ادمان المخدراتمدة بقاء المخدرات

تحليل المخدرات وطرق التحايل علي تحاليل المخدرات

تحليل المخدرات

تحليل المخدرات يتم  في العديد من المؤسسات الحكومية أو الخاصة في بعض الأحيان للتأكد من خلو مدمني المخدرات بين موظفيها، أو في بعض المهن الحساسة التي تتعلق بأرواح المواطنين، مثل مهنة السياقة على سبيل المثال والتي تخضع بشكل مباشر لتحليل المخدرات.

فقد أصبح تحليل المخدرات ضرورة في كثير من الأحيان وليس مجرد عمل تطوعي من أجل اثبات خلو الشخص من المخدر، فأصبح تحليل المخدرات في تلك الآونة ضرورة كأي تحليل آخر وهو ما سنلقي عليه الضوء في هذا المقال.

قبل أن نتحدث عن تحليل المخدرات كظاهرة جديدة يخضع لها العمال والموظفين وربما أفراد الأسرة في حال الشكوك أن من أفرادها مدمني مخدرات، يجب أن نعطي تعريفاً خاصاً عن المخدرات وإدمانها والحالات التي يجب أن يخضع لها الفرد بإجراء تحليل المخدرات.

 

ماهي المخدرات؟

هي مواد ذات طبيعة كيماوية تؤثر على عقل الإنسان وأعضاءه و تضعه في حالة غير طبيعية من الناحية الفسيولوجية والمعنوية والنفسية، ومع اعتياد الأمر تؤثر المخدرات في سلوك الإنسان وتغيره حتى تسيطر عليه كلية.

 

 لماذا على مدمني المخدرات أن يخضعوا لتحليل المخدرات ؟

  • إذا أدمن الشخص المخدرات، فإنها تجعله في حالة مفادها عدم مواجهة الحياة بصورة طبيعية، ومن ثم يجب العلاج فوراً لأن هذه المخدرات ستؤدي به في نهاية المطاف إلى الوفاة.
  • وهنا تأتي ضرورة تحليل المخدرات كجزء من العلاج، فلو تصورنا طرق العلاج لأي مرض، سيأتي التشخيص لهذا المرض كخطوة أولية للعلاج، والتشخيص إما أن يكون عن طريق الطبيب وهو الذي يقوم بالتشخيص وإما بتحليل الدم أو البول أو معرفة تأثر الأعضاء بهذا المرض كجزء من عملية التشخيص
  • وهو ما نجده بشكل واضح في علاج الإدمان حيث يحتاج في الخطوة الأولي لإجراء تحليل يتأكد فيه وجود المخدرات في دم الشخص المدمن، وقياس المخدرات في دم المريض، ونوع المخدر وطريقة تعاطيه، وهو ما يسمى بالتقييم الشامل للمدمن، وعليه يتم معرفة طرق العلاج في الخطوات التالية.

من هي الفئات التي تخضع لتحليل المخدرات؟ 

  • مدمنو المخدرات الذين يخضعون للعلاج فيأتي التحليل كخطوة أولى في التشخيص الأولى لعملية الإدمان، وأهميته تكمن في معرفة نوع المخدر وطريقة التعاطي ومدى تأثر الأعضاء الداخلية للجسم بالمخدرات، ومن ثم طرق العلاج.
  • تقوم مؤسسات أمنية في الكثير من دول العالم بجعل تحليل المخدرات من أولويات منع الجريمة أو الوقاية منها في بعض الحالات، حيث يخضع بعض الأشخاص المشكوك في سلوكهم لدى الجهات الأمنية لتحليل المخدرات، لمعرفة ما إذا كانوا يتعاطون بعض الأنواع المؤثرة في سلوكهم ونفسيتهم أم لا
    تقوم المؤسسات العمالية والحكومية والخاصة وبعض الشركات في العالم بعمل تحاليل لبعض الموظفين كجزء من عملية تعيين هؤلاء الموظفين في هذه المؤسسات.
  • تخضع بعض المهن الخاصة وأهمها القيادة  لتحاليل المخدرات للتأكد من خلو دم السائق من المخدرات، لما له من أهمية على الحفاظ على مستويات تركيزه أثناء القيادة، مثل سائقى الأتوبيسات المدرسية، والعامة، والخاصة، وسائقي القطارات والمترو، وجميع المواصلات تقريباً يجب أن يخضعوا كجزء من إجراءات العمل بهذه المهنة للتحليل حتى تتأكد الجهات المختصة من الحفاظ على المواطنين والمستخدمين لهذه المواصلات.
  • في بعض الحالات القضائية يقوم القاضي بالأمر الخاص لعمل تحليل المخدرات على بعض المتهمين بالقضايا الخاصة بحالات السكر أو الجنح أو غيرها من هذه القضايا حتي يتسني له الفصل في الأحكام.
  • أما على مستوى الأفراد فبعض الحالات يقوم رب الأسرة بعمل تحليل المخدرات لأحد أفراد الأسرة المشكوك فيهم كي يتأكد من عدم تعاطي ابناءه للمخدرات على سبيل المثال.

كل هذه النقاط السابقة جعلت من المدمنين أو الذي سيخصعون لتحليل المخدرات أن يلجأوا إلى طرق للتخلص من النتائج الإيجابية التي ستجعلهم محل الشكوك والاتهام في بعض الأحيان، أو عدم الحصول على الوظيفة التي يرجون نيلها في أحيان أخري.

طرق التحايل علي تحاليل المخدرات:

أما عن طرق التلاعب فهي كثيرة حيث نجد أن الخاضعين للتحليل قد ابتكروا أساليب في محاولة منهم للتهرب من النتيجة الإيجابية لتحليل المخدرات ومن هذه الطرق :

  • عن طريق شرب بعض العصائر التي تقوم على التفاعل مع بعض المخدرات مثل التوت البري.
  • شرب الماء بكميات كبيرة مما يؤثر على وظائف الكُلي والمثانة.
  • إضافة القليل من ملح الطعام على عينة البول الخاضع للتحليل.
  • تناول بعض الأدوية المؤثرة على وظائف الجسم مما يرفع ضغط الدم ويؤثر على التحليل بشكل كبير.
  • هناك من يتناول حبوب منع الحمل لما لها من تأثير كبير على إخفاء وجود المخدرات لا سيما الحشيش في البول، ولكن الأطباء في بعض الدراسات أكدوا أنها عملية خطيرة على ذكورة الرجل وتؤدي إلى تكسير هرمون الذكورة والخلل فيها بشكل كبير.
  • هناك بعض طرق الطريفة لكنها مضرة على الجهاز الهضمي بشكل مباشر مثل شرب الخل مع اللبن لمدد معينة قبل التحليل أو مساحيق الغسيل وهي عملية خطيرة حسب دراسات المركز القومي للسموم.

كل هذه الطرق في الحقيقة تؤثر على تحليل المخدرات، لكنها لا تؤثر على إثبات تعاطي المخدرات بالكلية، وذلك لأن هناك الكثير من المخدرات لا يتم محو آثارها قبل فترة طويلة قبل إجراء التحليل للشخص المدمن، فهناك بعض المخدرات تستمر في الدم لفترات قليلة من تعاطيها وهناك البعض يستمر على الأقل شهر وهو الأشهر في إثبات تعاطيه مثل الحشيش الذي يستمر شهر في بعض الأحيان.

هذه المخدرات جميعها على خلاف مستويات وجودها ومدة بقائها تبقى في الدم أثناء التحليل وهو ما يتولى الأطباء عمله في طرق العلاج، وهو ما يسمى بخطوة سحب السموم من الدم وهي الخطوة التالية لإثبات وجود المخدر.

 

علامات مدمن المخدرات:

تحليل المخدرات ليس فقط للبول أو الدم، فقد أعتمد الأطباء التحليل المبدئي أو الظاهري للحالات المرضية، حيث يقاس التحليل على الأعراض الظاهرة للشخص مثل إحمرار العين أو سيلان الأنف أو الأعراض المعنوية والنفسية مثل إنعزال الشخص عن محيطه الأسري، أو المظهر الخارجي للشخص المدمن، فكل هذه الحالات تجعل الأطباء يقرون على إدمان الشخص حتى لو تلاعب في النتائج.

بل إن بعض المخدرات تظهر بشكل واضح في الأعضاء الداخلية للشخص مثل الجهاز التنفسي، فعلى سبيل المثال نجد أن الكحول أو إدمان الخمور يمكن معرفة تعاطيها من عدمه عن طريق الجهاز التنفسي، أو عمل بعض الفحوصات الطبية للمخ حيث أن مخدرات “الكيميكال” تؤثر على الدماغ بشكل مباشر من أعراض الهلوسة والتشنجات الصرعية أو قياس الإدراك لدى هذا الشخص.

لذلك نجد أن تحليل المخدرات ليس فقط ضرورة من أجل روتين للمؤسسات الحكومية لمسوغات التعيين في بعض الوظائف كما يظن البعض، بل أضحى ضرورة لحماية المجتمع والأفراد من الجرائم التي قد ترتكب في حالة عدم تطبيقه، فكما نعرف أن الوقاية خير من العلاج، فما بالنا أن تحليل المخدرات هو الوقاية، وفي نفس الوقت الخطوة الأولي للعلاج.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *