ادمان المخدراتالمخدرات و الجنس

العلاقة بين إدمان الكريستال ميث والجنس والتأثير السلبي الضار

الكريستال ميث والجنس

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يستخدمون الكريستال ميث – وحتى بالنسبة إلى بعض الذين لا يستخدمونه – يعتبر الارتباط بين الكريستال ميث والجنس سيئاً، فبعد ممارسة الجنس تحت تأثير الكريستال ميث يجد بعض الرجال أن الجنس القديم العادي ممل، أو ليس قوياً ولا مثيراً بما فيه الكفاية. في النهاية يشعر البعض أنهم لا يستطيعون ممارسة الجنس بدونه، ولكن العلاقة بين إدمان الكريستال ميث والجنس ليست جيدة كما يعتقدون.

كما يعتقد البعض أيضاً أن العلاقة بين الكريستال ميث والجنس جيدة لعدّة أسباب فهو يزيد من حجم الإثارة ويزيد من القدرة على التحمل أثناء العلاقة الجنسية، كما أنّه يلعب دوراً في تأخير النشوة الجنسية مما يجعل وقت ممارسة العلاقة الجنسية يدوم لفترة أطول وهو شيء يبحث عنه الكثير من الناس، لكن المشكلة في الكريستال ميث والجنس والتي لا يعرفها الكثيرون أنّ هذا المخدر قد يكون سبباً في العجز الجنسي، بحيث يعطي للشخص الإثارة الجنسية الكافية بدون انتصاب كافي.

يعمل الكريستال ميث أيضاً على زيادة ثقة الشخص المتعاطي له ولكن في الوقت نفسه يقلل من السيطرة والحكم الجيد على الأمور، مما يجعله يستسلم لدوافعه ويفعل أشياء لم يكن ليفعلها في الطبيعي، والمشكلة هنا في المخاطر التي تأتي مع هذه المشكلة، حيث يزيد خطر الإصابة بفيروس المناعة البشرية وربما حتى أضرار أكثر من ذلك.

قد تتسائل الآن: كيف يحدث هذا؟ وهل العلاقة بين الكريستال ميث والجنس سيئة لهذه الدرجة؟ عند يبدأ تأثير الميث في الوصول إلى المخ يبدو وكأنه ينسى كل شيء تعلمه في السابق حول العلاقات الجنسية مما يجعل الباب مفتوحاً أمام المخاطر المحتملة للممارسات الجنسية غير الآمنة، كما أن النشاط الجنسي العالي تحت تأثير الكريستال ميث قد يجعل الشخص مدمناً عليه.

 

الكريستال ميث والجنس:

في البداية يمكن أن تكون المخدرات مغرية ولكن الأوقات الجيدة التي يشعر بها الفرد تحت تأثير الكريستال ميث يمكن أن تؤدي إلى سلوكيات قهرية غير مقصودة، ناهيك عن الشعور بالأم والإذلال وربما حتى تطوير إدمان على هذا المخدر الضار. وبمجرد أن يصبح الفرد مدمناً سوف يشعر بأن الحياة تتوقف من حوله وتنتشر فيها الفوضى، وقد يجد نفسه يفعل أشياء لم يظن أنها قد يفعلها في يوم من الأيام، وكل هذا للحصول على المزيد من المخدر.

على سبيل المثال، تم القبض على مأمور شرطة في ولاية كولورادو الأمريكية بسبب تعاطيه الكريستال ميث مقابل ممارسة الجنس مع الرجال، وكان سقوط هذا القائد مفاجئاً للعديد ممن عرفوه خلال فترة ولايته، ولكن مع كشف المزيد من الحقائق تظهر صورته الحقيقة كمدمن يستخدم السلطة على الآخرين، مما يفضح علاقة أخرى بين الكريستال ميث والجنس يمكن أن تحدث بشكل غير مباشر.

 

الكريستال ميث والجنس: ما هو الميث؟

قبل أن نفهم العلاقة بين الكريستال ميث والجنس، يجب أولاً أن نعرف ماهيته. الكريستال ميث هو أحد المنبهات التي يمكن إدمانها بسهولة، وله تأثيرات سمية عالية على محطات أعصاب الدوبامين في الجهاز العصبي، ويشعر الأشخاص الذين يتعاطون الكريستال ميث باليقظة على الصعيد النفسي، وعلى الصعيد الجسدي له أعراض أخرى مثل عدم انتظام ضربات القلب. وفي يومنا هذا هناك العديد من الأفراد ممن ينتجون الميث في مختبرات خاصة بهم باستخدام مجموعة متنوعة من المكونات السامة.

ووفقاً لتقرير المعهد الوطني الأمريكي للإدمان فإن 1.2 مليون أمريكي قاموا بتعاطي الكريستال ميث في عام 2009، وقد تبين أن استخدام الكريستال ميث يغير بنية الدماغ ووظيفته، مما يخلق اضطرابات عاطفية ومعرفية وجسدية للمهارات الحركية والذاكرة والتعلّم. وكلما زاد تعاطي الميث، كلما ظهرت هذه الأعراض التي تشمل:

    • الأرق.
    • السلوك العنيف.
    • البرانويا.
    • الهلوسة.
    • طفح جلدي.

 

استخدام الكريستال ميث والجنس:

أثبتت الأبحاث وجود علاقة بين الكريستال ميث والجنس، حيث أن إدمان الميث واستخدامه يرتبط بالسلوك الجنسي عالي الخطورة بين المثليين والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال (MSM)، وهي مجموعة تضم أيضًا الرجال المخنثين والمتغيرين جنسياً.كما أن السلوك الجنسي الخطير هو أيضاً أكثر شيوعاً بين مستخدمي الكريستال ميث المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بالمقارنة مع غير المستخدمين، وبين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال والشاذين جنسياً. وكانت هناك زيادة ملحوظة في الجماع الشرجي غير المحمي وعدد الشركاء الجنسيين بين هؤلاء الرجال الذين تم تشخيصهم بفيروس نقص المناعة المكتسبة. أمّا البيانات المتعلقة بالجنس الآخر – النساء – ليست واضحة.

في تقرير صادر عن مركز جونز هوبكنز للأطفال، أفاد واحد من كل ثلاثة من مستخدمي الميث بأنهم مارسوا الجنس مع شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية. وأفاد نصف المشاركين في الدراسة أيضاً بأنهم يمارسون الجنس بدون حماية، وقد نشرت هذه الدراسة، وهي الأولى التي تشمل المراهقين، في أرشيف طب الأطفال واليافعين.

الكريستال ميث عقار رخيص متوفر في الشوارع مع المزاعم والشائعات حول أنه يزيد من الاستجابة الجنسية. كما حذروا من أن أي مادة مخدرة  ليس الميث فقط – يمكن أن تزيد من معدل السلوك الجنسي المحفوف بالمخاطر. باحثون في عالم المخدرات

المرأة و الكريستال ميث والجنس:

ركزت معظم الدراسات التي أجريت على المستخدمين المدمنين للكريستال ميث وسلوكهم الجنسي على الرجال. لكن في عام 2004، قامت جامعة سان دييجو، بدعم من المعهد الوطني الأمريكي لإدمان المخدرات (NIDA) والمعهد الوطني للصحة العقلية (NIMH)، بفحص العدد المتزايد من النساء المدمنات. وتراوحت أعمار النساء في هذه الدراسة من سن المراهقة إلى منتصف الخمسينات، كما تم تضمين مجموعة متنوعة من الأنواع مع ستة وتسعين في المئة من المشاركين الذين لديهم أقل من شهادة جامعية.

ووجدت الدراسة أن غالبية مستخدمي الميث في منطقة سان دييجو كانوا بالفعل نساء بدأن في إدمانهن في سن مبكرة. ووجد الباحثون أيضاً أن مستخدمي الميث الإناث زعمن أنهن يعانين من استجابات جنسية متزايدة تحت تأثير الميث، ومع ذلك اختلفت أسباب استخدام المرأة للميث. على سبيل المثال، كان عدد النساء اللواتي أبلغن عن استخدام الميث لتحسين الرغبة الجنسية يبلغ 18 في المائة فقط. في حين تستخدم النساء للميث للعديد من الأسباب مثل (الترتيب حسب الأهمية):  

    • الانتشاء
    • الحصول على المزيد من الطاقة
    • التعامل مع الحالة المزاجية
    • فقدان الوزن
    • الحفلات
    • الهروب

 

وكان معدل النساء في الدراسة اللواتي كن يمارسن الجنس المجهول أقل بكثير من الرجال الذين يستخدمون الميث في سلوك جنسي مجهول. وقد شمل الباحثون أيضاً دراسة أساسية حول الرجال المغايرين جنسياً ووجدوا أن النساء والرجال لا يختلفون في الخصائص، أو أنماط استخدام الميث، أو استخدام الكحول والمخدرات الأخرى، أو نوع وعدد الشركاء الجنسيين أو حتى السلوكيات الجنسية الخطيرة. بينما وجدوا الاختلاف بين المجموعتين في الصحة النفسية، وسياق استخدام الكريستال ميث، والمشاكل الاجتماعية والقانونية والعواقب المتصورة لاستخدام الميث.

 

الكريستال ميث والجنس للرجال:

يمكن للكريستال ميث أن يجعل الرجل يشعر بالشهوة الكبيرة جداً، حتى وإن كان لديه برود جنسي، مما يجعل الكثير من الرجال يجدون العلاقة بين الكريستال ميث والجنس ويستخدمونه أثناء العلاقة الجنسية. لك للأسف الشديد بعض الرجال تحت تأثير الكريستال ميث يفعلون الأشياء الجنسية التي لا يفعلونها عادة، بما في ذلك المخاطرة بالتقاط أو نقل فيروس نقص المناعة البشرية. كما أن الكريستال ميث والجنس لدى الرجال يجب ألا يختلطا أبداً، خصوصاً وأن الكريستال ميث عادةً ما يمنع الرجال من الانتصاب أو القذف على الإطلاق.

كما أن جلسات الجنس الطويلة أو الخشنة التي يسببها تأثير الكريستال ميث يمكن أن تسبب حدوث تقرحات أو نزيف في المناطق التي يتم ممارسة الجنس فيها، وهناك أعراض أخرى لا يمكن ملاحظتها فوراً ولكنّها قابلة للحدوث تحت تأثير الميث، مثل خطر نقل فيروس نقص المناعة المكتسبة، والتهاب الكبد الوبائي (فيروس سي) وغيرها من الأمراض المنقولة جنسياً.

 

الكريستال ميث والجنس: العلاج:

وفقاً لشراكة “من أجل أمريكا خالية من المخدرات” ليس هناك مستخدم نموذجي للميث، والقاسم المشترك الوحيد بين المستخدمين أنّه يسبب الإدمان بسرعة كبيرة جداً، كما أنّه يضر بالجسد ويدمر العلاقات العائلية ويعزز السلوكيات المحفوفة بالمخاطر كما يزيد من مخاطر الأمراض المنقولة جنسياً. وتعتقد الشراكة أن مدمن الكريستال ميث لا يمكن معالجته في منشأة لإعادة التأهيل من المخدرات، بل يجب أن يكون العلاج بشكل خاص لمدمن الكريستال ميث، ويمكن أن يشمل برنامج العلاج تعريف المريض بالعلاقة السلبية بين الكريستال ميث والجنس وكيف يمكن أن يضره على المدى القريب والبعيد على حده، حتى يرغب مريض إدمان الميث في العلاج.

الخطوة الأولى في العلاج ووقف تعاطي الكريستال ميث هي عملية سحب السموم من الجسم بطريقة طبية، حيث يمكن أن تساعد الأدوية الطبية والإشراف الطبي على تخفيف بعض أعراض الانسحاب التي تصدر عن مدمن الميث، بحيث يمكن السيطرة على الهلوسة، وتعطّل أنماط النوم، والبارانويا، والاكتئاب، من خلال مراحل سحب السموم من الجسم.

وعندما يصل مدمن الكريستال ميث إلى مرحلة الاستقرار بنجاح وبعد عملية التخلص من السموم وسحبها من الجسم بطريقة طبية، وتخفيف أعراض انسحاب الكريستال ميث على المريض، يجب أن يدخل المريض على الفور إلى مركز إعادة تأهيل من المخدرات متكامل وشامل، وفي برنامج إعادة التأهيل يمكن علاج مشاكل الصحة العقلية الأساسية للمدمن، وأيضاً علاج المشاكل الجسدية والسلوك الإدماني، بحيث يمكن كسر دورة الإدمان من خلال استخدام الأدوات المناسبة.

 

نصائح عن إدمان الكريستال ميث:

    • من الأفضل تجنب الحقن لأنها أسرع طريقة لتطوير مشكلة الإدمان ومخاطر صحية خطيرة أخرى (مثل خراجات الجلد والأوردة المنهارة وتسمم الدم والالتهابات القلبية). كما أن مشاركة معدات الحقن مع المدمنين الآخرين يضع المريض في خطر كبير من الحصول على أو انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الكبد الوبائي (فيروس سي) وغيرها من الأمراض.
    • يمكن أيضاً أن يؤدي استخدام الأنابيب الساخنة إلى إصابة الفم، وفي حالة المشاركة مع الآخرين، فمن المحتمل أن تمر في الأنبوب – في كميات ضئيلة من الدم – عدوى مثل التهاب الكبد (فيروس سي) وفيروس نقص المناعة البشرية.
    • وفي حالة استخدام واقي ذكري أثناء ممارسة الجنس، من المرجح أن ينقطع بعد مرور حوالي نصف ساعة من ممارسة الجنس، وهنا تبرز العلاقة بين الكريستال ميث والجنس لأن الشخص عندما يكون تحت تأثير الميث لن يدرك هل الواقي مقطوع أم لا.
    • وفي النهاية ننصح بالابتعاد عن تجربة المخدرات مثل الكريستال ميث لأنها سريعة الإدمان للغاية، خصوصاً عندما تُحقن في الدم مباشرة، كما أن ممارسة الجنس خارج الطرق الصحيحة “الزواج” سيئة ولا تحمل أكثر من الأضرار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق