برامج إعادة التأهيلبرامج العلاج الدوائي

ديسفلفرام وعلاج الادمان علي الكحول

ديسفلفرام وعلاج الادمان

ديسفلفرام وعلاج الادمان تعددت الدراسات الطبية التي تحدثت عن العلاجات والأدوية الهامة التي يتم دمجها مع البرامج المتعددة لعلاج الإدمان ومن هذه الادوية الهامة التي يجب تسليط الضوء عليها بسبب أهميتها القصوى في علاج الإدمان دواء ديسفلفرام، والذي له من الاهمية بحيث يدمجه الأطباء والقائمين على العلاج في الكثير من البرامج العلاجية في طب الإدمان.

وفي هذا المقال نتناول أهمية ديسفلفرام وعلاج الادمان، من حيث تعريف المادة الفعّالة لهذا الدواء وعرض الأهمية التي جعلت الأطباء يستخدمونها في علاج مراحل العلاج المختلفة، ثم الحديث عن طبيعة عمل الدواء خلال مراحل علاج الإدمان المختلفة، ونتحدث ايضً عن دواعي الإستعمال ومحاذير تناول الدواء، والأسماء التجارية له، والأخطار التي قد يسببها الدواء في حالة تناوله بعيداً عن الإشراف الطبي، وذلك من خلال النقاط التفصيلية في السطور القليلة القادمة.

ديسفلفرام وعلاج الادمان.. تعريف الدواء وأهميته:

تعتبر المادة الفعّالة ديسفلفرام، والتي ينتج منها العديد من الأدوية الأخرى المتوفرة في الأسواق الدوائية والتي تعتبر منتشرة ولها أهمية كبيرة في علاج الإدمان، مهمة للغاية بسبب طريقة عملها في الجسم، وتفاعلها مع خلايا المخ والجهاز المركزي العصبي، حيث تعمل هذه المادة الفعّالة للدواء على تثبيط إنزيم الأسيتالديهيد ديهيدروجينيز، حيث ينتج حساسية حادة ومضادة للإيثانول.

وهي المادة التي تنتج من إدمان الكحول والمخدرات، في المخ والخلايا العصبية، وباقي أعضاء الجسم، وهو ما جعله دواء مثالي لعلاج إدمان الكحوليات والخمور، كما يعمل على تدمير ناقل الدوبامين في المخ، وهو المسئول الأول على دعم الإدمان، خاصة في حالات إدمان بعض المخدرات مثل الكوكايين، وهو ما جعل هذا الدواء مثالياً أيضاً لعلاج حالات إدمان الكوكايين، وهو ما نبينه بعد قليل.

وقد أظهرت بعض الدراسات الخاصة التي أجرت تجارب على المادة الفعّالة لهذا الدواء، أن هذه المادة قد تعالج بعض الحالات لتعرض الخدوش والجروح، كما يمكن علاج السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية، وذلك بسبب تحفيز هذه المادة الخلايا المسئولة عن المناعة في الجسم، إلا أن تلك الدراسات لم تؤكد الفاعلية النهائية والجيدة لهذا الدواء في تلك الحالات، إلا أن دراسات أخرى، أكدت أهمية ديسفلفرام وعلاج الادمان، وهو ما نتناوله على أية حال خلال النقاط التالية.

 

ديسفلفرام وعلاج الادمان.. أهمية الدواء خلال مراحل العلاج المختلفة:

بسبب أهمية المادة الفعّالة للدواء، أستخدمه الأطباء والقائمين على علاج الإدمان في الكثير من البرامج العلاجية، حيث تم دمجه في العديد من مراحل العلاج، وفي النقاط التالية نوضح أهم مراحل العلاج التي يمكن دمج وإدخال هذا الدواء فيها:

مرحلة العلاج النفسي وتعديل السلوك:

تعتبر مرحلة العلاج النفسي واستشارات تعديل السلوك من أهم المراحل العلاجية في رحلة علاج الإدمان، لأنها تهتم بالتعديل اللازم للمدمن والتخلص من الآثار السلبية للسلوكيات المرتبطة بالإدمان، وتعديلها إلى سلوكيات جديدة تستمر مع المدمن المتعافي في الحياة الجديدة وتساعده على التعافي، والبعد عن الإدمان، وهذه المرحلة تأتي بعد التخلص من السموم وعلاج الأعراض الانسحابية.

أما عن أهمية الأدوية العلاجية في تلك المرحلة، والتي تعُرف بأنها تهتم في المقام الأول بالأمور النفسية والسلوكية للمدمن المتعافي، تكمن في العامل المساعد على العلاج، حيث يتم وصف بعض الأدوية من أجل مساعدة المدمن على التعافي أو تدعيم السلوكيات عن طريقها، ومن هذه الأدوية الهامة التي يصفها الأطباء دواء ديسفلفرام، والأدوية المشتقة من هذه المادة، خاصة في الحالات التي كانت تعاني من غدمان الكحول والخمور أو حالات إدمان الكوكايين، حيث يعمل هذا الدواء على تثبيط الجهاز العصبي وبعده عن تلقي المؤثرات الخارجية والمقصود بها المخدرات.

مرحلة علاج ما بعد التعافي:

وهذه المرحلة من أخطر وأهم مراحل العلاج النفسي والسلوكي، وذلك لأنها المرحلة التي يمكن العودة مرة أخرى إلى المخدرات في حالة عدم الإعتناء بها جيداً، لذلك تهتم الكثير من البرامج العلاجية في طب الإدمان بهذه المرحلة التي تبدأ عند خروج المدمن المتعافي من المصحة او المستشفى، ويبدا الحياة مرة أخرى بعيداً عن الإدمان، فهناك من الأسباب الكثيرة التي يمكن من أجلها العودة إلى المخدرات أو الانتكاسة، ومنها أمور إجتماعية ونفسية، وغيرها من الأسباب.

وفي هذه المرحلة تهتم البرامج العلاجية بوصف بعض الأدوية التي تعمل على تقليل الرغبة في العودة مرة أخرى إلى المخدرات، ومن هذه الأدوية ديسفلفرام، والأدوية التجارية المشتقة من المادة الفعّالة له، حيث تعمل هذه الأدوية على السيطرة الكلية على الجهاز العصبي، وإفراز مواد من شأنها تقلل الرغبة في العودة مرة أخرى إلى إدمان المخدرات، خاصة في الحالات التي أدمنت في السابق الكحول والخمور أو الكوكايين بصفة خاصة.

هذه المراحل السابقة تبين أهمية ديسفلفرام وعلاج الادمان، ودخول هذا الدواء في تفاصيل البرامج العلاجية المختلفة خاصة في مراحل العلاج النفسي والسلوكي، ومرحلة ما بعد التعافي كما وضحنا في النقاط السابقة.

وبالرغم من أهمية ديسفلفرام وعلاج الادمان، إلا أن هناك بعض الموانع الطبية التي يجب الحذر منها، والتي يحذر منها الأطباء، وهو ما يجب تسليط الضوء عليه، خلال النقطة التالية.

ديسفلفرام وعلاج الادمان.. موانع يجب الحذر منها عند تناول الدواء:

هناك بعض الموانع والتحذيرات التي يجب الحذر منها عند تناول هذا الدواء، وهو ما يحدده الأطباء والقائمين على مراحل علاج الإدمان، ونوضح تلك الموانع والتحذيرات خلال النقاط التالية:

  • إصابة المريض ببعض الأمراض التنفسية الحادة مثل الربو وانتفاخ الرئة وغيرها، ففي تلك الحالة يحذر إستعمال الدواء حتى لا يسبب أخطار على الجهاز التنفسي.
  • يحذر إستعمال ديسفلفرام، في حالة الإصابة بداء السكري المزمن، وأمراض الدم المزمنة والحادة، مثل تصلب الشرايين وأمراض تكون الدم والأوعية الدموية، بالإضافة إلى أمراض ضغط الدم، وأمراض القلب المختلفة.
  • يحذر إستعمال الدواء عند إصابة المريض بالاضطرابات الحادة في الجهاز الهضمي مثل قرحة المعدة، او الامعاء والإصابة بالنزيف الناتج من الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى أمراض الكبد.  
  • يحذر تناول الدواء عند الإصابة ببعض الالتهابات المزمنة في العصب السمعي أو العصب البصري، حيث يشكل خطورة في تلك الحالات.
  • الإصابة ببعض الأمراض النفسية والعصبية، فعلى الرغم من أهمية ديسفلفرام وعلاج الادمان، خاصة في مراحل العلاج النفسي والسلوكي، إلا أن هناك بعض الحالات التي لا يمكن معها استخدام هذا الدواء بسبب بعض الأمراض النفسية والعصبية المزمنة، وعلى سبيل المثال نوبات الصرع المتكررة.
  • يحذر إستخدام الدواء أيضاً عند إصابة المدمن الخاضع للعلاج بالفشل الكلوي، حيث يعتبر هذا الدواء والمادة الفعّالة خطر في تلك الحالة.
  • تكمن خطوة تناول هذا الدواء مع الكحول، أو في حالة عدم الإقلاع التام من إدمان الكحول والخمور، حيث تتفاعل المادة الفعّالة مع الكحول، حيث يشكل خطر جسيم على الصحة العامة للمدمن الخاضع للعلاج.
  • يحذر إستعمال الدواء للأفراد الذي تخطى سنهم 60 عاماً، حيث يشكل خطورة صحية كبيرة على الفرد، لذلك يراعى العمر عند الإستخدام سواء في علاج الإدمان، أو غيره من الأمراض المزمنة الأخرى.

وفي النقطة التالية نلقي الضوء على الأعراض الجانبية التي تظهر على الخاضعين للعلاج بإستخدام هذا الدواء سواء في علاج الإدمان أو غيره، كما نتحدث عن دور الأطباء في ضرورة الإشراف على إستخدام و تناول هذا الدواء والأسباب لذلك.

ديسفلفرام وعلاج الادمان.. الاعراض الجانبية للدواء :

هناك بعض الأعراض الجانبية التي تسببها الادوية التي تحتوي على المادة الفعّالة ديسفلفرام، وتظهر هذه الأعراض في بعض الحالات، لكن قبل الحديث على تلك المظاهر والأعراض نتحدث عن السبب في وجود ضرورة وجود الإشراف الطبي على إستخدام هذه الأدوية، من خلال العرض التالي:

في بداية وضع الخطة العلاجية الشاملة يضع الأطباء بعض المعايير عند وصف الدواء في هذه الخطة العلاجية، وهذه العوامل تنحصر في:

  • تحديد الأمراض المزمنة التي قد يعاني منها المريض قبل الخضوع للعلاج.
  • قياس درجة الإدمان والآثار السلبية المترتبة عليه داخل الجسم عن طريق التحاليل للدم والبول والكشف والفحص الشامل.
  • معرفة نوع المخدر، ودرجة الإدمان.
  • الحالة الوظيفية قبل الخضوع للعلاج.

وذلك لتجنب الموانع التقي قد تكون موجودة في حالة إستخدام العلاج، مما يؤثر بالسلب على طريق العلاج والتعافي واستكمال العلاج بعد ذلك.

هذا من ناحية، الناحية الأخرى، وهو الجرعات التي لابد وأن توصف من قبل الأطباء، وهي الجرعات التي لابد وأن تحدد حسب العديد من العوامل مثل السن والحالة الوظيفية، وغيرها، من العوامل التي سبق وتحدثنا عنها سابقاً.

أما من حيث الآثار الجانبية لهذا الدواء، فقد تظهر في بعض الحالات، وقد لا تظهر في حالات أخرى، إلا أنه يجب الحذر منها ومعرفتها، والإشراف الطبي في حال حدوثها، لأنها قد تشكل خطورة على صحة مريض الإدمان، ومن هذه الآثار الجانبية، ما نوضحه خلال النقاط التالية:

  • بعض الاضطرابات النفسية والعصبية، يصاحبها انخفاض في الذاكرة و صداع متكرر، وارتباك في الأفعال اليومية للمريض.
  • بعض المظاهر مثل الطفح الجلدي، الحكة في الجلد بشكل ملفت، الحساسية المفرطة، و انبعاث رائحة كريهة من الجلد.
  • ظهور بعض الالتهابات في الأعصاب، خاصة في الأطراف السفلية، والتهاب في العصب البصري.
  • تأثر القلب بسبب سرعة النبضات والخفقان، مما قد يسبب هجمات الذبحات الصدرية المميتة، واحتشاء عضلة القلب وضعفها مع الوقت.
  • ظهور بعض اضطرابات الجهاز التنفسي.

بسبب الآثار الجانبية هذه لابد من الاشراف الطبي الدقيق، هذا إلى جانب عدم استخدام الدواء مع بعض الأدوية الأخرى التي قد تسبب تفاعلاً مع هذا الدواء وهو ما يسبب خطورة على الصحة، مثل دواء الثيوفيلين و الوارفارين و الفينيتوين وغيرها من الأدوية، لذلك على الأطباء معرفة الأدوية المتداخلة مع استخدام  ديسفلفرام.

كما تعتبر أهمية ديسفلفرام وعلاج الادمان، هو ضرورة التأكد من خلو الجسم من الكحوليات والخمور والكوكايين وهي المواد التي يعتبر هذا الدواء مثالياً في علاجها، وذلك بسبب ما يمكن أن يحدث من آثار وخطورة في حالة تناول الدواء مع وجود تلك المواد في الجسم.

 

ديسفلفرام وعلاج الادمان.. الاسم التجاري و الجرعات المناسبة للإستعمال:

في هذه النقطة نتحدث عن الأسماء التجارية، وذلك لمعرفة الادوية الهامة التي يمكن الإعتماد عليها في علاج الادمان ومثال على ذلك دواء أنتابيوز، وهو دواء يتم وصفه من الطبيب المشرف والمعالج في حالات علاج إدمان الكحول المزمن، وغيرها من تلك الأدوية.

أما عن الجرعات المثالية، يصف الأطباء الجرعات عن طريق أقراص الفم ما بين 250 إلى 500 ملى جرام يومياً أو نفس الجرعة من الممكن أخذها عن طريق الحقن في الوريد، وهذه الجرعات بالطبع يتم وصفها عن طريق الطبيب في جرعات يتم مراعاة العوامل التي تحدثنا عنها سابقاً لتجنب الأعراض الجانبية لهذا الدواء.

في النهاية، يمكن القول أن ديسفلفرام وعلاج الادمان، من المواضيع الهامة للغاية نظراً لأهمية هذا الدواء خاصة في الحالات الإدمانية الشديدة المصابة بإدمان الكحول والخمور والكوكايين، ويبقى هذا الدواء من الادوية الهامة التي يمكن الاعتماد عليها ولها نتائج في غاية الأهمية حسب الدراسات والتجارب الطبية في الفترة الأخيرة.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *