أسئلة وأجوبة

ما هي طرق الوقاية من الإدمان ؟

ما هي طرق الوقاية من الإدمان؟

الوقاية خير من العلاج، هذه المقولة تنطبق تماما مع ظاهرة الإدمان، حيث تعتبر الوقاية من الإدمان خير من العلاج الذي يستمر شهور طويلة، وقد يعاني المدمن من آثار نفسية وعضوية جراء تلك الظاهرة ، بل تحتاج إلى جهد كبير من أجل العلاج العضوي والنفسي، ف ما هي طرق الوقاية من الإدمان ؟ والتوعية بذلك، حتى يتمكن الفرد من الابتعاد عن ظاهرة الإدمان المميتة.

وفي هذا المقال نتحدث عن عوامل الوقاية من الإدمان والطرق العلمية الصحيحة التي يجب إتباعها من أجل تلك الوقاية، و النصائح التي يجب أن تتبعها الأسرة في الحفاظ على ابنائها من الإدمان، والتوعية بتلك الطرق، وذلك خلال نقاط تفصيلية خلال السطور القليلة القادم.

البعد عن التجربة:

ألا تفعل.. الا تجرب هذه هي الخطوات الأولية في البعد عن تجربة الإدمان المميتة، وهو عدم تجربة إدمان المخدرات ، والبعد عن كل الطرق التي تؤدي إلى تلك التجربة، والتوعية بأضرار المخدرات وآثارها المميتة البعيدة والقريبة على جسم الإنسان ووظائفه الحيوية، والآثار السلبية التي قد تؤدي إلى الإصابة بالأمراض القاتلة كالسرطان او الإيدز او الالتهاب الكبدي الوبائي، وغيرها من تلك الأمراض التي تنتقل عن طريق الحقن الملوثة بالدم.

بسبب التعاطي من شخص إلى آخر، كما يجب التوعية بالأقراص المخدرة وآثارها في التعرض للأمراض النفسية أو آثار تلك الأمراض على الإنسان، كل هذه الخطوات من شأنها تمنع الفرد من مجرد التفكير في التجربة، وهو الباب الأول في طريق إدمان المخدرات.

والبعد عن التجربة كطريقة من طرق الوقاية من الإدمان يجب ربطه بفئة الشباب والمراهقين، لأنها من أكثر الفئات التي تفكر دائما بالتجربة، بسبب العامل النفسي الموجود والمرتبط دائما بالمراهقة والشباب، حيث أنها أكثر الفئات التي تغامر بالمجهول كطريقة من طرق التمرد على الأبوين، او مجرد التجربة التي تشعرهم بالقوة والرجولة، وهذه بلا شك مداخل كبيرة لتجربة المخدرات، لذلك كان من الضروري ربط عمليات التوعية بعدم التجربة بفئة الشباب والمراهقين، فضلاً عن الكبار بطبيعة الحال.

الرعاية الأسرية والإهتمام العاطفي:

تعتبر الرعاية  الاسرية والإهتمام العاطفي والنفسي فضلاً عن الدعم النفسي والبعد عن المشكلات الاجتماعية أسرياً من أهم أبواب طرق الوقاية من الإدمان، لذلك لأن سبب من أسباب الإدمان الكثيرة، هو التعرض للمشكلات والضغوط الأسرية والحياتية، ووصول الأمر إلى الهروب من تلك المشكلات بالإدمان واللجوء إلى هروب وسعادة مؤقتة تزول عند زوال تأثير المخدرات على المخ، لذلك يجب من أجل ذلك الإبتعاد عن تلك المشكلات والاهتمام العاطفي لجميع أفراد الأسرة وعدم التفريق بين الأولاد والأبناء، وإعطاء الدعم النفسي اللامحدود لكل أفراد الاسرة.

فضلاً عن مصاحبة الأبناء والاهتمام والرعاية النفسية بهم، والبعد عن المشكلات الأسرية، وعدم ظهورها بين الأب والأم امام الأبناء خوفاً على العامل النفسي لديهم، إلى جانب تجنب مشكلات الانفصال الأسري، الذي يعتبر سبباً من أسباب تفكك الأسرة وانهيارها وبالتالي كل هذه العوامل النفسية يجب التفكير فيها من أجل للأبناء وكل أفراد الأسرة، لأنها تشكل سبباً من أسباب الإدمان.

لذلك يجب على الأسرة أن تتدرب نفسياً على حل المشكلات التي تواجهها بطريقة منطقية، كما يتدرب الطفل أو المراهق او الشاب على ذات الطريقة في المشكلات التي تواجهه بعيداً عن الهروب واللجوء إلى طريق إدمان المخدرات.

البعد عن كل ما يسبب الفراغ والعزلة:

يعتبر الفراغ والعزلة والبعد عن المجتمع المحيط سواء الأسري أو العائلى أو الإنعزال عن الأصدقاء سبباً من أسباب الإدمان، فالعزلة والفراغ هما أكبر عدوين للإنسان، لذلك يجب على الفرد أن لا ينعزل عن محيطه الأسري والعائلي ويقوم بواجباته كاملة ويتحمل المسئولية معهم في حل المشكلات، ويقوم بمساعدتهم، هذه طريقة اخرى لعدم العزلة عن المحيط الأسري، هذا إلى جانب التفاعل مع المجتمع عن طريق الإنخراط في المشكلات المجتمعية أو الإشتراك في النشاطات الجماعية كالجمعيات الخيرية أو مساعدة الفقراء بالمال والدعم المعنوي والنفسي، والكثير من النشاطات الجماعية والمجتمعية الأخرى والمتاحة أمام الجميع في المجتمع.

كما يجب على الآباء والأمهات أن يراعوا عنصر هام في تربية أبنائهم وهو عنصر الاهتمامات وتفريغ الطاقات عن طريق أشياء مفيدة كممارسة الهوايات والإنجاز فيها مثل القراءة والرسم والموسيقى والكتابة وغيرها، هذه من الهوايات التي تساعد على تفريغ الطاقات من ناحية، ومساعدة الأبناء في إنجاز الكثير من النشاطات المفيدة في الحياة، وهو مما لاشك فيه يعطي نظرة إيجابية للحياة بالنسبة للشاب والطفل.

 

ومع هذه الأشياء السابقة يجب ممارسة الرياضة، نظراً إنها طريقة مثلى  لأسلوب حياة جيد وبعيد عن ارتكاب الأخطاء، كما أن الرياضة تعتبر من الوسائل الجيدة لتفريغ الطاقات الشبابية وإفراز الهرمونات الجيدة في المخ، التي لا يحتاج الإنسان بعدها إلى سعادة وهمية مؤقتة كالتي توجد في إدمان المخدرات.

عدم تناول الأقراص المهدئة والمسكنات:

أكدت الدراسات الطبية في الفترة الأخيرة أن تناول المسكنات والأقراص المهدئة تعتبر من الأسباب القوية للإدمان، وذلك في حالة تناول تلك الاقراص والأدوية بدون إشراف طبي مباشر، فهذه خطوة من خطوات الإدمان، لذلك يجب على من يتناول تلك الأقراص لمدة طويلة بسبب مرض مزمن ان يتم تناول تلك الأدوية تحت إشراف طبي و جرعات تناسب الحالة الوظيفية للجسم، وهذا بلا شك يحمي الإنسان من إدمان تلك الأقراص.

ويجب التفريق هنا بين إدمان أقراص المسكنات او الاكتئاب وبين إدمان الكحوليات والخمور والمخدرات على سبيل المثال، حيث تعتبر تلك الأقراص لا تسبب الإدمان المتعارف عليه، ولكنها لها بعض الأعراض الانسحابية التي تختلف شدتها ودرجاتها والتي قد تتشابه مع باقي أعراض الانسحاب عند توقف تعاطي المخدرات، لذلك يمكن أن نطلق عليها لقب الإدمان.

تقوية الوازع الأخلاقي والديني:

وهي من الأمور الهامة التي تحمي الشباب والأطفال والمراهقين من الإدمان، وذلك أن الحماية الأخلاقية والدينية هامة في تنشئة هذه الفئات، والتي تحتاج إلى المكون الأخلاقي والديني في حياتها من أجل الابتعاد عن كل العادات السيئة في الحياة ومن ضمنها بالطبع الإدمان والسلوكيات المرتبطة به، لذلك فإن هذا العامل هام أيضاً ويجب وضعه في الحسبان عن الحديث عن طرق وقاية الإدمان.

الأصدقاء  والاختيار الجيد لهم:

يعتبر عامل اختيار الأصدقاء من أهم العوامل التي تحمي وتقي الإنسان من الوقوع في الخطأ أو الدخول إلى تجربة الإدمان، لذلك يجب على الأسرة أن تدقق في اختيار الأصدقاء لأولادهم، ومراعاة وجود الأخلاق بين هؤلاء الأصدقاء، ومحاولة نصح الابناء بالإبتعاد عن أي صديق سوء يحاول أن يفسد أخلاق الإبن سواء كان بخصوص الإدمان أو غيرها من العادات السيئة.

في النهاية نجد أن موضوع الحماية والوقاية من الإدمان، والطرق الواجب إتباعها كثيرة، وكلها وسائل تربوية وتوعوية في المقام الأول، ويوجد دور كبير من الاسرة والمجتمع في حماية الأبناء من الإدمان والتوعية في المدارس والجامعات بخصوص الخطر الداهم الذي يحيط بالشباب والمراهقين والأطفال والكثير من فئات المجتمع، لذلك على الجميع ان يحذر من هذا الخطر بنشر التوعية الصحيحة، والعمل بها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *