برامج إعادة التأهيلبرامج العلاج الدوائي

برنامج العلاج السكني طويل الأجل لعلاج الإدمان

برنامج العلاج السكني طويل الأجل

معظم المناطق حول العالم لديها أنواع مختلفة من العلاج السكني، وعلى عكس جلسات المشورة والعلاج من خلال برامج العيادات الخارجية خلال النهار، يعني برنامج العلاج السكني طويل الأجل أن المريض سوف يعيش ويقيم في مكان الاستشفاء لعدّة أشهر، على عكس العلاج السكني قصير الأجل الذي يقيم فيه المريض بضعة أيام أو أسابيع فقط. ويستخدم العلاج السكني في علاج أمراض الصحة النفسية وإدمان الكحوليات وإدمان المخدرات وغيرها من الاضطرابات المزمنة.

وبعض مراكز العلاج من تعاطي المخدرات لديها برنامج العلاج السكني طويل الأجل للتعافي من إدمان المخدرات وتوفر هذا البرنامج للراغبين في الإقلاع عن التعاطي، وتنقسم أنواع أخرى من هذه المراكز إلى مرافق منفصلة للعلاج السكني.

وتعمل مراكز إعادة التأهيل من إدمان المخدرات على مساعدة مرضى الإدمان من خلال برنامج العلاج السكني طويل الأجل الذي يؤهل المريض للتعامل مع الاعتماد الجسدي والنفسي على المواد المخدرة مثل الكوكايين والهيروين وغيرها من المواد الضارة. بينما في حالة إدمان الكحوليات يقوم المركز بتقييم المريض ومعالجته بشكل فردي مع بعض الجلسات الجماعية.

وفي حالة كان المريض في مرحلة المراهقة، يمكن لمراكز العلاج تحديد برنامج العلاج السكني طويل الأجل للتعافي والتأهيل من تعاطي المخدرات واضطرابات الأكل

. وفي العادة لا يكون العلاج السكني مصمماً لعلاج المراهقين، لكنّه قد يكون الخيار الأمثل في حالة عدم نجاح برامج العيادات الخارجية.

في حالة كان المريض في مرحلة المراهقة، غالباً ما يستمر برنامج العلاج السكني طويل الأجل ما بين ستة أشهر و18 شهراً، وفي بعض الأحيان يحتوي مركز العلاج على مدرسة داخلية بحيث يمكن علاج المراهق من السلوكيات المرتبطة بالإدمان بدون التأثير على التحصيل الدراسي. وفي هذه المراكز يعمل المعالجون والموظفون على مدار الساعة لتغيير السلوك الذي يسبب المشاكل لدى المراهقين وإعدادهم من أجل حياة أكثر صحة وإنتاجية.

ويجب أن يكون لدى مراكز العلاج السكني التي تقدّم برنامج العلاج السكني طويل الأجل مرافق للنوم والاستحمام للمريض، كما يتم توفير مرافق للطعام أو الطهي، وغالباً ما تنقسم مراكز العلاج السكنية إلى أقسام الذكور وأقسام الإناث.

 

لماذا برنامج العلاج السكني طويل الأجل؟

لماذا لا تختار نوع آخر من العلاج؟ قد تبدو برامج العلاج السكني قصيرة الأجل جذابة وخاصةً إذا كان المريض يعمل في وظيفة أو لديه أسرة يود الاعتناء بها، ولكن هذه البرامج عادةً ما تكون مدتها قصيرة و تدوم لأسابيع على أقصى تقدير لهذا تكون فعاليتها منخفضة نسبياً.

حسب وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية فإن برنامج إعادة التأهيل بواسطة العلاج السكني الذي يدوم 21 يوم غير مناسب للمدمنين المعرضين لخطر أعراض الانسحاب من المستوى المتوسط إلى الشديد. وتعتبر برامج العيادات الخارجية مفيدة بشكل عام للأشخاص الذين لديهم احتمالات أقل للانتكاس أو لا يحتاجون إلى إدارة طبية.

وتشير الإحصائيات إلى أن معدّلات استكمال العلاج في العيادات الخارجية أقل من العلاج السكني الداخلي. حيث وثق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن 54 في المائة فقط من المشاركين في العيادات الخارجية يكملوا العلاج، في مقال 89 في المائة من المشاركين في العلاج الداخلي.

أضف إلى ذلك أن المدمنين الذين يعانون من أعراض انسحاب حادة وقوية أو الذين لديهم ظروف صحية غير مستقرة قد لا يلائمون معايير برامج العيادات الخارجية، وفقاً لوزارة الصحة الأمريكية.

  • وفقاً لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإن عدد الأشخاص الذين يكملون العلاج السكني أكثر من عدد الأشخاص في الأنواع الأخرى من إعادة التأهيل من تعاطي المخدرات، وتتراوح هذه البرامج بين ثلاثة أشهر وسنة.
  • وينص المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات NIDA على أن هذه هي المدة المثلى للعلاج لأن أي برنامج يستغرق أقل من 90 يوم (3 أشهر) ينقصه الفعالية. ويشير NIDA أيضاً إلى أن الإقامة لمدة أطول ترتبط بنتائج أفضل وهنا تبرز أهمية برنامج العلاج السكني طويل الأجل.
  • يتطلب العلاج السكني من تعاطي المخدرات في السجون الأمريكية مدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً، والسبب في زيادة فترة العلاج هو النتائج الإيجابية.
  • تنص الجمعية الأمريكية لطب الإدمان ASAM على أن أفضل علاج لإدمان المواد الأفيونية هو برنامج العلاج السكني طويل الأجل للتخلص من السموم، تليه خطوات مثل التواجد الجزئي في المستشفى، ثم العيادات الخارجية، ثم العلاج الفردي والجماعي.

وكما هو واضح من شهادة جميع هذه مؤسسات علاج من الإدمان، فإن أفضل خيار لمساعدة المدمنين على التعافي من تعاطي المخدرات أو الكحوليات هو توجيههم إلى برنامج العلاج السكني طويل الأجل.

 

العلاج المتوقع لبرنامج العلاج السكني طويل الأجل:

أفضل نوع معروف من المرافق المخصصة لهذا النوع من العلاج هو مراكز إعادة التأهيل أو المجتمعات العلاجية، والتي غالباً ما تكون بعيدة عن المستشفيات ولكنها توفر رعاية على مدار الساعة. وتشمل بشكل عام علاج السموم والتخلص منها والعلاج القائمة على الأدوية و برنامج العلاج السكني طويل الأجل ، ويقدّم بعض هذه المراكز برامج العيادات الخارجية عندما يحين وقت مغادرة المريض.

في هذه المرافق عادةً ما تستمر الإقامة لفترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهر، مما يمنح المريض الكثير من الوقت للتخلص من السموم والتحدث إلى الآخرين والتعلم منهم، والمشاركة في الأنشطة العلاجية والتدريب الوظيفي ضمن برنامج العلاج السكني طويل الأجل. ويعتمد النهج في هذه المراكز على أساس الامتناع عن التعاطي بحيث يمكن للمريض التركيز على تجديد حياته بالكامل مع معرفته بأن الإدمان هو مرض مزمن وهناك فرص للانتكاس إن لم يأخذ حذره.

وجدير بالذكر أن الأرقام تثبت أن هذه المراكز فعالة في إعادة التأهيل من الإدمان، قامت NIDA بتعقب المرضى لمدة خمس سنوات بعد علاجهم لفترة ستة أشهر أو أكثر ضمن برنامج العلاج السكني طويل الأجل، ووجدت أن تعاطي الكوكايين انخفض بنسبة 83 في المائة، وانخفض تعاطي الكحول بنسبة 90 في المائة، وانخفضت الأفكار الانتحارية بنسبة 96 في المائة.

 

ماذا عن تكلفة برنامج العلاج السكني طويل الأجل؟

قضاء الكثير من الوقت في إعادة التأهيل من إدمان المخدرات يمكن أن يكلف الكثير من المال، أليس كذلك؟ في الواقع هناك بعض مراكز العلاج من الإدمان التي توفر برنامج العلاج السكني طويل الأجل بأسعار معقولة نوعاً ما.

لكن حتى لا نكذب عليكم، فإن تكلفة العلاج السكني بشكل عام أعلى بكثير من الأنواع العلاجية الأخرى مثل العيادات الخارجية مثلاً، خصوصاً برنامج العلاج السكني طويل الأجل الذي قد تصل تكلفته الشهرية إلى آلاف الدولارات.

لذا قد لا يكون برنامج العلاج السكني طويل الأجل مناسباً في جميع الحالات، وفي الحالات التي لا يقدر فيها المريض على الاستمرار في العلاج السكني، يمكن إجراء سحب للسموم من الجسم بطريقة طبية آمنة، ثم المتابعة مع طبيب مختص في الإدمان من خلال برامج العيادات الخارجية التي عادةً ما تكون أقل تكلفةً.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *