكة من الداعمين، مما يجعله أقوى في مواجهة الانتكاس.

  • يمكن أيضاً أن تساعد برامج العيادات الخارجية في التغلب على العقبات العقلية والنفسية التي تواجه مدمن المخدرات أو من يتعاطى المخدرات باستمرار، ومع ذلك لا يمكن أن تساعده على تخليص جسمه من المخدرات، وفي هذه الحالة يجب أن يبدأ المريض ببرامج سحب السموم من الجسم أولاً.
  • وبعد أن يصبح المريض مستقر بدنياً بحيث لا يحتاج التدخل الطبي لسحب السموم، يمكنه المشاركة في العيادات الخارجية أو الاستشفاء الجزئي، ومع ذلك يختلف كل مريض عن الآخر في رحلة التعافي من الإدمان، ويمكن تحديد مستوى الرعاية التي يحتاجها المريض بواسطة أخصائي إدمان.
  • وكجزء من سلسلة متصلة من الرعاية، يسمح العلاج في العيادات الخارجية للمرضى بالعمل نحو فترة طويلة الأجل من التعافي، وفي الوقت نفسه يسمح لهم بالحفاظ على الكثير من روتين حياتهم اليومية في المنزل أو العمل. وعادةً ما يكون هذا المستوى من إعادة التأهيل هو الأقل كثافة، لذا غالباً ما يكون الخطوة الأخيرة في طريق العلاج من الإدمان.
  • وعلى حسب تاريخ إدمان المريض يُمكن أن ينتقل من مستوى رعاية عالي – مثل الرقابة المستمرة – إلى برامج العيادات الخارجية أو الاستشفاء الجزئي، وحسب كل مريض تقدّم برامج العيادات الخارجية إمكانية عودته مرة أخرى إلى ممارسة حياته الطبيعية اليومية بأمان، مع استشارة أسبوعية.
  • وكما هو الحال مع جميع برامج إعادة التأهيل، هناك اعتبارات وأنواع محددة من برامج الرعاية الخارجية، وسواء كان البرنامج يتناسب مع هذا المريض أو لا يعتمد على التقييم من مختص طبي.

كيف يعمل التأهيل في برامج العيادات الخارجية:

يعمل التأهيل في برامج العيادات الخارجية على تمكين المرضى المشاركين من متابعة حياة مستقلة خالية من تأثير المواد المخدرة، وتقدم برامج التأهيل في العيادات الخارجية الدعم العلاجي الأسبوعي والمشورة حتى يتمكن المرضى من تجنب الانتكاس، والانتقال بنجاح من برنامج إعادة التأهيل إلى حياة يومية هادئة.

ويمكن أن تتم عملية التأهيل في العيادات الخارجية في منشآت إعادة التأهيل، حيث يمكن للمرضى الحصول على المشورة من طبيب نفسي، وممارسة العلاج العائلي والجماعي، وغيرها من طرق العلاج المختلفة. كما يمكن للمشاركين تعلّم كيفية التعامل مع المحفزات البيئية عند ظهورها لاحقاً في حياتهم اليومية، والوقاية من الانتكاس.

يمكن أن تتضمن الجلسات اليومية اجتماعات جماعية مؤلفة من 12 خطوة أو أنشطة تركز على الجانب الروحي، مثل اليوغا والتأمل.

 

التأهيل الخارجي من إدمان الكحوليات:

عندما يحاول شخص ما التوقف عن شرب الكحول فإن وضع العلاج المناسب له يتوقف على شدة الإدمان، وإذا كان الشخص مدمناً للكحول قد يكون إعادة التأهيل الخارجي خيار علاج مناسب أو لا يكون كذلك، ويعتمد هذا على ما إذا كان مدمن للكحوليات أو يتعاطاها بشكل معتدل.

خصوصاً وأن المريض في العيادات الخارجية لا يحصل على الرعاية الطبية على مدار الساعة، على عكس العيادات الداخلية التي يخضع فيها للإشراف الطبي 24 ساعة في اليوم، ويمكن إدارة أعراض الانسحاب لديه في بيئة آمنة هناك.

لهذا فإن برامج العيادات الخارجية ليست مناسبة للجميع، خصوصاً وأن التوقف المفاجئ عن الكحول عقبة بالغة الصعوبة على الصعيد العقلي والجسدي، والتعامل مع أعراض الانسحاب دون التوجيه الطبي يمكن أن يهدد الحياة. إذا كان الشخص يشرب الكحوليات بشدة فإن العلاج الداخلي سيكون الأنسب له لأنّه سيخضع للإشراف الطبي على مدار الساعة.

 

برامج العيادات الخارجية للتعافي من الكحول:

تعتبر مراكز العلاج الخارجية مثالية لأولئك الذين هم في المراحل الأولى من إدمان الكحول أو الذين يرغبون في الإقلاع عن شرب الكحول قبل تفاقم الأمر.

وتبدأ برامج العيادات الخارجية  للتعافي من الكحول بالتقييم الطبي وقد تتضمن أدوية لتخفيف الغثيان والقيء وأعراض الانسحاب الشائعة الأخرى. ويتضمن العلاج تقييم لصحة الفرد النفسية والعقلية وجول لتقديم المشورة من المختصين، وتعتمد فترة العلاج على احتياجات المريض.

بعيداً عن الاحتياجات الطبية الفورية، يمكن أن يعتمد الاختيار بين إعادة التأهيل في العيادات الداخلية أو برامج العيادات الخارجية على قيود الوقت والمال. كقاعدة عامة.

غالباً ما يكون العلاج الداخلي أكثر تكلفة ويحتاج للمزيد من وقت المريض حيث يعيش المريض في مرفق العلاج. أمّا العيادات الخارجية فتكون أقل تكلفة وتوفر مرونة أكبر في الحياة اليومية، ولكنها تضع المزيد من المسئولية على المريض، حيث يكون بمفرده وبعيداً عن الرعاية الطبية لوقت طويل، لذا يجب أن يتعلم كيف يتجنب الانتكاس.

 

لمن تصلح برامج العيادات الخارجية:

كما هو الحال مع كل مستوى من مستويات العلاج من الإدمان، ليست برامج العيادات الخارجية صالحة ومتاحة للجميع، وتعتمد إمكانية الخضوع للعلاج في برامج العيادات الخارجية من عدمه على تاريخ الإدمان للمريض وعلاقته الحالية بالمخدرات أو الكحوليات أو مواد الإدمان الأخرى.

ونظراً لأنها أكثر مرونة وجزئية نوعاً ما فإن برامج إعادة التأهيل في العيادات الخارجية هي الأنسب للأشخاص الذين يعانون من إدمان أقل حدة، وقادرون على العيش بمفردهم – دون الحاجة للإشراف الطبي – بنجاح بعيداً عن الانتكاس أو الحاجة للدعم النفسي.

لهذا السبب تعتبر برامج العيادات الخارجية مثالية للمرضى الذين تجاوزوا بالفعل مستويات مكثفة من العلاج، أي أنّهم عملوا على التخلص من السموم بطريقة طبية، ثم خضعوا للعلاج الداخلي لبعض الوقت.

وقد تكون برامج العيادات الخارجية مناسبة إذا:

  • كان المريض لديه مستوى معتدل أو جديد من الإدمان.
  • يتمتع بصحة جيدة ولكن يحتاج إلى عم أو علاج من حين لآخر.
  • لا يمكنه أن يلتزم بالمعالجة السكنية.
  • وضعه المعيشي يفضي إلى التعافي (منزل مستقر).
  • على استعداد على متابعة الحياة بدون مخدرات وقادر على الوفاء بهذا.

لن تكون برامج العيادات الخارجية مناسبة إذا:

  • كان الصراع مع الإدمان طويل الأمد.
  • يحتاج إلى مساعدة طبية يومية.
  • في حاجة إلى دعم للاضطرابات المشتركة مثل الاكتئاب أو القلق.
  • حاول من قبل ولكن لم يكمل رعاية إعادة التأهيل.
  • حياة منزلية غير مستقرة أو غير داعمة للمريض.

أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كان علاج الإدمان في العيادات الخارجية سوف يكون مناسب أم لا هو بالتحدث مع الطبيب، ويفضل أن يكون طبيب مختص في علاج الإدمان.

وإذا كان المريض متخوفاً من التحدث مع الطبيب حول موقفه من الإدمان، يمكن البحث عن مختصين عبر الإنترنت والتحدث معهم مع إخفاء الهوية. عند الاتصال بالطبيب المختص سوف يقوم بإجراء تقييم لتحديد مستوى الرعاية الطبية الذي يلبي احتياجات المريض، بحيث يتعرف المريض على ما هو مُقدم عليه قبل اتخاذ القرار النهائي.

في النهاية يجب التذكير بأن برامج العيادات الخارجية لا تلائم جميع حالات الإدمان، فهي عادةً ما تُستخدم في الخطوات الأخيرة من طريق التعافي، أو تستخدم في الحالات التي لا يكون فيها إدمان المادة المخدرة قد سيطر على عقل وجسم المريض.

وفي حالة كان الإدمان شديد الحدة، يجب البدء في طريق العلاج عن طريق سحب السموم من الجسم كخطوة أولى، ثم تقديم الرعاية الطبية الشاملة على مدار الساعة للمريض، حتى لا ينتكس أو يتأثر نفسياً.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق